كتائب القسام تعلن تسليم جثة أسير إسرائيلي عثر عليها داخل نفق في غزة
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أنها ستسلم عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت غزة جثة أسير إسرائيلي عثرت عليها قبل قليل في مسار أحد الأنفاق شرق مدينة غزة، وذلك في اليوم الثامن عشر منذ دخول اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة حيّز التنفيذ.
وقالت الكتائب في بيان مقتضب إن الجثة عثر عليها أثناء عمليات تفتيش ميدانية في أحد الأنفاق التي تضررت جراء القصف الإسرائيلي خلال الأسابيع الماضية، دون أن تقدم تفاصيل إضافية حول هوية الأسير أو ظروف العثور عليه.
يأتي ذلك في وقت شهدت فيه المناطق الشرقية من مدينة غزة ومخيم البريج ورفح عمليات هدم واسعة نفذها الجيش الإسرائيلي، فيما استمرت الآليات العسكرية بإطلاق نيران كثيفة شرقي خانيونس جنوبي القطاع. كما طالت عمليات النسف منازل سكنية في شرق المدينة، وسط قصف مدفعي على محيط منطقة جحر الديك شمالي وسط القطاع.
وأدت هذه الهجمات إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية ومنازل المدنيين، ما يعكس هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار الذي يشهد خروقات متكررة عبر استهداف المناطق السكنية وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
من جانبها، أكدت منظمة الصحة العالمية أن كميات المساعدات الإنسانية التي تصل إلى غزة لم تشهد تحسناً منذ بدء الهدنة، وأن معدلات الجوع لم تتراجع بشكل ملموس، محذّرة من استمرار الوضع الإنساني الحرج في القطاع.
وفي السياق ذاته، أعلن مصدر مصري مسؤول عن دخول دفعة جديدة من الآليات الهندسية المصرية عبر معبر كرم أبو سالم، للمشاركة في رفع الركام والبحث عن الأسرى الإسرائيليين تحت الأنقاض. وأوضح أن 12 آلية دخلت خلال الساعات الـ24 الماضية، تضاف إلى ست آليات سمح بدخولها يوم الأحد، ضمن تنسيق مصري إسرائيلي لتسهيل عمليات البحث والإنقاذ.
من جهته، أكد مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تسلم جثة أحد الأسرى من غزة، فيما صرح خليل الحية، رئيس حركة حماس في غزة، أن الحركة تواصل البحث عن جثث الأسرى الإسرائيليين، مشيراً إلى صعوبة المهمة بسبب طبيعة الأرض في القطاع، مضيفاً: “بعض من دفن هذه الجثامين استُشهد، ولم يعد أحد يعرف أماكنها”.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: كتائب القسام حركة حماس جثة أسير إسرائيلي وقف الحرب في قطاع غزة الجيش الإسرائيلي
إقرأ أيضاً:
قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.
ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.
وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".
وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.