يأتي ذلك بعد أن توغلت قوة صهيونية فجر الخميس إلى جنوب لبنان واغتالت موظفا داخل مبنى بلدية بليدا، في عدوان “غير مسبوق” من نوعه.

وفي قصر بعبدا الرئاسي بالعاصمة بيروت، استقبل عون الخميس، قائد الجيش العماد رودولف هيكل، بحسب بيان للرئاسة. وأطلع هيكل، خلال اللقاء، عون على تفاصيل التوغل الإسرائيلي في بلدة بليدا، ما “أسفر عن استشهاد أحد العاملين في البلدية، إبراهيم سلامة، أثناء قيامه بعمله”.

عون طلب من هيكل “التصدي لأي توغل إسرائيلي في الأراضي الجنوبية المحررة، دفاعا عن الأراضي اللبنانية وسلامة المواطنين”.

واعتبر أن “الاعتداء الإسرائيلي يشكل حلقة جديدة في سلسلة الممارسات العدوانية، وجاء بعيد اجتماع لجنة مراقبة اتفاق وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم)” في لبنان الأربعاء.

وتابع أن اللجنة “يُفترض أن تتحرك لوضع حد لتلك الانتهاكات، عبر الضغط على إسرائيل للالتزام بمضمون اتفاق (وقف إطلاق النار في نوفمبر) تشرين الثاني الماضي، ووقف خروقاتها للسيادة اللبنانية”. 

ذرائع إسرائيلية

والخميس، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن قوة إسرائيلية توغلت فجرا لمسافة تتجاوز ألف متر عن الحدود، وقتلت الموظف البلدي إبراهيم سلامة داخل مبنى بلدية بليدا.

في المقابل، ادعى الجيش الإسرائيلي أن مبنى البلدية اللبنانية “استُخدم في الآونة الأخيرة لنشاطات إرهابية تابعة لحزب الله تحت غطاء بنية تحتية مدنية”.

فيما قال الجيش اللبناني إن “ما أقدم عليه العدو الإسرائيلي يُعد عملا إجراميا وخرقا فاضحا للسيادة اللبنانية، وانتهاكا لاتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار الدولي 1701”.

وأضاف أن “الذرائع التي يطلقها العدو لا تمت إلى الحقيقة بصلة، وتهدف فقط إلى تبرير انتهاكاته ضد المواطنين اللبنانيين الآمنين”.

الجيش تابع أن قيادته “طلبت من لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.

وزاد بأن القيادة “تتابع هذه الخروقات بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)”.

ومن جهته أدان “حزب الله”، الخميس، العدوان الإسرائيلي على بلدة بليدا جنوبي لبنان، مشيرا إلى أنه تم “بشراكة وتواطؤ أمريكي”.

وقال الحزب، في بيان، إن الجيش الإسرائيلي “توغل فجر اليوم داخل بلدة بليدا، واقتحم مبنى البلدية، وأقدم على إعدام موظف البلدية إبراهيم سلامة وهو نائم في فراشه”.

وأضاف أن الحادثة “تؤكد وحشية هذا العدو المتعطش للقتل وسفك الدماء دون أي مبرر”.

الحزب لفت إلى أن “الجريمة الإسرائيلية تأتي مباشرة بعد زيارة الموفدة الأمريكية إلى لبنان (مورغان أورتاغوس نائبة الموفد الأمريكي) وترؤوسها اجتماعات لجنة الميكانيزم”.

و”الميكانيزم” هي لجنة مراقبة اتفاق وقف الأعمال العدائية، الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، واجتمعت في لبنان الأربعاء.

واعتبر الحزب أن “العدوان الصهيوني يتم بشراكة وتواطؤ أمريكي، وواشنطن تمنح الضوء الأخضر لكل تصعيد للضغط على لبنان لتنفيذ مشاريع لا تخدم مصلحته الوطنية”، دون إيضاحات.

وأشاد “حزب الله” بـ”موقف رئيس الجمهورية (جوزاف عون) بدعوته الجيش اللبناني لمواجهة التوغلات الإسرائيلية”.

واستشهد أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا، خلال عدوان اسرائيلي على لبنان الذي بدأ في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.

كما خرق العدو اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 4500 مرة، ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى.

وتتحدى إسرائيل الاتفاق بمواصلة احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: وقف الأعمال العدائیة اتفاق وقف

إقرأ أيضاً:

خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو

كشفت صحيفة إسرائيلية عن حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، معتبرة أن الإعلان المبكر أضر بالخطة العسكرية وأفقدها عنصر المفاجأة.

نتنياهو: تحدثت مع ترامب.. إذا هاجم حزب الله مدننا فسوف نهاجم بيروتترامب: انهيار المفاوضات مع إيران لا يهمني وسأتحدث مع نتنياهو بشأن لبنانلأسباب أمنية.. تقليص مدة جلسة محاكمة نتنياهو غدا وإلغاء أخرى بعد غدنزوح واسع من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد قرار نتنياهو بقصفها | تفاصيل

وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، كان الجيش قد أعد مسبقًا بنك أهداف واسعًا في العاصمة اللبنانية، شمل قيادات ميدانية ومراكز قيادة وغرف عمليات تابعة لحزب الله، بهدف توجيه ضربة مؤثرة لما تصفه إسرائيل بـ"مركز ثقل" الحزب في بيروت.

وأكدت المصادر أن التصريحات العلنية الصادرة عن نتنياهو وكاتس دفعت قيادات وعناصر من حزب الله إلى مغادرة مواقعهم فورًا، ما أدى إلى تقويض فرص نجاح العملية العسكرية بالشكل الذي خُطط له مسبقًا.

وفي الوقت ذاته، أثار قرار وقف الهجوم، الذي جاء عقب اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مخاوف داخل إسرائيل من العودة إلى معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" مع حزب الله، وهي الصيغة التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا استراتيجيًا قد يمنح الحزب مساحة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته.

وجاءت هذه التطورات بعد محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أعلن بعدها الرئيس الأمريكي التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت تلقت أوامر بالعودة، في مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.

وترى دوائر إسرائيلية أن تجميد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لا يمثل نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوتر على الجبهة الشمالية.

طباعة شارك بنيامين نتنياهو وزير الدفاع يسرائيل كاتس حزب الله ترامب

مقالات مشابهة

  • الجيش الإسرائيلي يوجه إنذاراً عاجلاً لإخلاء 3 بلدات جنوبي لبنان
  • جولة حاسمة من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية اليوم ولا اتفاق نهائيا ينهي المواجهة المفتوحة
  • الخارجية الأميركية: المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية تمضي نحو التوصل لاتفاق شامل
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
  • تفاصيل الجولة الرابعة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
  • الصحة اللبنانية : 3468 شهيدا و10577 مصابا في العدوان الإسرائيلي
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان