كشفت مصادر سورية عن إجراءات اتخذها الرئيس أحمد الشرع لمكافحة الفساد، مشيرة إلى أنه أغلق مكتب شقيقه وأصدر تعليمات للجهات الحكومية بعدم التعامل معه.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين سورييين، أن الشرع وبخ مؤخرا المسؤولين وقادة الأعمال خلال اجتماع في إدلب، بعد حضورهم بسيارات رياضية فارهة، وسألهم: "هل نسيتم أنكم أبناء الثورة"، وأشار إلى العدد الكبير من سيارات "كاديلاك إسكاليد" و"رينغ روفر" و"شيفروليه تاهو"، المتوقفة في الخارج.



ولفت المصدرين المطلعين على ما حدث، إلى أنّ الشرع أمر موظفي الدولة الذين يملكون سيارات فارهة بتسليم مفاتيحها، وإلا سيواجهون تحقيقات بتهمة الكسب غير المشروع. وطلبت جميع المصادر عدم الكشف عن هوياتها نظرا لسرية الأمر.

عدم التسامح مع الفساد
ووفق المصدرين الذين حضرا اللقاء، فإن عددا من المفاتيح جرى تسليمها لدى خروج الحضور في النهاية، لكن وزارة لإعلام السورية نفت لـ"رويترز" ذلك، مؤكدة أن الشرع رتب اجتماعا "وديا غير رسمي" في إدلب مع قادة سابقين ومسؤولين وشخصيات بارزة أخرى.

وأفادت الوزارة بأن اللقاء تطرق إلى التحديات السياسية والأمنية وكذلك الحاجة إلى تغيير "ثقافة الاستثمار التي أرساها النظام السابق"، مشيرة إلى أن الرئيس السوري أكد على عدم التسامح مع أي شبهة فساد بين موظفي الدولة.



وفي سياق متصل، نقلت "رويترز" عن عدة مسؤولين سوريين أن الشرع يعتمد على أقاربه والمقربين منه، نظرا لحاجته إلى سد الثغرات سريعا في إدارته الجديدة، عقب الانهيار المفاجئ لحكومة الأسد.

إغلاق مكتب شقيق الشرع
وذكرت ستة مصادر مطلعة تشمل مسؤولين حكوميين ورجال أعمال، أن شقيق الشرع الأكبر ورجل الأعمال جمال، وقع في قبضة حملة مكافحة الفساد الوليدة التي يقودها الرئيس السوري.

وقالوا إنه "بعد تولي الشرع السلطة، أنشأ جمال مكتبا في العاصمة دمشق أدار من خلاله مشاريع مختلفة منها أعمال استيراد وتصدير وسياحة". وتكررت رؤيته كثيرا في ردهات الفنادق والمطاعم الراقية التي كان يذهب إليها في سيارة مرسيدس "إس-كلاس" سوداء اللون ذات نوافذ تحجب الرؤية ولا تحمل لوحة ترخيص.

وأفادت المصادر لرويترز بأنّ "الشرع أمر بإغلاق المكتب في آب/ أغسطس، وأصدر تعليماته للجهات الحكومية بعدم التعامل مع شقيقه"، مضيفة أن "القرار يتعلق باتهامات باستغلال جمال صلته بالرئيس، لترتيب عشرات الاجتماعات مع مسؤولين حكوميين وتجاريين لتحقيق مصالحه الشخصية".

وأكدت وزارة الإعلام السورية إغلاق المكتب، وقالت لـ"رويترز": "غير مسموح لجمال الشرع بالعمل كجهة استثمارية أو تجارية"، منوهة إلى أن "الرئاسة أوضحت منذ تشكيل الحكومة أن جمال الشرع لا يشغل أي منصب رسمي".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الرئيس الشرع الفساد الثورة سوريا الفساد الثورة الرئيس الشرع المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى أن

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
  • اليمن.. مكتب النائب العام يختتم دورة تدريبية لمأموري الضبط القضائي بالهيئة العامة للبريد
  • أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه
  • وزير الصناعة والتجارة يؤكد على الانضباط الوظيفي ومكافحة الفساد وينفذ نزولا ميدانيًا على المراكز التجارية بعدن
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • رويترز تؤكد إطلاق أول حواسب ويندوز بمعالجات نفيديا الخارقة الأسبوع المقبل
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات