تصاعدت ردود الفعل الإقليمية والدولية على إعلان قوات الدعم السريع تشكيل حكومة موازية في السودان، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة السياسية والأمنية في البلاد.

فقد أكد مجلس السلم والأمن الأفريقي في بيان أن إعلان قوات الدعم السريع تشكيل ما تسمى "الحكومة الموازية" في السودان مرفوض تماما، داعيا المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بها.

وشدد المجلس على أن الجهات التي تقدم دعما عسكريا أو ماليا للأطراف المتحاربة في السودان ستتحمل المسؤولية وستحاسب، مؤكدا في الوقت ذاته إدانته التدخلات الخارجية التي تؤجج الصراع وتطيل أمده.

من جانبه، أعرب مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون الأفريقية عن القلق البالغ إزاء التصعيد المروع للعنف في مدينة الفاشر شمال دارفور، داعيا قيادة قوات الدعم السريع إلى محاسبة المسؤولين عن الأعمال الشنيعة ووقف الهجمات فورا.

وأكد المستشار أن الولايات المتحدة تدين جميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني في الفاشر، مشددا على أن الاستهداف المتعمد للسكان المدنيين وأعمال الانتقام أمر غير مقبول بأي حال.

أوضاع متدهورة

وتشهد مدينة الفاشر منذ أيام تصاعدا خطيرا في أعمال العنف بين قوات الجيش والدعم السريع، وسط أوضاع إنسانية متدهورة ونزوح واسع للمدنيين في ظل غياب أي بوادر لوقف إطلاق النار أو استئناف العملية السياسية.

وأمس الأربعاء، أعلن قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو "حميدتي" تشكيل لجنة تحقيق في الأحداث التي شهدتها الفاشر خلال الأيام القليلة الماضية، دون أن يقر بمسؤولية قواته عن تلك الأحداث.

بدورها، عقدت الحكومة السودانية مؤتمرا صحفيا اتهمت فيه قوات الدعم السريع بارتكاب "فظائع ممنهجة" بحق المدنيين في الفاشر، وطالبت المجتمع الدولي بتصنيف تلك القوات "منظمة إرهابية" ومحاسبة المسؤولين عنها.

وتأتي هذه الاتهامات في ظل تقارير محلية ودولية توثق عمليات قتل جماعي وإعدام جرحى ومرضى داخل المستشفيات وتصفية عاملين في الجمعيات الخيرية، حيث أعلنت مفوضية العون الإنساني أن أكثر من ألفي مدني -بينهم نساء وأطفال ومسنون- قُتلوا خلال يومين فقط.

إعلان

كما استنكرت الأمم المتحدة هذه الانتهاكات، خاصة بعد تقارير عن إعدام 460 شخصا من الجرحى والمرضى ومرافقيهم داخل المستشفى السعودي في الفاشر، في حين أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن مقاطع فيديو أظهرت قوات الدعم السريع وهي تنفذ إعدامات ميدانية وتهاجم مدنيين أثناء فرارهم من المدينة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات قوات الدعم السریع فی السودان

إقرأ أيضاً:

السودان تدين الهجمات على البحرين والكويت والأردن والعراق

​أعربت حكومة السودان عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للهجمات العدوانية التي استهدفت مملكة البحرين، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية العراق، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، والتي تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول الشقيقة وتهديدًا مباشرًا لأمنها واستقرارها.
وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية في بيان، رفض الخرطوم القاطع لأي اعتداء يمس سيادة الدول أو يهدد أمنها وسلامة أراضيها، مشددةً على أن مثل هذه الأعمال من شأنها تقويض الأمن والاستقرار الإقليميين، وتوسيع دائرة التوتر في المنطقة، مما يقلل من فرص نجاح مبادرات السلام التي تتبناها بعض دول الإقليم.

مقالات مشابهة

  • في حوار ساخن.. وزير الخارجية السوداني يكشف أخطر ملفات الحرب والعلاقات الخارجية
  • حاكم إقليم دارفور: الدعم السريع تنظيم هدفه الوصول إلى السلطة بأي وسيلة
  • البرهان يتعهد بدحر (الدعم السريع) ومنع تكرار (التجربة القاسية)
  • مسيَّرات الدعم السريع تستهدف البضائع المتجهة إلى الأُبيّض
  • انقطاع 90% من البضائع.. الدعم السريع يستهدف الإمدادات المتجهة إلى الأبيّض
  • البرهان من شمبات: نتعهد بطرد الدعم السريع وعدم تكرار “التجربة القاسية”
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • السودان تدين الهجمات على البحرين والكويت والأردن والعراق