السبت .. انطلاق موسم ركض عرضة الهجن ببديه
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
بدية - خليفة الحجري
تنطلق بولاية بدية بمحافظة شمال الشرقية يوم السبت القادم الجولة الأولى من سباقات عرضة الهجن والذي تنظمه لجنة العرضة ببدية ضمن موسمها السنوي لهذا العام ، وبهذه المناسبة يحتضن مركاض المنترب المهرجان الافتتاحي للموسم الجديد وسط مشاركة واسعة من قبل ملاك الهجن العربية الأصيلة بعدد من محافظات سلطنة عمان.
وقال أنور بن راشد الحجري رئيس لجنة سباقات عرضة الهجن ببدية بأن الفعاليات الشتوية لهذه لهذا العام يتزامن تنظيمها كالعادة مع بدء موسم السياحة الشتوي برمال الشرقية وخاصة رمال بدية الذهبية التي تشهد هذه الأيام توافد نشط من قبل السياح الأجانب من مختلف دول العام وكذلك من الزوار من داخل محافظات سلطنة عمان، ضمن موروث يتواصل من أجل الحافظة على الرياضات التقليدية العمانية الأصيلة.
وأشار الحجري إلى أن اللجنة المنظمة لمهرجان بدية لعرضة الهجن وضعت ضمن روزنامة الموسم (22) فعالية موزعة في مختلف مراكيض بدية بالواحات من أبرزها ميدان المنترب وشوف العين والراكه إلى جانب مركاض الزمط ومشاركات خارج الولاية، حيث تمتد السباقات على مدى ستة أشهر.
وأضاف الحجري، بأن سباقات عرضة الهجن تمثل واحدة من أهم الموروثات الرياضية التقليدية التي يحافظ عليها الأهالي في بدية والولايات الأخرى بالمحافظات، التي تنشط سنويا مع بداية موسم الأنشطة الشتوية للسياحة ببديه ذات الرمال الذهبية التي تتزين بوسها الشتوي والحركة السياحية واستقبال الزوار من خلال تنظيم الأنشطة التراثية والرياضات التقليدية ورياضة المغامرات التي تحظى باهتمام واسع من السياح والزوار.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: عرضة الهجن
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..