أكد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، متانة الاقتصاد السعودي وكفاءته ومرونته في ظل التغيرات الجيوسياسية العالمية، مشيرًا إلى أن المملكة تتقدم بوتيرة متسارعة نحو تمكين التحوّل الصناعي الذكي، من خلال تحفيز الابتكار وريادة الأعمال وتسريع تبني المصانع الوطنية لأحدث التقنيات الناشئة.

ونوّه معاليه خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان "هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُحدث نقلة نوعية في ظل التغيرات الجيوسياسية وتحديات سلسلة التوريد"، ضمن أعمال النسخة التاسعة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار FII، المنعقدة في الرياض، بمتانة النظام الاقتصادي في المملكة، وجاذبيته للمبتكرين وروّاد الأعمال المحليين والعالميين.

وفيما يتعلق بالتغيرات الجيوسياسية وتحديات سلاسل التوريد، أشار الخريف إلى أن المملكة تواصل النمو الاقتصادي رغم التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الماضية، وتُعد نموذجًا عالميًا للاستقرار الاقتصادي، مما يرسّخ مكانتها وجهة جاذبة للاستثمارات العالمية.

ولفت معاليه الانتباه إلى أن الإستراتيجية الوطنية للصناعة تركز ضمن مستهدفاتها الرئيسة، على تمكين أحدث تقنيات التصنيع، وتعزيز الاستثمارات النوعية في التقنيات المتقدمة، وذلك من خلال تحسين الأطر التشريعية والتنظيمية لبناء مصانع تتبنى تقنيات المستقبل، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتنمية القدرات البشرية، مضيفًا أن العالم لا يعاني نقص التقنيات اليوم، ولكن ما نحتاجه هو اختيار المزيج المناسب من التقنيات في المصانع لرفع كفاءتها التشغيلية.

ونوه الخريف بالخطوات الطموحة التي خطتها منظومة الصناعة والتعدين لتمكين التحول الذكي، وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال، وتسريع تبني أحدث تقنيات التصنيع والتعدين، وذلك من خلال إطلاقها العديد من المبادرات والبرامج النوعية، ومنها برنامج مصانع المستقبل الذي يهدف إلى أتمتة أربعة آلاف مصنع، وبرنامج "ألف ميل" الذي يهدف إلى تحويل الأفكار الريادية إلى مشاريع قائمة في قطاعي الصناعة والتعدين، بالإضافة إلى "هاكاثون الصناعة" الذي يعمل على فتح المجال أمام المبدعين والمبتكرين من داخل المملكة وخارجها للمشاركة في معالجة التحديات التي تواجه المصانع الوطنية.

وأشار معاليه إلى أن المملكة تمتلك مدنًا صناعية ذكية مجهزة بأحدث التقنيات العالمية، مثل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، بالإضافة إلى استخدام أحدث التقنيات في المناجم والمواقع التعدينية، كما تُعد المملكة وجهة جاذبة للمبتكرين، ولاحتضان الأفكار الجديدة، واختبارها عمليًا في بيئة ممكنة للابتكار.

واختتم الخريف مشاركته في الجلسة الحوارية بالإشادة بالنتائج الملموسة لسياسات المحتوى المحلي، وتشمل جذب توطين أدوية الإنسولين بالشراكة مع شركتي سانوفي الفرنسية ونوفونورديسك الدنماركية، مما يساهم في توطين أكثر من 90% من الطلب المحلي على منتجات الإنسولين.

الاقتصادالصناعةقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: الاقتصاد الصناعة إلى أن

إقرأ أيضاً:

وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذر الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، من استمرار غياب منظومة تأمين زراعي شاملة وفعالة تحمي المزارعين من الخسائر الناتجة عن التغيرات المناخية، مؤكدًا أن الفلاح المصري بات يتحمل وحده التداعيات الاقتصادية القاسية للتقلبات الجوية الحادة التي تضرب القطاع الزراعي، في ظل تزايد الظواهر المناخية المتطرفة من موجات حرارة وجفاف وسيول واضطراب في مواسم الزراعة والإنتاج.

ضرورة توفير مظلة تأمين زراعي متكاملة

وأكد «أبوالفتوح»، أن الفلاح أصبح الحلقة الأضعف في مواجهة أزمة عالمية تتفاقم عامًا بعد آخر، رغم أن الزراعة تمثل أحد أهم القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشددًا على أن توفير مظلة تأمين زراعي متكاملة لم يعد رفاهية أو خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة ملحة لحماية المنتج الزراعي وضمان استمرارية النشاط الزراعي في مختلف المحافظات.

آثار تداعيات التغيرات المناخية

وأوضح وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ أن تداعيات التغيرات المناخية بدأت تنعكس بشكل واضح على إنتاجية وجودة عدد من المحاصيل الزراعية، لافتًا إلى أن موسم المانجو الحالي شهد تأثرًا ملحوظًا نتيجة التقلبات المناخية غير المعتادة، محذرًا من امتداد هذه التأثيرات إلى المحاصيل الاستراتيجية التي تمثل الركيزة الأساسية للأمن الغذائي المصري، الأمر الذي قد يهدد الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

أهمية إطلاق خطة وطنية متكاملة لمواجهة تداعيات المناخ على القطاع الزراعي

وأشار «أبوالفتوح»، إلى أن التعامل مع التغيرات المناخية من خلال إجراءات مؤقتة أو حلول جزئية لن يكون كافيًا خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن استمرار هذه الظواهر دون خطط استباقية قد يؤدي إلى تراجع إنتاجية الأراضي الزراعية وتضرر خصوبة التربة، خاصة في مناطق الدلتا التي تعد من أكثر المناطق تأثرًا بالتغيرات المناخية.

كما شدد النائب جمال أبو الفتوح، على أهمية إطلاق خطة وطنية متكاملة لمواجهة تداعيات المناخ على القطاع الزراعي، تتضمن التوسع في استنباط أصناف وتقاوي جديدة أكثر قدرة على تحمل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب الإسراع في تحديث نظم الري ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي وتحقيق أعلى معدلات الإنتاجية، مطالبًا بتعزيز دور مراكز البحوث الزراعية والإرشاد الزراعي في نقل المعرفة الحديثة إلى المزارعين، وتوفير المعلومات المتعلقة بالمواعيد المثلى للزراعة وأساليب التعامل مع الظواهر المناخية المختلفة، بما يسهم في تقليل الخسائر ورفع كفاءة الإنتاج.

مقالات مشابهة

  • إطلالة مُثيرة | هيفاء وهبي تخطف الأنظار بفستان لامع جريء وتُثير تفاعل الجمهور .. شاهد
  • وزارة الصناعة تعالج 778 طلبًا لخدمة الفسح الكيميائي خلال أبريل  
  • بحث تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين عُمان وبيلاروس
  • جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
  • الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر
  • قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني
  • وزير الصناعة والتجارة يؤكد على الانضباط الوظيفي ومكافحة الفساد وينفذ نزولا ميدانيًا على المراكز التجارية بعدن
  • حمدان بن محمد: مستمرون في دعم اقتصادنا وقطاعنا السياحي
  • «كونكت بي إس» تستعرض حلول الأمن السيبراني في «CAISEC 2026»
  • وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين