غرفة شركات السياحة عن افتتاح المتحف المصري الكبير: مصر أم الحضارات
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
قال مجدي صادق، عضو غرفة شركات السياحة، إن المتحف المصري الكبير يُعد أحد أبرز المشاريع الثقافية في تاريخ مصر الحديث، موضحًا أنه كان من المقرر افتتاحه عام 2012، إلا أن الأحداث السياسية التي شهدتها البلاد بعد ثورتي يناير ويونيو تسببت في تأجيل هذا الافتتاح.
. لميس الحديدي تكشف مفاجآت عن افتتاح المتحف المصري الكبير
وأضاف صادق، خلال لقاء في برنامج "كل الأبعاد"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، وتقدمه الإعلامية هدير أبو زيد، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أولى اهتمامًا بالغًا بالثقافة وبالمتاحف المصرية، مشيرًا إلى أن الدولة نجحت في إبراز عظمة الحضارة المصرية من خلال عدد من الفعاليات العالمية، أبرزها موكب المومياوات الملكية الذي نقل الملوك من متحف التحرير إلى متحف الحضارة، واحتفالية طريق الكباش بين معبدي الأقصر والكرنك، وهي أحداث ما زالت راسخة في أذهان العالم.
وأكد أن المصريين يشعرون بالفخر مع اقتراب افتتاح المتحف المصري الكبير، لأنه يمثل رمزًا لتاريخ أجدادهم الذين أسسوا أولى الحضارات الإنسانية، قائلاً إن "مصر هي أم الدنيا لأنها أم الحضارات".
وأوضح أن الفرق بين الحضارة والتاريخ يكمن في أن الحضارة هي التحضر وصناعة الأدوات التي تساعد الإنسان في حياته اليومية، مشيرًا إلى أن القطع المعروضة في المتحف — مثل الفأس اليدوية التي تعود إلى نحو 700 ألف عام — تؤكد أن المصري القديم كان أول من أسس حضارة على وجه الأرض.
وختم صادق حديثه بالإشارة إلى أن التاريخ الفعلي بدأ مع الملك العقرب نحو عام 4000 قبل الميلاد، ثم توحدت مصر العليا والسفلى عام 3200 قبل الميلاد، لتبدأ بذلك أقدم حضارة مدونة في التاريخ الإنساني
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المتحف المتحف المصري المتحف المصري الكبير اخبار التوك شو مصر افتتاح المتحف المصری الکبیر
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..