كلية التربية النوعية بالفيوم تحتفل بذكرى انتصارات أكتوبر 73
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
نظَّمت إدارة رعاية الشباب فى كلية التربية النوعية بجامعة الفيوم، وبالتعاون مع أسرة طلاب من أجل مصر، احتفالية بعنوان "انتصارات أكتوبر ٧٣"، وذلك اليوم الأربعاء بمقر الكلية، تحت رعاية الدكتور ياسر مجدي حتاته، رئيس جامعة الفيوم، وإشراف الدكتور شريف العطار، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور هاني عبد البديع، عميد كلية التربية النوعية.
جاء ذلك بحضور الدكتورة هبة الشوشاني، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، و الدكتورة شيماء إبراهيم، رئيس قسم التربية الفنية، و الدكتور محمد كمال، المنسق العام لأسرة طلاب من أجل مصر بالجامعة، والدكتورة ندا محمود، منسق الأنشطة الطلابية وأسرة طلاب من أجل مصر بالكلية، وهالة رجب، مدير إدارة رعاية الشباب بالكلية، إلى جانب عدد من الإداريين والطلاب.
دروس مستفادهوخلال كلمته، أكد الدكتور محمد كمال أن نصر أكتوبر العظيم كان ملحمة من الإرادة والصبر والتحدي والوحدة بين الشعب وقواته المسلحة، مشيرًا إلى أن هذه الملحمة ستظل نبراسًا يستلهم منه الأبناء دروسًا في حب الوطن والتضحية من أجله.
وأضاف أن انتصار أكتوبر يقدم لنا العديد من الدروس المستفادة التي يمكن تطبيقها في حياتنا العملية لتعزيز روح الانتماء والولاء للوطن، مؤكدًا أن المعركة اليوم أصبحت معركة وعي، ما يتطلب منا الإيمان بقدرتنا على البناء والوقوف صفًا واحدًا خلف الوطن. كما وجّه الطلاب إلى المشاركة الفاعلة في الأنشطة الطلابية التي تنمّي روح الانتماء وتُسهم في بناء الشخصية وتعزيز مهارات التخطيط للمستقبل.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة ندا محمود أن الاحتفالية تأتي في إطار حرص الكلية على تعزيز الوعي الوطني لدى الطلاب وتعريفهم بأهمية حرب أكتوبر وما حققته من إنجازات عظيمة سطّرتها قواتنا المسلحة بدماء الشهداء وبسالة الجيش وصمود الشعب المصري.
كما أوضحت هالة رجب أن الكلية حرصت على تنظيم الاحتفالية هذا العام بشكل مميز ومتنوع، لما تمثله هذه الذكرى من قيمة وطنية عظيمة، حيث شملت الفعاليات عددًا من الأنشطة الجماعية، مثل نشاط الجوالة والرسم على الأسفلت وكرة السرعة وغيرها من الأنشطة الترفيهية، التي أضفت جوًا من الحماس والفخر بذكرى النصر المجيد.
واختُتمت الفعالية بتقديم طلاب الكلية مجموعة من الأغاني الوطنية، إلى جانب عرض فيلم تسجيلي يوثّق أبرز لحظات حرب أكتوبر المجيدة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: كلية التربية النوعية جامعة الفيوم احتفال انتصار أكتوبر
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..