أول تعليق من ترامب بشأن الضربات الإسرائيلية على غزة
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأربعاء، إن وقف إطلاق النار ليس في خطر بعد الضربات الإسرائيلية الدامية في قطاع غزة.
وقال ترامب للصحفيين: "لا شيء سيهدد وقف إطلاق النار في غزة".
وتابع الرئيس الأميركي: "لقد قتلوا جنديا إسرائيليا، ولذلك رد الإسرائيليون، وكان عليهم أن يردوا. عندما يحدث ذلك، يجب عليهم الرد".
كانت مصادر طبية فلسطينية قد أفادت، الأربعاء، بمقتل 37 شخصا وجرح العشرات نتيجة الهجمات الإسرائيلية على مدينتي غزة وخان يونس في قطاع غزة.
وفي وقت سابق، أفادت وكالة الأنباء الفرنسية، ليلة الأربعاء، بسقوط 30 قتيلا على الأقل في الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة.
كان الدفاع المدني في قطاع غزة قد أعلن، الثلاثاء، مقتل 11 فلسطينيا جراء ضربات على أنحاء عدة في القطاع، نفذتها إسرائيل بعدما اتهمت حماس بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال الناطق باسم الجهاز، محمود بصل، لوكالة فرانس برس: "تم انتشال أربعة قتلى نتيجة قصف استهدف منزلا يسكنه مدنيون من عائلة البنا في حي الصبرة جنوب مدينة غزة"، مشيراً إلى أن القتلى هم "ثلاث نساء ورجل".
وفي جنوب القطاع، أفاد بصل بـ"انتشال خمسة قتلى نقلوا إلى مستشفى الأمل في خان يونس بعد تعرض مركبة مدنية للقصف في شارع القسام"، وهم "رجلان وامرأة وطفلان".
وأشار إلى سقوط "قتيلين ومصابين في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية لعائلة القدرة في حي الأمل غرب مدينة خان يونس".
وشن الجيش الإسرائيلي غارات على القطاع مساء الثلاثاء، بعدما أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الجيش بتنفيذ ضربات عقب اتهامه حركة حماس بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر.
بدوره، اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حماس بمهاجمة قواته، متوعداً إياها بدفع "ثمن باهظ".
من جهتها، قالت الحركة إن إسرائيل ترتكب "خروقات" للهدنة، وأعلنت إرجاء عملية تسليم جثة رهينة كانت مقررة مساء الثلاثاء.
كما ذكرت وكالة رويترز أن "إسرائيل تقصف منطقة قرب أكبر مستشفى لا يزال يعمل في شمال غزة، وعدد القتلى والمصابين غير معروف".
من جهتها، أكدت مصادر إسرائيلية بدء الجيش الإسرائيلي عمليات عسكرية على غزة.
وكشفت القناة 12 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "أطلع الأميركيين على الرد في غزة".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد وجّه، الثلاثاء، الجيش الإسرائيلي بتنفيذ "غارات عنيفة" على قطاع غزة.
وقال مكتب نتنياهو، في بيان: "على ضوء التطورات الأخيرة، أوعز رئيس الوزراء للجيش الإسرائيلي بتنفيذ غارات عنيفة على قطاع غزة فوراً".
وجاء توجيه نتنياهو في ختام المشاورات الأمنية التي أجراها، الثلاثاء، مع عدد من المسؤولين في إدارته لبحث خطوات إسرائيل في مواجهة ما تصفها بـ"انتهاكات حماس".
كما كشفت هيئة البث عن مصدر قوله: "إسرائيل قررت توسيع المنطقة التي تسيطر عليها في قطاع غزة".
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات ترامب غزة الجيش الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إسرائيل الولايات المتحدة أميركا إسرائيل فلسطين ترامب غزة الجيش الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إسرائيل دونالد ترامب وقف إطلاق النار رئیس الوزراء فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
قال الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي إن تل أبيب لا تفتقر إلى خطة لليوم التالي للحرب في قطاع غزة كما يعتقد كثيرون، بل تمضي، بحسب تقديره، في تنفيذ استراتيجية متدرجة تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع داخل القطاع عبر تدمير مقومات الحياة والمجتمع، وصولا إلى خلق ظروف تجعل تهجير السكان أمرا أكثر سهولة في المستقبل.
وأضاف في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس تعكس ملامح هذه الخطة، معتبرا أن "إسرائيل تسعى إلى منع قيام أي سلطة أو إدارة قادرة على حكم غزة، وإبقاء القطاع في حالة من التفكك والفوضى وانهيار المؤسسات، بما يخدم في نهاية المطاف مشروع التهجير الذي يقول إنه لم يغب عن أجندة الحكومة الإسرائيلية".
وتاليا الترجمة الكاملة للمقال:
تملك إسرائيل خطة لما بعد الحرب في غزة، والاعتقاد السائد بأنها تفتقر إلى مثل هذه الخطة هي فكرة خاطئة تمامًا. كنت أتمنى لو أن هذه الخطة لم توجد أساسا.
بعيدًا عن أنظار الرأي العام العالمي والإسرائيلي، يتم حاليا تنفيذ المرحلة التالية من استراتيجية إسرائيل التدريجية.
الآن، بعد أن انتهت الإبادة الجماعية وانتهى تدمير القطاع بشكل شبه كامل، تتقدم إسرائيل بثقة نحو المرحلة التالية من الخطة: تحويل جميع سكان غزة إلى معاقين ومصابين ومرضى وجائعين ومشردين وعاطلين عن العمل بشكل دائم.
وبمجرد أن يتحول سكان غزة إلى كتلة متناثرة بلا مجتمع منظم، ولا خدمات أساسية، ولا مؤسسات حيوية، وبلا قيادة، فإن التفكك الكامل للنسيج الاجتماعي سيسهّل على إسرائيل الانتقال إلى المرحلة التالية التي لم تتخلّ عنها قط، وهي مرحلة التهجير. عندها ستُحل مشكلة غزة نهائيًا. بهذه الطريقة فقط.
تردد صدى هذه الخطة بوضوح الأسبوع الماضي في تصريحات أدلى بها اثنان من مهندسيها ومنفذيها. قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن “توجيهاته” تتمثل في توسيع المساحة التي تسيطر عليها إسرائيل في القطاع من 60 إلى 70 بالمائة.
وكتب وزير الدفاع إسرائيل كاتس على منصة إكس: “لقد تعهدنا بأن لا تحكم حماس غزة مدنيًا أو عسكريًا، وهذا ما سيحدث. كما سيتم تنفيذ خطة الهجرة الطوعية، كل ذلك في الوقت المناسب، وبالطريقة المناسبة”. بعبارة أخرى، سيُحوّل سكان غزة إلى “قطيع” يسهل تهجيره “في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة”. ففي النهاية، لا بد من الحفاظ على النظام.
“القضاء على نظام حماس” في غزة يخدم أكثر من هدف. بما أن إسرائيل تعارض بشكل قاطع أن تحكم غزة أي جهة فلسطينية – لا السلطة الفلسطينية، ولا أي منظمة دولية، ولا أي جهة أخرى، كما أنها غير مستعدة لحكم القطاع – فقد بات الأمر واضحا: إسرائيل لا تريد لأي طرف أن يحكم غزة. هي تريد مليوني إنسان يعيشون في خيام. هذا الأمر سيسهّل عليها طردهم.
فلسطيني يحمل طفلاً صغيراً وسط مخيم مؤقت في خان يونس جنوب قطاع غزة، مايو/ أيار.
عندما يقول كاتس إن حماس لن تحكم القطاع بشكل مدني، فإنه يدرك جيدًا أنه لا يوجد من يحكم غزة سوى حماس، ولن يكون هناك من يستطيع ذلك على الأقل في المستقبل المنظور. البديل الوحيد لحكم حماس في الوقت الحالي هو الفوضى، وهذه الفوضى تخدم مصلحة إسرائيل وتساعدها على تنفيذ خطتها.
يمكن للدعاية الإسرائيلية أن تستمر بالادعاء أن غزة هي حماس، وأن حماس إرهابية. هذه كذبة بالطبع. ليس كلّ من في غزة ينتمي لحماس، وليس كلّ من ينتمي لحماس إرهابي.
تعلم إسرائيل جيدًا أن عشرات الآلاف من المدرسين والأطباء وضباط الشرطة والمسؤولين الحكوميين الذين يتقاضون رواتبهم من حكومة حماس ليسوا إرهابيين. تعريفهم على هذا النحو سمح لإسرائيل بقتل الآلاف منهم.
شرطة المرور والمحاسبون والمعلمون ليسوا إرهابيين، ولا يمكن وضعهم على قائمة الموت، وقد كان قتلهم ولا يزال جريمة حرب. كذلك الصحفيون الذين يحملون بطاقات صحفية صادرة عن حماس ليسوا إرهابيين. ربما يروّجون دعايتها، مثلما يروّج العديد من الصحفيين الإسرائيليين للرواية الرسمية، لكنهم ليسوا إرهابيين.
ضربت إسرائيل عصفورين بحجر واحد: منحت الشرعية للقتل العشوائي، وإن كانت شرعية زائفة، وتقدمت خطوة إضافية نحو تنفيذ خطتها الكبرى. لا يمكن لأي مجتمع أن يستمر دون مدرسين وأطباء وأخصائيين اجتماعيين ومهندسين وموظفين. دون مجتمع فاعل، يسهل طرد سكان غزة إلى شتى بقاع الأرض.
بُثت يوم الخميس الماضي حلقة جديدة من برنامج “تاكر كارلسون شو”، وقد تضمنت مقابلة مدتها ساعتان مع الدكتور نيك ماينارد، وهو جراح بريطاني تلقى تعليمه في جامعة أكسفورد، وتطوع في غزة لمدة 17 عامًا تقريبًا بشكل متقطع.
تحدث في شهادته على الفظائع التي عايشها في غزة عن جثث مقيدة بالأصفاد، ومراهقين تم إحضارهم لإجراء عمليات جراحية بعد إصابتهم بطلقات نارية في الخصيتين، وأطفال رضع ماتوا جوعًا، وأطفال خدج تُركوا في الحاضنات بناءً على أوامر الجيش الإسرائيلي عند إخلاء المستشفيات، وعُثر عليهم أمواتا بعد بضعة أسابيع.
يجب على كل إسرائيلي، بل على كل إنسان في العالم، أن يشاهد هذه المقابلة. هناك هدف واحد وراء كل هذه الفظائع: تنفيذ “الحل” الإسرائيلي لمشكلة غزة.