السيب يواجه الأنصار اللبناني .. والشباب يلاقي التين التركماني .. غدا
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
الكويت – ناصر درويش
يختتم السيب والشباب غدا مبارياتهما في دور المجموعات ضمن بطولة دوري التحدي الآسيوي لكرة القدم، حيث يلتقي السيب مع الأنصار اللبناني في الكويت، بينما يلعب الشباب أمام التين أسير التركماني في بوتان، في مباراتين مفصليتين يدخل فيهما الفريقان في حسابات معقدة لتحديد المتأهلين، على ضوء نتائجهما في الجولتين الماضيتين.
وسيلعب الشباب مباراته عند الواحدة ظهرًا بتوقيت مسقط، وهو يملك 6 نقاط من انتصارين، ما يعني أن فوزه غدا سيضمن له التأهل المباشر إلى الدور ربع النهائي، وفق نظام البطولة الذي ينص على تأهل أصحاب المراكز الثلاثة الأولى وأفضل فريق يحتل المركز الثاني في منطقة الغرب، في حين يصعد إلى الدور ذاته أفضل فريقين من مجموعتي منطقة الشرق.
ويتساوى الشباب مع التين أسير في عدد النقاط (6 نقاط لكل منهما) من فوزين، إلا أن الفريق التركماني يتفوق بفارق الأهداف، ما يجعله بحاجة إلى التعادل فقط لحسم صدارة المجموعة. وفي حال انتهت المباراة بالتعادل، فسيكون على الشباب انتظار نتيجة مباراة السيب والأنصار لمعرفة مصيره، إذ إن تعادل الشباب مع عدم فوز السيب على الأنصار بفارق هدفين أو أكثر سيمنح الشباب بطاقة التأهل كأفضل ثانٍ في منطقة الغرب.
ومن خلال هذه الحسبة المعقدة، يدرك الشباب تمامًا صعوبة مباراة غدا، وسيتعامل معها بالأسلوب الذي يتناسب مع أهميتها وحساسيتها، كما فعل في المباراتين الماضيتين، مستندًا إلى ما يملكه من إمكانيات فنية وقدرات عالية تؤهله لتحقيق العلامة الكاملة. وقد تابع الجهاز الفني للفريق منافسه التين أسير التركماني بدقة، ووقف على مكامن القوة والضعف في صفوفه، مما يمنح الفريق أفضلية في إعداد الخطة المناسبة لتجاوز هذه المواجهة.
ويخوض الشباب اللقاء بصفوف مكتملة، بعدما قدّم اللاعبون مستويات متميزة في الجولتين السابقتين، تُوّجت بتحقيق الفوز في المباراتين، ليبقى أمامهم خطوة واحدة فقط نحو بلوغ الهدف المنشود الذي سعوا إليه منذ بداية مشوار البطولة.
المهمة الصعبة للسيب
في الساعة السادسة مساءً، وعلى ملعب جابر المبارك الصباح بنادي الصليبخات في الكويت، سيكون السيب على موعد مع كتابة التاريخ عندما يلاقي الأنصار اللبناني في مباراة صعبة للغاية، خاصة بعد المستويات القوية التي قدّمها الأنصار في مباراتيه السابقتين. ويمتلك الفريق اللبناني بدوره فرصة لاحتلال المركز الثاني في حال فوزه وخسارة الشباب أو التين أسير التركماني، إذ سيرفع رصيده حينها إلى 6 نقاط.
وتحمل مباراة الغد حسابات معقدة، إذ ينتظر نتيجتها أيضًا الكويت الكويتي الذي سيخوض مباراته في الثامنة مساءً أمام باشوندارا كينغز البنغالي، في مواجهة تبدو سهلة نسبيًا بعد خروج الفريق البنغالي من دائرة المنافسة بخسارتين، بينما يحتاج الكويت إلى الفوز بفارق مريح من الأهداف لضمان تأهله متصدرًا للمجموعة.
ويعرف السيب مصير الشباب قبل انطلاق مباراته، فتعادل الشباب يعني أن على السيب الفوز على الأنصار بفارق هدفين على الأقل ليضمن التأهل كأفضل ثانٍ في منطقة الغرب. أما فوز الشباب، فسيخفف الضغط عن السيب تمامًا، ويمنحه فرصة الصعود إلى جانب مواطنه في حال تحقيق الانتصار، بدل أن يودع أحد الفريقين المنافسة من دور المجموعات.
ويمتلك السيب 4 نقاط من فوز وتعادل، لكنه لم يظهر حتى الآن بمستواه المعهود، رغم التحسن الملحوظ الذي ظهر عليه في مباراته الأخيرة أمام الكويت الكويتي. لذلك، فإن مواجهة الغد تحتاج إلى تعامل خاص وتركيز عالٍ، خصوصًا أمام فريق الأنصار الذي أثبت أنه خصم صعب ويملك عناصر متميزة قدمت مستويات قوية في الجولتين الماضيتين، مما يجعل الحذر واجبًا في هذه المواجهة الحاسمة. ومع ذلك، فإن السيب يمتلك عناصر قادرة على حسم النتيجة لصالحه متى ما أحسن استثمار الفرص والمحافظة على الانضباط التكتيكي طوال مجريات اللقاء.
أما في باقي المجموعات، فلا حدود لطموحات الأندية المشاركة. ففي المجموعة الثالثة، يسعى العربي الكويتي لانتزاع صدارة المجموعة عندما يواجه موراس يونايتد القرغيزي، حيث يتساوى الفريقان في النقاط ولكلٍ منهما أربع نقاط، ولن يتأهل من هذه المجموعة سوى فريق واحد فقط نظرًا لتقارب النقاط.
وفي المجموعة الرابعة، حسم التأهل إلى الدور ربع النهائي لصالح برياه خان ريتش سفاي رينغ (كمبوديا) ومانيلا ديغر (الفلبين)، وستكون مواجهتهما بعد غدٍ السبت حاسمة لتحديد متصدر المجموعة.
أما في المجموعة الخامسة، فما زالت الأمور مفتوحة، حيث يتصدر ديوا يونايتد (إندونيسيا) برصيد أربع نقاط متساويًا مع فنوم بينه كراون (كمبوديا)، الذي سيواجه غدًا السبت تاينان سيتي (الصين تايبيه) صاحب الثلاث نقاط، في مباراة مفصلية ستحدد هوية المتأهل إلى الدور المقبل.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: التین أسیر إلى الدور
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود