تناولت صحف عالمية الدمار الكبير الذي خلفته إسرائيل في قطاع غزة وتدهور الأوضاع الإنسانية للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، كما تحدثت عن المأساة الإنسانية الكارثية في السودان.

فقد نشرت صحيفة تليغراف -التي دخلت غزة لأول مرة- تقريرا من داخل حي الشجاعية شمالي القطاع، يشير إلى تحول المكان لمدينة أشباح إذ لم يعد فيه شيء وافقا غير الأشجار.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2كاتب إسرائيلي: رغم خلافي مع مامداني بشأن إسرائيل سأصوت لهlist 2 of 2ليفي: نحن في إسرائيل كلنا بن غفيرend of list

وأكد التقرير أن إسرائيل دمرت كل المباني التي كانت موجودة غربي الشجاعية، وقال إن الحي مُحي من الخريطة تماما.

ونقل عن مسؤول عسكري إسرائيلي أن بعض جثث الأسرى يعتقد أنهم في هذا المكان. كما نقل التقرير عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن بعض الجثث موجودة في محيط الحي.

أما صحيفة "فايننشال تايمز"، فنقلت عن أسرى فلسطينيين محررين ما تعرضوا له من اعتداء وإساءة داخل السجون الإسرائيلية التي تدهورت أوضاعهم بها منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ونقلت عن أسير أن إطلاق سراحهم "لم يكن فرحة حقيقية إذ تعرضوا للضرب والإهانة حتى آخر لحظة، ولم تكن هناك إنسانية ولا رحمة".

وعلقت الصحيفة بالقول إن شهادات المفرج عنهم "ألقت الضوء على معاناة السجناء التي تفاقمت منذ بداية الحرب، وخصوصا مع عودة تولي إيتمار بن غفير مسؤولية الأمن، حيث تأثرت خدمات الصحة وجودة الطعام وظروف الاستحمام".

وفي إسرائيل، نشرت الكاتبة رافيد هيشت، مقالا في "هآرتس"، قالت فيه إن تهرب اليهود الحريديم المتشددين من التجنيد "يعد ورقة قوية بيد المعارضة الإسرائيلية في الانتخابات المقبلة، لأنها تحظى بإجماع شعبي واسع يتجاوز الانقسامات السياسية".

وأشارت هيشت إلى أن المعارضة "تبدد هذه الورقة بسبب صراعات الزعامة بين يائير لبيد ونفتالي بينيت وغادي آيزنكوت وبيني غانتس".

فكل واحد من هؤلاء "يصر على قيادة المعارضة في حين يعمل بنيامين نتنياهو على تهدئة الجدل وتأجيل أي حسم تشريعي لتجنب تحويل الانتخابات إلى استفتاء بشأن امتيازات الحريديم"، كما تقول الكاتبة.

إعلان

وترى هيشت أن نجاح المعارضة "مرهون بتوحيد الصفوف خلف قائد واحد وخطاب يركز على العدالة في تقاسم عبء الخدمة العسكرية وإلا فإنها ستفقد هذه الورقة مجددا".

صفقة مع غوغل وأمازون

بدورها، كشفت صحيفة "الغارديان" عن أن شركتي غوغل وأمازون وافقتا على شروط استثنائية طلبتها الحكومة الإسرائيلية لإتمام صفقة حوسبة سحابية ضخمة بقيمة مليار و200 مليون دولار في عام 2021.

وقالت الصحيفة إن الحكومة الإسرائيلية طلبت من الشركتين إرسال إشارات مخفية إليها لإبلاغها عندما يتم كشف بيانات إسرائيلية للمحاكم أو للمحققين الأجانب".

ووفقا للصحيفة فإن الشركتين تلتزمان في أعمال الحوسبة السحابية بطلبات الشرطة والمدعين العامين وأجهزة الأمن لتسليم بيانات العملاء للمساعدة في التحقيقات.

تجاهل مأساة السودان

وفي شأن آخر، تساءل مقال بصحيفة "لوتان" السويسرية عن سر تجاهل الإعلام الدولي للأزمات الإنسانية الكبرى وآخرها السودان، وقال إن السبب في هذا يعود إلى تقليص ميزانيات الصحف وصعوبة وصول الصحفيين إلى مناطق النزاع.

وقال المقال إن الأولوية الأوروبية الآن تركز على 3 قضايا رئيسية هي: مستقبل الولايات المتحدة والخطر الروسي ومأساة غزة، باعتبارها تمس الأمن والديمقراطية الغربية بشكل مباشر.

وختم بأن مأساة السودان "تظل أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث قتل أكثر من 3 آلاف مدني في النصف الأول من العام الجاري، بينما يهدد الجوع والكوليرا والانقسامات العرقية ملايين السكان".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية

تناولت الصحف الروسية في قراءتين مختلفتين، مجريات التصعيد في الشرق الأوسط تداعياته على الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويرى كاتبا القراءتين أن استمرار المواجهة مع إيران يضع واشنطن أمام تحديات إستراتيجية متزايدة، في وقت تواجه فيه إسرائيل أزمة متنامية في شرعيتها الدولية، رغم استمرار تفوقها العسكري والتكنولوجي.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟list 2 of 2بعد 5 أشهر من القصف.. لماذا لا تزال صواريخ إيران تشكل تهديدا؟end of listالمأزق الأمريكي في مواجهة إيران

يرى الكاتب ديميتري سيدوف أن إسرائيل تنظر إلى الضربات الأمريكية ضد إيران باعتبارها وسيلة لإضعاف القيادة الإيرانية واستهداف قيادات الحرس بهدف تقليص قدرة طهران على إدارة الصراع، إلا أن هذا النهج -حسب رأيه- قد يدفع إيران إلى مزيد من التصعيد بدلا من إضعافها، عبر توسيع دائرة الرد واستهداف المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.

ويشير سيدوف -في مقال على موقع "فوينويه أبوزرينيه"- إلى أن أي تصعيد جديد قد يمنح إيران مبررا لتفعيل أدوات الضغط الإقليمية، بما في ذلك تهديد الملاحة البحرية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مستفيدة من حلفائها الإقليميين، مما قد ينعكس سلبا على حركة التجارة العالمية.

وحسب الكاتب، فإن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية يكشف عن غياب خطة متماسكة لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الأزمة.

ويرى أن واشنطن تواجه ضغوطا سياسية واقتصادية متزايدة، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الداخلية، وتفاقم تداعيات اضطراب أسواق الطاقة وحركة الملاحة في الخليج.

كما يعتقد أن فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية تبدو محدودة في ظل استمرار التصعيد العسكري، مما ينعكس على مكانة الولايات المتحدة ونفوذها في الشرق الأوسط.

إيران واستراتيجية استنزاف الخصوم

ويرى سيدوف أن إيران استطاعت تحويل موقعها من طرف يتعرض للهجوم إلى طرف يمتلك زمام المبادرة في بعض جوانب الصراع، مستفيدة من اتساع أراضيها، وقدراتها الصاروخية، وشبكة حلفائها الإقليميين، وهو ما يجعل أي تدخل بري أمريكي خيارا شديد الكلفة من الناحية العسكرية والسياسية.

إعلان

كما يعتبر أن الضربات الجوية، رغم تأثيرها، لم تنجح في إضعاف البنية العسكرية الإيرانية أو الحد من قدرة طهران على مواصلة المواجهة، مشيرا إلى أن الهدف الإيراني المعلن يتمثل في تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

إيران تستهدف مواقع مدنية بالكويت (الفرنسية)

يرى الكاتب أن عامل الزمن بات يعمل لمصلحة إيران، بينما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطا متزايدة لإظهار نتائج ملموسة، مشيرا إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب تعقيد الملف النووي الإيراني، قد يضع واشنطن أمام أزمة إستراتيجية يصعب احتواؤها.

ويخلص سيدوف إلى أن الحل العسكري وحده لن يكون كافيا لإنهاء الأزمة، وأن أي مخرج مستدام يتطلب العودة إلى مسار التفاوض، رغم إدراكه لصعوبة التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين في ظل تباعد مواقفهما.

ويختم بأن إيران لا تملك أوراقا رابحة كبيرة في اللعبة، لكنها تستخدمها بمهارة فائقة، فيما يذكرنا بحرب فيتنام وحرب أفغانستان، حيث بذل الأمريكيون جهودا مضنية لإقناع العالم بأن اللعبة لا تستحق العناء، وفي النهاية انسحبوا.

إسرائيل.. التفوق العسكري وأزمة الشرعية

وفي قراءة أخرى نشرها موقع "موسكوفسكايا غازيتا"، يرى الخبير في شؤون الشرق الأوسط ديميتري بريدزه أن إسرائيل تدخل مرحلة دقيقة من تاريخها، تجمع بين استمرار تفوقها العسكري والتكنولوجي والاستخباراتي، وبين تصاعد أزمة شرعيتها على المستوى الدولي.

التحول في الرأي العام العالمي بعد حرب غزة انعكس في ازدياد مظاهر العزلة الدبلوماسية الإسرائيلية، من خلال تغير مواقف عدد من الدول داخل الأمم المتحدة

ويؤكد أن إسرائيل ما زالت تستند إلى عناصر قوة رئيسية، تشمل الاقتصاد المتقدم، والصناعة الدفاعية، والقدرات العسكرية والاستخباراتية، والدعم الأمريكي، إضافة إلى قدرتها على التكيف مع التحديات الأمنية.

غير أن الخطاب الدولي -حسب بريدزه- شهد تحولا ملحوظا منذ اندلاع الحرب في غزة، إذ بات يركز بصورة أكبر على الأوضاع الإنسانية، وحقوق الفلسطينيين، واحترام القانون الدولي، بدلا من التركيز التقليدي على الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية.

ويرى الكاتب أن هذا التحول انعكس في ازدياد مظاهر العزلة الدبلوماسية الإسرائيلية، من خلال تغير مواقف عدد من الدول داخل الأمم المتحدة، وتراجع مستوى الدعم الذي كانت تحظى به في بعض المحافل الدولية.

كما يشير إلى أن محدودية العمق الإستراتيجي لإسرائيل تجعلها أكثر تأثرا بأي تصعيد إقليمي، بحيث تتحول الأزمات المحيطة بها سريعا إلى تحديات داخلية مباشرة.

وجود تغيرات في اتجاهات الرأي العام الأمريكي تؤثر في دعم إسرائيل (رويترز)تحولات الرأي العام الدولي

ويعتبر الخبير أن إسرائيل قد تحقق مكاسب عسكرية، إلا أن استمرار غياب تسوية سياسية للقضية الفلسطينية يزيد من الضغوط الدولية عليها، ويؤثر في صورتها باعتبارها دولة ديمقراطية وفق المفهوم الغربي.

كما يشير إلى وجود تغيرات في اتجاهات الرأي العام الأمريكي، خاصة بين فئة الشباب، إلى جانب تنامي التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية، وهو ما قد يؤثر مستقبلا في طبيعة الدعم السياسي الذي تتلقاه إسرائيل من الولايات المتحدة.

إعلان

ويرى الكاتب أيضا أن استمرار الخطابات الداعية إلى التوسع أو التمييز العنصري من قبل بعض التيارات داخل إسرائيل من شأنه أن يزيد من صعوبة تحسين صورتها على الساحة الدولية.

ويختم بأن الديمقراطيون إذا وصلوا إلى السلطة في الولايات المتحدة، فمن غير المرجح أن يدعموا إسرائيل دعما غير مشروط، كما أن نفوذ اللوبي الإسرائيلي قد يتقلص في الولايات المتحدة بشكل ملموس.

وتخلص القراءتان إلى أن المنطقة تدخل مرحلة أكثر تعقيدا، حيث تواجه الولايات المتحدة تحديات متزايدة في إدارة الصراع مع إيران، بينما تجد إسرائيل نفسها أمام معادلة تجمع بين استمرار التفوق العسكري وتراجع رصيدها السياسي والدبلوماسي.

ويذهب الكاتبان إلى أن استمرار التصعيد العسكري، في غياب مسار سياسي فعال، قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتعميق تداعياتها الإقليمية والدولية.

مقالات مشابهة

  • رابطةُ العالم الإسلامي تُدين الاقتحامات الإسرائيلية المستمرة للمسجد الأقصى
  • صحيفة الثورة الجمعة 10 صفر 1448- 24 يوليو 2026
  • بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
  • خلي بالك من نفسك يفتتح رحلته السينمائية بـ Sold Out في مصر والعالم العربي
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
  • صحيفة عبرية: منح السعودية مفاعلا نوويا خطر وجودي على إسرائيل
  • وعد أم لطفليها ينتهي بفاجعة.. كيف تحولت أمسية شواء المارشميلو إلى مأساة؟