«الدعم السريع» تعيد سجل الإبادة الصهيونية وتحول المستشفيات إلى محارق
أعادت ميليشيا الدعم السريع الإرهابية فى السودان أمس مذابح الصهيونية فى فلسطين المحتلة، وذلك بإعدام الأبرياء من السودانيين فى الشوارع واحراقهم مع أطفالهم. وصوب الإرهابيون الذين احتلوا مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غرب السودان بنادقهم نحو سيدة تحتضن طفلها واعدموهما فى مشهد أعاد ما حدث للطفل الفلسطينى الشهيد محمد الدرة وإعدامه فى حضن أبيه فى أكتوبر 2000.
وأعلنت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر عن قيام ميليشيا الدعم السريع بإعدام كل النازحين والمصابين داخل المستشفى السعودى وعنابر الدرجة الأولى والجامعة والداخلية من قبل ميليشيات الجنجويد بطرق بشعة. وقالت التنسيقية فى بيان لها: «لم يبقَ للجرحى فرصة للنجاة، أولئك الذين كانوا ينتظرون يدًا تمتد إليهم، وغابت عنهم الرحمة قبل أن يصل إليهم الدواء، والمستشفيات سقطت فى صمت مرعب لا يُسمع فيه سوى أنين انقطع فجأة».
وأعلنت شبكة أطباء السودان أن «الدعم السريع» تعمدت تصفية جميع المرضى بمستشفيات مدينة الفاشر فى ولاية شمال دارفور، وقالت فى بيان لها: «فى جريمة بشعة تخالف كل القوانين الإنسانية والأديان السماوية، أقدمت قوات من الدعم السريع على تصفية المرضى والمصابين داخل مستشفيات الفاشر، قتلت بدم بارد كل من وجدت داخل المستشفى السعودى من مرضى ومرافقين» دون تحديد عدد.
وحذرت الشبكة الطبية المستقلة من أن المستشفيات بمدينة الفاشر تحولت إلى مجازر بشرية تحت أيدى الدعم السريع التى لا تفرّق بين مقاتل ومريض، ولا بين طفل وطبيب. وأكدت أن ما حدث ليس حادثة معزولة، بل حلقة فى مسلسل الإبادة الجماعية الممنهجة التى تنفذها الدعم السريع ضد المدنيين بدارفور، وسط صمت دولى مريب ومخز. وحملت «الدعم السريع» وقادتها المسئولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء، معتبرة ما حدث جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية تستوجب الملاحقة والعقاب أمام المحاكم الدولية.
ودعت الشبكة «الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، ومجلس الأمن، وكل المنظمات الحقوقية فى العالم إلى كسر حاجز الصمت والتحرك الفورى لحماية من تبقّى من الكوادر الطبية والمرضى والمدنيين العزل فى الفاشر».
وطالبت منظمة الصحة العالمية، بإطلاق سراح كوادر طبية اختُطفوا إثر استهداف تعرض له المستشفى السعودى، المنشأة الطبية الوحيدة التى تواصل عملها جزئيا فى مدينة الفاشر.
كما دعت الأمم المتحدة «الدعم السريع» إلى السماح بممر آمن يتيح للمدنيين مغادرة مدينة الفاشر»، واتهمت القوة المشتركة للحركات المسلحة الداعمة للجيش السودانى فى دارفور «الدعم السريع» بقتل 2000 مدنى على الأقل فى الفاشر خلال يومى 26 و27 أكتوبر الجارى.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية فى تقرير لها عن صور لأقمار صناعية عن وجود مركبات عسكرية بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربى السودان، قرب جثث وبقع دماء كبيرة يمكن رؤيتها جوا. وقال أحد عمال الإغاثة للصحيفة الأمريكية رافضا الكشف عن هويته إن تقارير عن استهداف المئات، إن لم يكن آلاف، المدنيين فى الفاشر أعدموا على أسس عرقية. وأشار إلى تلقى روايات عن فصل رجال وفتيان عن عائلاتهم وتعرضهم للتعذيب أو القتل بالفاشر.
واتهمت «هيئة علماء فلسطين» ما وصفته بشبكة الإجرام العالمية بالوقوف خلف المجازر المرتكبة فى كل من غزة ومدينة الفاشر السودانية، مؤكدة أن القاتل واحد وإن اختلفت الأدوات، وأن مصالح العدو الصهيونى ومشاريع الهيمنة الإقليمية والدولية تتقاطع فى إذكاء الفوضى فى السودان، حيث تسفك الدماء وتهجر المدن بدعم مباشر من دول إقليمية تمول الميليشيات المجرمة وتغذى آلة القتل.
وحذرت الهيئة فى بيان لها من خطورة تطبيع الشعوب مع هذا المشهد الدموى، مشددة على أن تصوير ما يجرى فى السودان كأنه صراع داخلى عابر يعد تضليلا خطيرا، مؤكدة أن ما يحدث هو امتداد لخرائط التفتيت وتقسيم النفوذ، وتحويل الجغرافيا الإسلامية إلى مربعات نار متجاورة، تدار من غرف عمليات تتقاطع فيها أجندات الاحتلال والتوسع والهيمنة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ميليشيا الدعم السريع ى محارق ولاية شمال دارفور غرب الدعم السریع مدینة الفاشر
إقرأ أيضاً:
«ياس كلينك - مدينة خليفة» يطلق مختبراً تشخيصياً من الجيل القادم
أطلق مستشفى ياس كلينك - مدينة خليفة في أبوظبي مختبراً تشخيصياً متطوراً من الجيل القادم، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة الخدمات التشخيصية وتسريع وتيرة اتخاذ القرارات الطبية، عبر منظومة متكاملة توفر نتائج دقيقة وسريعة تدعم رحلة علاج المرضى وترتقي بجودة الرعاية الصحية. يشكل المختبر الجديد بيئة تشخيصية متطورة صممت وفق أعلى المعايير التشغيلية حيث جرى تطوير جميع العمليات والإجراءات بما يضمن السرعة والموثوقية والدقة في مختلف مراحل العمل، بدءاً من استلام العينات ووصولاً إلى إصدار النتائج للأطباء، بما يسهم في تقليص زمن الانتظار وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى. يضم المختبر قائمة موسعة من الفحوص التي تجرى داخل المنشأة، مدعومة ببنية تحتية قابلة للتوسع، الأمر الذي يحد من الاعتماد على الإحالات الخارجية، ويعزز قدرة الأطباء على اتخاذ قرارات تشخيصية وعلاجية أسرع وأكثر دقة، فضلاً عن توفير قدر أكبر من الطمأنينة والراحة للمرضى خلال المراحل الحساسة من رحلتهم العلاجية. ويقع المختبر في قلب المستشفى الذي يضم 71 سريراً ويؤدي دوراً محورياً في دعم عملية اتخاذ القرار الطبي اليومية، فيما تستهدف المرحلة المقبلة تحويله إلى مختبر مرجعي مركزي يخدم عدداً من المرافق التابعة لشبكة ياس كلينك، بما يضمن توحيد المعايير ورفع مستوى جودة الخدمات التشخيصية عبر مختلف المواقع. وقالت الدكتورة ميسون آل كرم، المدير التنفيذي للشؤون الطبية في ياس كلينك، إن المختبر يشكّل ركيزة أساسية في منظومة الطب الحديث ومحوراً رئيسياً في دعم القرارات السريرية، مؤكدة أن دقة النتائج التشخيصية تسهم في تعزيز وضوح الرؤية أمام الأطباء ورفع مستوى الثقة لدى المرضى. وأضافت أن الاستثمار في التقنيات التشخيصية المتقدمة ينعكس مباشرة على سلامة المرضى وجودة حياتهم، لافتة إلى أن المختبر يمثل «البطل الصامت» في الطب الحديث، إذ تمنح كل نتيجة دقيقة الأطباء قدرة أكبر على اتخاذ القرارات العلاجية المناسبة وتوفر للمرضى مزيداً من الطمأنينة والثقة في مسار الرعاية الصحية. وأكدت الدكتورة أمينة عمر إبراهيم، مدير المختبر في ياس كلينك، أن أهمية المشروع تتجاوز البعد التقني لتجسّد التزام المستشفى بتوفير رعاية صحية متقدمة تتمحور حول احتياجات الإنسان، مشيرة إلى أن المختبر يهدف إلى إتاحة خدمات تشخيصية بمعايير عالمية للمجتمع بالقرب من أماكن إقامتهم. وأضافت أن وضع الإنسان في قلب التقدم العلمي يسهم في تقديم رعاية صحية أكثر إنسانية وكفاءة، وهو النهج الذي يجسده المختبر الجديد من خلال توظيف أحدث التقنيات التشخيصية لخدمة المرضى وتعزيز جودة الرعاية الصحية.
أخبار ذات صلة