وسط تصعيد عسكري وتحذيرات من الرد على أي خرق.. إسرائيل تعلن استئناف وقف النار في غزة
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
البلاد (غزة)
مع تصاعد العنف في قطاع غزة وارتفاع حصيلة القتلى إلى نحو 100 منذ الغارات الإسرائيلية الأخيرة، أعلنت إسرائيل أمس (الأربعاء) استئناف تطبيق وقف النار، مؤكدة استمرار مراقبة التزام الحركة الفلسطينية بالاتفاق، مع تهديد واضح برد”قوي وحاسم” على أي خرق محتمل.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن قواته نفذت ضربات دقيقة استهدفت أكثر من 30 مسلحاً في مواقع قيادية داخل غزة، مشيراً إلى أن العملية تأتي في إطار التزامه باتفاق وقف إطلاق النار، لكنه شدد على أن”أي هجوم سيقابل برد صارم وفوري”.
في المقابل، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن”لا حصانة لأي من قادة حركة حماس”، مؤكداً أن كل من يهاجم القوات الإسرائيلية أو ينتهك الاتفاق سيدفع الثمن كاملاً، مضيفاً أن الجيش تلقى تعليمات بالتعامل بقوة ضد أي هدف للحركة. وأشار كاتس إلى أن القوات الإسرائيلية هاجمت خلال الساعات الماضية عشرات البنى العسكرية في القطاع.
من جانبها، اتهمت حركة حماس إسرائيل بمحاولة إفشال اتفاق وقف النار، وحملت تل أبيب كامل المسؤولية عن التصعيد الأخير، فيما نفت تورطها في أي اشتباكات بمدينة رفح جنوب القطاع، مؤكدة التزامها بالاتفاق.
ووفقاً لمصادر صحية فلسطينية، أسفرت الغارات الإسرائيلية الأخيرة عن مقتل نحو 100 شخص، بينهم نحو 30 طفلاً، منذ ليلة أمس، في حين أكدت مصادر إسرائيلية أن القوات مارست ضغوطاً على الحركة لإعادة جثتي رهينتين تم الإعلان عن العثور عليهما مؤخراً.
وفي تطور آخر، اتهمت الخارجية الإسرائيلية حركة حماس بمحاولة تمثيل مشهد العثور على جثث الرهائن، وادعت أن الحركة أطلقت النار على جنودها وقتلت أحدهم. وذكرت أن الجيش رصد عناصر الحركة وهم ينقلون رفات من مبانٍ مجهزة ويعيدون دفنها قبل استدعاء ممثلي الصليب الأحمر لتصوير ما وصفته بـ”عملية اكتشاف زائفة”.
وحول ملف الأسرى، أعلن كاتس حظر زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين، مشيراً إلى أن السماح بهذه الزيارات قد يشكل خطراً على الأمن الإسرائيلي. وأوضح أن الجيش وثّق محاولات حماس التضليلية في البحث عن رفات الأسرى، مؤكداً أن الحركة تعرف على الأقل مواقع 8 جثث من الأسرى الإسرائيليين.
ومنذ بدء سريان اتفاق وقف النار في العاشر من أكتوبر الجاري، أطلقت حماس سراح 20 أسيراً إسرائيلياً أحياء، وسلمت جثث 12 آخرين، فيما لا يزال رفات 16 إسرائيلياً في حوزتها، حسب تقديرات تل أبيب.
ويشكل هذا التصعيد أحدث اختبار للاتفاق الهش الذي توسط فيه الرئيس الأمريكي قبل نحو ثلاثة أسابيع، وسط تحذيرات مستمرة من أي انتهاك قد يعيد المنطقة إلى دائرة العنف.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: وقف النار
إقرأ أيضاً:
انتهاء محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان في واشنطن واستئنافها الأربعاء
اختتمت الوفود اللبنانية والإسرائيلية، الثلاثاء، اليوم الأول من المحادثات التي تستضيفها وزارة الخارجية الأمريكية في العاصمة واشنطن، على أن تُستأنف الاجتماعات الأربعاء في إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التوتر على الحدود بين البلدين.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن جلسات اليوم الأول جرت بحضور مسؤولين أميركيين وممثلين عن الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وركزت على ملفات التهدئة الأمنية وآليات تثبيت وقف إطلاق النار، إضافة إلى مناقشة القضايا العالقة المرتبطة بالوضع الحدودي والإجراءات الكفيلة بمنع تجدد المواجهات العسكرية.
وأشارت المصادر إلى أن الاجتماعات عُقدت في أجواء وصفت بـ«البناءة»، مع الاتفاق على مواصلة النقاشات خلال اليوم التالي.
وتأتي هذه الجولة في إطار مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة منذ عدة أشهر بهدف الحفاظ على الهدنة التي أُقرت بعد التصعيد العسكري الذي شهدته الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.
وتسعى واشنطن إلى تعزيز التفاهمات الأمنية بين الطرفين وتطوير آليات مراقبة تضمن استدامة وقف إطلاق النار وتقليص احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
ومن جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن المحادثات تمثل جزءاً من جهود دبلوماسية متواصلة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيرة إلى أن اللقاءات السابقة بين الطرفين أحرزت تقدماً في عدد من الملفات الأمنية والإنسانية.
كما شددت على أهمية استمرار الحوار المباشر باعتباره الوسيلة الأكثر فاعلية لمعالجة القضايا الخلافية.
وتكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة في ظل استمرار التوترات الميدانية المتقطعة على الحدود الجنوبية للبنان، حيث ترى الأطراف الدولية أن نجاح المسار التفاوضي قد يسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي وتجنب عودة التصعيد العسكري.
ومن المنتظر أن تركز جلسات الأربعاء على استكمال مناقشة الترتيبات الأمنية والآليات التنفيذية الخاصة بمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار.