يتقدمهم زيدان.. المرشحون الخمسة لتدريب ليفربول خلفا لأرني سلوت
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
إنجلترا – وسط تراجع أداء ليفربول وتصاعد الضغوط على مدربه الهولندي أرني سلوت، تصدر اسم الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان قائمة المرشحين المحتملين لتولي مسؤولية تدريب “الريدز”.
في سبتمبر الماضي، بدا كل شيء ورديا لسلوت وليفربول، بعد فوز الفريق على ساوثهامبتون (2-1) في كأس كاراباو، لينهي سلسلة من سبع انتصارات متتالية في جميع المسابقات مع انطلاقة موسم 2025/26.
لكن بعد شهر واحد فقط، انقلبت الأوضاع رأسا على عقب، حيث يمر “الريدز” الآن بسلسلة من أربع هزائم متتالية في الدوري الإنجليزي، إضافة إلى خسارته المفاجئة أمام غلطة سراي التركي في دوري أبطال أوروبا.
وبلغت الأزمة ذروتها بعد الهزيمة الصادمة أمام برينتفورد (2-3) السبت الماضي، ما دفع جزءا كبيرا من جماهير ليفربول إلى التشكيك في قدرة المدرب الهولندي على قيادة الفريق، وسط مطالبات متزايدة باستبداله.
زيدان في دائرة الترشيحات… لكنه غير متحمس
سبق أن أوضح زيدان موقفه من النادي الإنجليزي، ملمحا إلى أن تدريبه لليفربول ليس خيارا واردا في الوقت الراهن، وأشار إلى أن اللغة (الإنجليزية) تشكل عقبة حقيقية أمام أي خطوة من هذا النوع.
ورغم ذلك، فقد تواجد المدرب السابق لريال مدريد ضمن قائمة ضمت خمسة مرشحين لتولي مسؤولية تدريب “الريدز” في حال تمت إقالة سلوت.
ووفقا لموقع “Betfair” فإن المدرب النمساوي أوليفر غلاسنر الذي يشرف حاليا على كريستال بالاس هم المرشح الأوفر حظا بنسبة 3/1، يليه الإسباني أندوني إرايولا مدرب بورنموث بنسبة 4/1، ثم زيدان في المركز الثالث بنسبة 9/2، بينما يأتي مدرب منتخب ألمانيا يوليان ناغلزمان بنسبة 7/1.
أما عودة الألماني يورغن كلوب الذي سبق له تحقيق إنجازات مبهرة مع ليفربول بين العامين 2015 و2024، فتبلغ احتمالاتها 9/1.
والمفارقة أن نادي ليفربول يستعد لخوض مباراة هامة غدا الأربعاء ضد كريستال بالاس الذي يقوده أوليفر غلاسنر المرشح الأبرز لخلافة سلوت.
المصدر: sportbible
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.