الجزيرة:
2026-06-02@23:26:09 GMT

ماذا وراء عفو ترامب الغامض عن ملك العملات المشفرة؟

تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT

ماذا وراء عفو ترامب الغامض عن ملك العملات المشفرة؟

أثار العفو الذي منحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمؤسس منصة باينانس -وهي أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم- جدلا كبيرا وصل إلى حد أن اعتبره البعض "فسادا مفتوحا وغير مسبوق، واستغلال العفو لمصالحه المالية ومصالح عائلته".

وبعد أن منح دونالد ترامب عفوا للملياردير تشانغ بينغ تشاو يوم الخميس الماضي قال إن مؤسس باينانس "تعرض للاضطهاد" من قبل وزارة العدل التابعة لإدارة الرئيس السابق جو بايدن فيما وصفها البيت الأبيض بـ"حرب على العملات المشفرة".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بنك "إتش إس بي سي" يسدد 1.1 مليار دولار غرامة احتيال ماليlist 2 of 2موريتانيا.. أكبر أحزاب المعارضة يتظاهر ضد الفسادend of list

لكن مراقبين يؤكدون -بحسب مقال نشره موقع "ذي إنترسبت" الأميركي للكاتب مات سليدج- أن هذا الادعاء غير دقيق، فقد اعترف تشاو طواعية بتهمته ضمن صفقة تفاوضت عليها وزارة العدل بقيادة المدعي العام السابق ميرك غارلاند، وأدت في النهاية إلى دفع شركته غرامات بقيمة 4 مليارات دولار، وقضاء 4 أشهر فقط في السجن.

وفي ذلك الوقت، اعتبر أحد المحللين الصفقة "انتصارا" واضحا لباينانس وتشاو.

وعلى نحو آخر، يرى كثيرون أن هذا التصريح محاولة لتبرير العفو الذي وصفه البعض بـ"صفقة تبادل مصالح واضحة مع رجل استخدمت شركته رموزا رقمية مرتبطة بترامب في صفقة استفادت منها شركة عائلته".

واتهمت منصة باينانس بتسهيل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وصور إساءة للأطفال قبل أن تحصل على صفقة سمحت لمؤسسها بقضاء بضعة أشهر في السجن، ودفع غرامة ضئيلة مقارنة بثروته.

وقال دينيس كيلير الرئيس التنفيذي لمنظمة الإصلاح المالي غير الربحية "بيتر ماركيتز" في رسالة بريد إلكتروني "لقد احتفظ بكل أمواله، وتحكم في باينانس، وسُمح له باختيار الرئيس التنفيذي الذي يخلفه، وحتى قراءة سريعة لمستندات الاتهام تكشف أن باينانس وتشاو حصلا على صفقة مميزة من وزارة العدل".

ترامب اعتبر أن مؤسس "باينانس" تعرض للاضطهاد (الفرنسية)اختيار سجن فاخر

وعلى مدى سنوات وجهت انتقادات إلى وزارات عدل بايدن وباراك أوباما منذ الأزمة الاقتصادية الكبرى حينما نجح كبار المصرفيين في تجنب السجن عن أدوارهم في انهيار سوق الإسكان.

إعلان

وحسب تقرير أصدرته مؤسسة "بابليك سيتيزن" في وقت سابق من هذا العام، وصلت مقاضاة مجرمي الشركات إلى أدنى مستوياتها في السنة الأخيرة من ولاية بايدن.

وقال بارت نيلور -الناشط في السياسات المالية في منظمة "بابليك سيتيزن"- إن "بايدن بالتأكيد ليس شخصا يُستشهد به كمثال لمن يقومون باضطهاد الآخرين".

وكانت "باينانس" من الشركات القليلة التي واجهت المحاكمة، إذ يعتبرها النقاد الاستثناء الذي يثبت القاعدة بعد أن تحدت بجرأة قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية المصممة لمنع الإرهابيين وتجار المخدرات من تبييض أموالهم.

وعلى الرغم من الانتقادات اللاذعة التي وجهتها وزارة عدل بايدن إلى مؤسسها خلال صفقة الاعتراف بالذنب في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 فقد أمّنت الصفقة لبينانس استمرار مكانتها كأحد اللاعبين الرئيسيين في السوق.

وعلى خلاف المصرفيين الذين نجوا من العقاب قضى مؤسسها بضعة أشهر داخل جدران سجن منخفض الأمن في كاليفورنيا، ليعود بعدها مرجعا و"رمزا" لعشاق صناعة العملات المشفرة.

وقال المدير التنفيذي لمنظمة "الباب الدوار" جيف هاوزر "إذا اعتبرنا المعيار استجابة للأزمة المالية الكبرى فإن الحكم كان مقبولا، بل وأكثر صرامة من المعتاد في الماضي، لكنه بالنظر إلى جدية المؤسسات السياسية في كلا الحزبين تجاه قضايا مثل الإرهاب فإن عقوبة السجن لمدة 4 أشهر تبدو غير كافية بشكل ساخر".

وذكرت مجلة "فورتشن" بعد الإعلان عن الصفقة "بينما تمثل الغرامة الضخمة ضربة لخزانة الشركة ويقلل تراجع مكانة تشاو من ميزتها طويلة الأمد لكن الاستجابة المبكرة للسوق تشير إلى أن الشركة ستصمد"، وتظل "باينانس" أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

من جهته، قال ترامب "لم تكن هناك جريمة، ولم يتعرض للاضطهاد من قبل إدارة بايدن، لذلك منحته العفو بناء على طلب عدد كبير من الأشخاص الطيبين جدا".

تشانغ بينغ تشاو عاد مرجعا و"رمزا" لعشاق صناعة العملات المشفرة بحسب محللين (الفرنسية)"فساد مكشوف وغير مسبوق"

وخلال إدارة بايدن وما بعدها رسم المطلعون على سوق العملات المشفرة صورة قاتمة لمحاولات الجهات التنظيمية فرض ضوابط على الصناعة بعد احتيال سام بانكمان فرايد مؤسس "إف تي إكس"، مشيرين إلى الرقابة المكثفة من وكالات مثل هيئة الأوراق المالية ووزارة العدل.

وأوضح الكاتب أن جيف هاوزر اعتبر فكرة تركيز الإدارة على "سحق" العملات المشفرة أمرا غير منطقي، مؤكدا أن وزارة العدل ووزارة الخزانة وأجهزة الأمن لم تسع إلى تقويض شرعية العملات أو ربطها بالإرهاب، وأن سردية مختلفة كان من الممكن أن تغيّر سمعة الصناعة وتؤثر على قرارات ترامب.

ومنذ تنصيبه سعى ترامب بسرعة إلى عكس صورة الحكومة الفدرالية تجاه العملات المشفرة، فأصدر عفو عن عدد من التنفيذيين، في خطوة غير مسبوقة، وشارك هو وعائلته مباشرة في مشاريع العملة المشفرة لتعزيز ثروتهم.

وربط ترامب عفوه عن تشاو بـ"حرب إدارة بايدن على العملات المشفرة"، في حين جنت عائلته فوائد مالية من استثمار صندوق أبو ظبي السيادي في "باينانس" باستخدام عملات ثابتة تخصهم.

من جهته، اعتبر فرانك بومان أستاذ القانون بجامعة ميزوري أن العفو قد يكون "الأكثر فسادا صراحة في التاريخ الأميركي، إذ ساعد تشاو ترامب على جني المليارات وحصل على العفو، وهو فساد غير مسبوق ومكشوف".

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات شفافية العملات المشفرة وزارة العدل

إقرأ أيضاً:

عفو ومصالحة في «بني محمديات».. أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر

كلَّف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفدًا رفيع المستوى برئاسة الدكتور عباس شومان، رئيس اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف، وعددًا من علماء الأزهر، بالتوجه إلى قرية «بني محمديات» لاحتواء تداعيات الحادث الأليم الذي شهدته القرية التابعة لمركز أبنوب بمحافظة أسيوط، وأسفر عن مقتل عدد من أبناء القرية وإصابة آخرين إثر إطلاق أحد الأشخاص أعيرة نارية بصورة عشوائية، ولتقديم واجب العزاء لأسر الضحايا، وتهدئة الأوضاع، واحتواء آثار الحادث، وترسيخ قيم السلم المجتمعي والتماسك بين أبناء المجتمع.

عاجل.. شيخ الأزهر يُهنئ خادم الحرمين الشريفين وولي العهد السعودي بنجاح موسم الحج شيخ الأزهر يهنئ السيسي والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بحلول عيد الأضحى

وجاء ذلك استجابةً لنداءات عدد من القيادات الشعبية ووجهاء القرية والمحافظة، الذين طالبوا شيخ الأزهر بالتدخل لاحتواء تداعيات الواقعة ومنع أي توترات مجتمعية محتملة، حفاظًا على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي بين أبناء المنطقة.

وقام الدكتور عباس شومان والوفد المرافق له بزيارة أسر الضحايا، ناقلين إليهم خالص تعازي فضيلة الإمام الأكبر ومواساته لهم في مصابهم الأليم، مؤكدين أن الأزهر الشريف يقف إلى جانبهم في هذه المحنة، ويشاركهم أحزانهم، سائلين الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.

وأجرى الإمام الأكبر اتصالًا هاتفيًّا بأسر الضحايا الذين أعلنوا العفو وتقبلوا العزاء، معربًا عن تقديره لمواقفهم النبيلة وما أبدوه من حكمة وصبر وتغليب للمصلحة العامة، مؤكدًا أن هذه المواقف تجسد تعاليم الإسلام الداعية إلى العفو والإصلاح والتراحم بين الناس، وتعكس أصالة أبناء الصعيد الذين يضعون أمن المجتمع واستقراره فوق كل اعتبار.

كما وجَّه فضيلة الإمام الأكبر بفتح أبواب مستشفى الأزهر الجامعي بأسيوط أمام المصابين جراء الحادث، لاستكمال علاجهم وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، مع متابعة أوضاعهم الصحية وتوفير أوجه الدعم الممكنة، في إطار حرص الأزهر الشريف على الوقوف إلى جانب أهالي المنطقة والتخفيف من آثار هذه المأساة.

من جانبه، أكد الدكتور عباس شومان أن الأزهر الشريف يحرص دائمًا على التواجد بين أبناء الشعب المصري في مختلف المواقف والشدائد، وأنه لن يدخر جهدًا في دعم كل ما يحقق الأمن والاستقرار والتآلف بين أبناء الوطن، مشيرًا إلى أن العفو عند المقدرة من أسمى القيم التي دعا إليها الإسلام، وأن ما قدمته هذه الأسر من عفو وتسامح ابتغاء مرضاة الله يمثل رسالة أمل للمجتمع، ويسهم في إغلاق أبواب الفتنة والثأر وترسيخ قيم التراحم والتماسك المجتمعي.

شيخ الأزهر يوجه الشكر والتقدير للأسر التي أعلنت العفو

ووجَّه فضيلته خالص الشكر والتقدير للأسر التي أعلنت العفو، مؤكدًا أن ما أظهروه من سمو أخلاقي وصبر واحتساب يُعد موقفًا وطنيًّا ودينيًّا مشرِّفًا، ويعكس وعيًا بخطورة الانجرار وراء دوائر الانتقام التي لا تجلب إلا مزيدًا من الألم والمعاناة، وأن قرارهم أسهم في إطفاء نار الفتنة وحماية المجتمع من تداعيات خطيرة.

وشمل العفو أسر كل من: الفقيد عمر عبد العظيم حسن من عائلة عمار بقرية السوالم البحرية، والفقيدة حنان منصور عبد العال من عائلة عبد المولى بقرية السوالم البحرية، والفقيد منصور أشرف خلف حامد من عائلة أولاد الشيخ بقرية بني محمد، والفقيد شهير كرم شاكر من عائلة قارة بقرية بني محمد الشهابية.

وضم وفد الأزهر الشريف الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، وعددًا من أعضاء اللجنة الفرعية للمصالحات، منهم: الدكتور علي محمود رئيس اللجنة، والدكتور علي عبد الحافظ، والشيخ أحمد عبد العظيم، والشيخ سيد عبد العزيز، والشيخ مرتجى عبد الرؤف، والشيخ حسني الفولي، والحاج أحمد عبد اللطيف، إلى جانب عدد من القيادات الشعبية والتنفيذية والوجهاء، منهم: اللواء عصام العمدة عضو مجلس النواب، واللواء علاء سليمان عضو مجلس النواب، والمستشار علاء صبري عمار، رئيس محكمة الاستئناف، حيث أكد الجميع أهمية التكاتف المجتمعي، ونبذ أسباب الفرقة والخلاف، والعمل على ترسيخ قيم السلم المجتمعي.

 

مقالات مشابهة

  • أمريكا تفرض عقوبات على أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في إيران
  • بيتكوين تهبط لأدنى مستوى منذ شهرين
  • عفو ومصالحة في «بني محمديات».. أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر
  • ولايات ديمقراطية تقاضي إدارة ترامب بسبب صفقة لإلغاء مشروع رياح بحرية
  • ماذا تفعل بحق الجحيم؟ مسؤول أمريكي يكشف تفاصيل خطيرة بشأن المحادثة الصعبة بين ترامب ونتنياهو
  • مصادر بعبدا تكشف كواليس الجولة الرابعة من المفاوضات
  • ترامب: لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود المحادثات لكني قلت لإيران إن الوقت حان للتوصل إلى اتفاق
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟
  • باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
  • ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟