رحلة بين 100 ألف قطعة أثرية.. جولة داخل المتحف المصري الكبير
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
افتتاح المتحف المصري الكبير، يعتبر صفحة جديدة في سجل التراث المصري بالجمع بين عرض ضخم للآثار القديمة وبنية تحتية متطورة للعرض والترميم، ليصبح أكبر مجمّع متحفي يكرّس لحضارة واحدة على مستوى العالم، وفي الجولة التالية نأخذ القارئ داخل أروقة المتحف ليتعرّف على أبرز قاعات العرض، القطع البارزة، والخدمات التي تنتظر الزائر.
يضمّ المتحف المصري الكبير أكثر من 100 ألف قطعة أثرية مُنتقاة من متاحف ومخازن متفرقة، موزّعة على صالات عرض دائمة ومؤقتة، وبُنيت مسارات العرض داخل المتحف بحيث تحكي تطور الحضارة المصرية من عصور ما قبل التاريخ حتى العصور الرومانية واليونانية، هذا الكم الهائل من المقتنيات هو ما يجعل زيارة المتحف رحلة طويلة عبر الزمن تتطلب تخطيطًا للزائر إن أراد الاستفادة القصوى.
القاعة الكبرى «الأتريوم» مدخل مبهر وإطلالة على الأهراماتيستقبل الزوار «الأتريوم» أو القاعة الكبرى، مساحة مفتوحة هائلة سقفها زجاجي، من داخلها تبدو أهرامات الجيزة في خلفية المشهد، وفيها يقف التمثال الضخم للفرعون رمسيس الثاني، قطعة أيقونية تم نقلها إلى المتحف لتكون علامة ترحيب بالزائر، بالإضافة إلى مجموعة من القطع الكبيرة التي تعمل كمقدّمة للمعرض الرئيس، تصميم المدخل يهدف إلى تقديم مقدّمة درامية للقصة التاريخية التي سيعيشها الزائر داخل المتحف.
جناح توت عنخ آمون كل كنوز الملك تحت سقف واحدمن أكثر ما يميّز المتحف الجديد هو تخصيص قاعتين واسعَتين لعرض مجموعة كنوز توت عنخ آمون كاملة، نحو 5.398 قطعة حسب الترتيبات المعروضة — للمرة الأولى في مكان واحد بشكل متكامل، مع تصميم استثنائي يحاكي بيئة المقبرة من حيث الإضاءة والضوابط المناخية لحماية القطع الحساسة من الذهب والخشب والنسيج. هذا العرض يُعد من أهم الجذب السياحي والثقافي في المتحف.
السلالم والمعابر معرض في حد ذاتهالممرات والدرج الكبير في المتحف لم تُصمّم كمجرّد مسارات انتقال، بل كصالون عرضه أكثر من 60 قطعة كبيرة تم ترتيبها لتهيئة الزائر نفسياً وموضوعيًا قبل الدخول إلى القاعات الرئيسية، التجربة هنا تقرّب المشهد الأثري من الحسّ السينمائي للرؤية المتحفّية.
معامل الترميم والبحثإلى جانب العرض للجمهور، يحتوي المجمع على معامل ترميم وبحوث من الطراز الحديث تُعَدُّ من الأكبر في المنطقة، تهدف إلى صون الآثار وإجراء بحوث علمية متقدمة، كما يستوعب المتحف وحدات للتعليم والمركز الثقافي وقاعات للمؤتمرات ومتاحف مصغّرة للأطفال، هذه البنى تجعل من المتحف مركزًا علميًا إلى جانب كونه وجهة سياحية.
ما الذي ينتظره عمليًا؟مسارات منظمة: تجول داخل 12 قاعة رئيسية مرتّبة موضوعيًّا وزمنيًّا، مع علامات إرشادية ونقاط معلومات متعددة.
عروض تفاعلية وشرح مبسّط: توفّر بعض القاعات وسائط رقمية وشاشات تشرح الخلفية التاريخية للقطع.
خدمات متكاملة: متاجر تذكارية، مطاعم، حدائق خارجية، ومناطق لاستراحة العائلات، بالإضافة إلى برامج تعليمية للأطفال.
حالة الافتتاح والوصول إلى الجمهورشهد المتحف منذ «2024-2025» فتحًا تدريجيًا لبعض صالاته «soft opening»، إذ باتت معظم قاعات العرض المتاحة للزائرين بينما تُستكمل وحدات العرض النهائيّة لعرض كامل كنوز توت عنخ آمون.
لماذا يهمّ العالم «المتحف المصري الكبير»؟ينتظر العالم أجمع افتتاح المتحف المصري الكبير لـ أسباب عدة: تجميع أكبر كمّ ممكن من إرث حضارة ضخمة تحت سقف واحد، تطبيق تقنيات عرض وترميم متطوّرة، وربط التجربة« معماريًا وبصريًا » بمعلَم عالمي «أهرامات الجيزة» يجعل من المتحف تجربة فريدة للباحث والسائح على حد سواء، الخبراء يرون في المشروع محاولة مصرية لإعادة قراءة تاريخها وإبرازه في سياق عالمي جديد.
ومن المقرر افتتاح المتحف المصري الكبير، يوم السبت 1 نوفمبر 2025، وسط احتفالية كبرى تمتد على مدار ثلاثة أيام متتالية، بمشاركة نخبة من قادة الدول والشخصيات الدولية البارزة في واحدة من أهم الفعاليات الثقافية التي تترقبها الأنظار حول العالم.
ويبدأ المتحف المصري الكبير في استقبال الزوار رسميًا اعتبارًا من يوم الثلاثاء 4 نوفمبر 2025، بعد الانتهاء من حفل الافتتاح الرسمي وبرامج العروض والفعاليات الدولية المصاحبة.
اقرأ أيضاً«أمهات مصر»: افتتاح المتحف الكبير لحظة فخر وتاريخ يعيش في وجدان أبنائنا
هل ستكون إجازة افتتاح المتحف المصري الكبير مناسبة سنوية ثابتة؟
وزارة السياحة والآثار: لا صحة لأي إعلانات للتطوع في تنظيم افتتاح المتحف المصري الكبير
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: المتحف المصري الكبير افتتاح المتحف المصري الكبير موعد افتتاح المتحف المصري الكبير موعد افتتاح المتحف المصري الكبير 2025 افتتاح المتحف المصری الکبیر
إقرأ أيضاً:
الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران
أفادت هيئة البث العبرية "كان" اليوم الخميس بأن سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران في إطار الصعيد الجاري حاليا بين واشنطن وطهران بعدما عادت الهجمات قبل حوالي أسبوعين وإعلان الجانبين انتهاء مذكرة التفاهم الموقعة بينهما.
وفي وقت سابق من اليوم الخميس، أعرب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن غضبه من تصريحات عضو الكنيست موشيه سعدة، كشف خلالها عن معلومات سرية بشأن المواجهة ضد إيران.
وزعم عضو الكنيست الإسرائيلي موشيه سعدة في مقابلة على القناة 14 العبرية أن "الجميع يعلم أننا نتجه نحو هجوم على إيران، وربما حتى في نهاية هذا الأسبوع، أي أن هذه مجرد تقييمات".
وقال مسؤولون إسرائيليون إن مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو غاضب بشدة من تصريحات عضو الكنيست: "إنه لا يعلم شيئًا، إنه يتحدث بكلام فارغ".
وأضاف مكتب نتنياهو “لقد قرر من تلقاء نفسه أن يقول ما قاله. إنه ليس مطلعًا على أي مشاورات أمنية، وتحدث بناءً على ما سمعه في وسائل الإعلام. إنه يقول أشياء لا يفقه عنها شيئًا”.