شبكة أطباء السودان: الدعم السريع يصفي 38 مواطنًا أعزل في منطقة أم دم حاج أحمد بتهمة الانتماء للجيش
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
أقدمت قوات من الدعم السريع أمس على تصفية 38 مواطنًا أعزل ميدانيًا في أم دم حاج أحمد بشمال كردفان بدمٍ بارد، بتهمة الانتماء للجيش، في سلوك همجي يجسد سياسة القتل على الهوية التي تتبعها الدعم السريع في كل مناطق السودان.
تؤكد شبكة أطباء السودان أن ما جرى ليس حادثة معزولة، بل استمرارٌ لمخطط التطهير والإبادة الذي تنفذه الدعم السريع ضد المواطنين الأبرياء في شمال كردفان ودارفور، وسط صمتٍ دوليٍّ مخزٍ وتواطؤ من المنظمات التي تكتفي بالتعبير عن “القلق” بينما تُسفك دماء السودانيين كل يوم.
تدين شبكة أطباء السودان هذه الجريمة البشعة وتحمل الدعم السريع وقادتها المسؤولية الكاملة عن هذه المجزرة، وتؤكد أن كل من يشارك أو يصمت على هذه الجرائم شريكٌ فيها.
تدعو الشبكة المجتمع الدولي، وخصوصًا مجلس الأمن، إلى التحرك الفوري لوضع حدٍّ لآلة القتل، وملاحقة قادة الدعم السريع لوقف المجازر التي تحدث في كل المدن التي تدخلها قواتهم.
شبكة أطباء السودان
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥م
Sudan Doctors Network: Rapid Support Forces Execute 38 Unarmed Civilians in Umm Dam Haj Ahmed on Charges of Army Affiliation
Yesterday, the Rapid Support Forces (RSF) summarily executed 38 unarmed civilians in Umm Dam Haj Ahmed, North Kordofan, on charges of army affiliation. This barbaric act exemplifies the RSF’s policy of targeted killings based on identity, which is prevalent throughout Sudan.
The Sudan Doctors Network asserts that this is not an isolated incident, but rather a continuation of the ethnic cleansing and genocide campaign being waged by the RSF against innocent civilians in North Kordofan and Darfur. This is occurring amid shameful international silence and the complicity of organizations that merely express “concern” while Sudanese blood is spilled daily.
The Sudan Doctors Network condemns this heinous crime and holds the RSF and its leaders fully responsible for this massacre. It affirms that anyone who participates in or remains silent about these crimes is complicit.
The Network calls on the international community, especially the Security Council, to take immediate action to stop the killing machine and to prosecute the leaders of the Rapid Support Forces to halt the massacres taking place in every city their forces enter.
Sudan Doctors Network
October 30, 2025
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: شبکة أطباء السودان الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..