لم يقدم الرئيس الأمريكي تفاصيل حول موعد أو مكان إجراء التجارب النووية الأمريكية، واكتفى بالقول: "لدينا مواقع اختبار، وسيتم الإعلان عنها".

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، إنه وجه البنتاغون لبدء اختبار الأسلحة النووية "على قدم المساواة" مع روسيا والصين.

الإعلان جاء عبر منصة "تروث سوشيال" أثناء توجه ترامب للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ في قاعدة جيمهاي الجوية، وفُسّر على أنه محاولة واضحة لاستعراض القوة العسكرية للولايات المتحدة قبل القمة.

أما بعد الاجتماع، تطرّق سيد البيت الأبيض للموضوع معتبرًا أن نزع السلاح النووي سيكون "أمرًا رائعًا"، لكنه أكد أن استئناف واشنطن للتجارب النووية بعد توقف دام 30 عامًا هو "أمر مناسب".

وقال للصحفيين: "يبدو أنهم جميعًا يجرون تجارب نووية. لدينا أسلحة نووية أكثر من أي أحد آخر. نحن لا نجري تجارب، لكن بما أن الآخرين يفعلون ذلك، أعتقد أنه من المناسب أن نفعل نحن أيضًا".

ومع ذلك، لم يقدم الرئيس الأمريكي تفاصيل حول موعد أو مكان إجراء التجارب النووية الأمريكية، واكتفى بالقول: "لدينا مواقع اختبار، وسيتم الإعلان عنها".

وعند سؤاله عما إذا كان قلقًا من دخول الولايات المتحدة بيئة نووية أكثر خطورة، أجاب: "أعتقد أننا نسيطر على الأمر بشكل جيد جدًا". وأضاف: "أود أن أرى نزعًا للسلاح النووي. نحن نتحدث بالفعل مع روسيا حول ذلك، وإذا قمنا بشيء ما، فستكون الصين جزءًا من تلك المحادثات".

Related كوريا الشمالية تختبر صواريخ تفوق سرعة الصوت لتعزيز ترسانتها النوويةترامب يصعّد نبرته ضد بوتين بعد اختبار صاروخ نووي.. وهجمات أوكرانية تشلّ مطارين في موسكوبوتين يعلن نجاح اختبار "بوسيدون": مسيّرة نووية بحرية "لا يمكن اعتراضها" تعليق الصين

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، رد على الإعلان قائلًا إن بكين "تأمل أن تلتزم الولايات المتحدة بجدية بمعاهدة حظر التجارب النووية الشاملة وأن تتخذ إجراءات ملموسة لدعم نظام نزع السلاح وعدم الانتشار النووي الدولي".

آلية إجراء اختبار نووي

يشير تقرير صادر في آب/أغسطس عن خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي (CRS) إلى أن واشنطن ستحتاج بين 24 و36 شهرًا لإجراء اختبار نووي بعد صدور أمر الرئيس بذلك.

تاريخ الاختبارات

وحتى عام 1945، جرت أكثر من 2000 تجربة نووية حول العالم، إلا أن معظم الدول توقفت عن هذه الاختبارات في التسعينيات، فقد أجرت الصين آخر تجربة لها عام 1996، وروسيا عام 1990، فيما شكّلت تجربة كوريا الشمالية النووية الأخيرة في عام 2017 استثناءً.

سحابة ترتفع من انفجار تجريبي في موقع اختبار نيفادا في 24 يونيو 1957. U.S. Energy Department via AP, File

وتعد كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين من الموقعين على معاهدة حظر التجارب النووية الشاملة لعام 1996، التي تحرّم "أي انفجار لسلاح نووي أو أي انفجار نووي آخر"، لكنها لم تدخل حيز التنفيذ بسبب امتناع عدد من الدول الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، عن التصديق عليها.

تخوفات من الصين

وتقدّر وزارة الحرب الأمريكية أن الصين ستتجاوز 1000 رأس نووي بحلول عام 2030، وهو عدد لا يزال أقل بكثير من المخزون النووي لكل من الولايات المتحدة وروسيا، التي يقدّر عدد رؤوسها النووية بنحو 3700 و4300 على التوالي.

ومع أن بيانات البنتاغون تظهر أن روسيا تمتلك العدد الأكبر، فقد زعم ترامب مرارًا يوم الخميس أن الولايات المتحدة تمتلك أكبر مخزون نووي في العالم.

آراء الخبراء

في هذا السياق، أثار إعلان ترامب قلق خبراء مراقبة الأسلحة، الذين وصفوه بأنه غير ضروري وتصعيدي. وقال داريل كيمبال، المدير التنفيذي لرابطة مراقبة الأسلحة: "لا توجد لدى الولايات المتحدة أي أسباب تقنية أو عسكرية أو سياسية لاستئناف اختبارات التفجيرات النووية".

وأضاف أن الوكالة الوطنية للأمن النووي، التي تشرف على الاختبارات، ليست مجهزة لاستئنافها على الفور، وأنها "ستحتاج إلى 36 شهرًا على الأقل لاستئناف الاختبارات النووية المحصورة تحت الأرض في موقع الاختبار السابق في نيفادا".

في المقابل، رأى تونغ تشاو، الباحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي وخبير في العلاقة النووية بين الولايات المتحدة والصين، أن خطوة الزعيم الجمهوري جاءت ردًا على اختبارات روسيا الأخيرة لأنظمة نووية جديدة، بما في ذلك "بوسيدون" وصاروخ كروز نووي، وقد يدفع الصين لتسريع برامجها النووية.

وتابع: "إذا بدأت الولايات المتحدة بالفعل في تطوير تقنيات نووية مشابهة، فهناك احتمال كبير أن تحذو بكين حذوها، وقد يدفع التقدم الروسي المستمر والتطوير الأمريكي الموازي الصين لتسريع برامج البحث الخاصة بها لتجنب التخلف".

من جهة ثانية، أشار موريس لايل، خبير الشؤون العسكرية الصينية في معهد سياسة آسيا، إلى أن المسؤولين الصينيين ربما "صُدموا" بإعلان ترامب، وقال: "ظهر من دون أي إنذار، وشي وبكين لا يحبون المفاجآت قبل القمة الكبرى فهذا يشكل عنصر تشتيت لم يتوقعه الصينيون".

اليابان تعلق

بدورها، علقت اليابان على قرار ترامب بأنها ستواصل العمل من أجل تحقيق "عالم خالٍ من الأسلحة النووية"، كونها الدولة الوحيدة التي استخدمت ضدها أسلحة نووية، وقد تبنت سياسة عدم امتلاك السلاح النووي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحفي: "ستواصل بلادنا بذل جهود واقعية وعملية من أجل تحقيق عالم خالٍ من الأسلحة النووية، بما في ذلك دخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (CTBT) حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن، والحفاظ على نظام معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) وتعزيزه".

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة روسيا الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب الصين اختبار نووي اعلان اعلان اخترنا لك مباشر. الأمم المتحدة تندد بغارات إسرائيل على غزة.. وتل أبيب تقر بناء مستوطنات جديدة جنوب القدس عاجل. إسرائيل تقتل لبنانياً خلال اقتحام مبنى بلدية جنوبية.. وعون يأمر الجيش بـ "التصدي لأي توغّل" مجزرة الفاشر تتسبب بنزوح جماعي واستنكار دولي واسع: 36 ألف شخص فرّوا من المدينة خلال أيام اتفاق على "كل شيء تقريبًا" بين ترامب وشي.. وموعد جديد للدبلوماسية ببكين في نيسان المقبل ضربة روسية على مستشفى أطفال في خيرسون.. وكييف تتهم موسكو بارتكاب "جريمة حرب جديدة" اعلان اعلان الاكثر قراءة 1 نحو 100 قتيل في غزة خلال أقل من 12 ساعة.. والجيش الإسرائيلي يعلن استئناف وقف إطلاق النار 2 "جثث وبقع دماء".. صور الأقمار الصناعية تكشف مشاهد مروّعة في الفاشر وتساؤلات حول مستقبل السودان 3 ابنة بريجيت ماكرون أمام المحكمة: "الشائعات بشأن الهوية الجنسية لوالدتي أضرّت بحياتها" 4 الصحراء الغربية: الجرح النازف في جسد المغرب العربي.. فهل ينجح ترامب في رأب الصدع؟ 5 تقرير يكشف: كيف حاولت واشنطن إغراء طيار مادورو لتسليمه؟ اعلان اعلان

Loader Search

ابحث مفاتيح اليوم

إسرائيل حركة حماس دونالد ترامب غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني اقتصاد دراسة بحث علمي قصف قوات الدعم السريع - السودان الصحة روسيا الموضوعات أوروبا العالم الأعمال Green Next الصحة السفر الثقافة فيديو برامج خدمات مباشر نشرة الأخبار الطقس آخر الأخبار تابعونا تطبيقات تطبيقات التواصل الأدوات والخدمات Africanews عرض المزيد حول يورونيوز الخدمات التجارية الشروط والأحكام سياسة الكوكيز سياسة الخصوصية اتصل العمل في يورونيوز صحفيونا لولوجية الويب: غير متوافق تعديل خيارات ملفات الارتباط تابعونا النشرة الإخبارية حقوق الطبع والنشر © يورونيوز 2025

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل حركة حماس دونالد ترامب غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني اقتصاد إسرائيل حركة حماس دونالد ترامب غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني اقتصاد روسيا الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب الصين اختبار نووي إسرائيل حركة حماس دونالد ترامب غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني اقتصاد دراسة بحث علمي قصف قوات الدعم السريع السودان الصحة روسيا الولایات المتحدة التجارب النوویة الأسلحة النوویة

إقرأ أيضاً:

بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟

اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.

قائمة السنغال في كأس العالم 2026.. ماني يقود أسود التيرانجا ومفاجأتان في الاستبعاد


ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.


ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.


وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.


ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.


وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.


ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.


ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.

مقالات مشابهة

  • ترامب يطالب طهران بتعهدات نووية مكتوبة لكسر الجمود
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان