في خطوة تعكس التحول المتسارع نحو الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار، استضافت منظمة "إنجاز العرب" – العضو في شبكة "جونيور أتشيفمنت العالمية" – احتفالية "ريادة الأعمال الشبابية 2025" بالعاصمة المصرية القاهرة، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
 

الفعالية جاءت لتجسّد روح ريادة الأعمال في المنطقة، من خلال عرض مشاريع تقنية وريادية مبتكرة يقودها شباب من 12 دولة عربية، في وقت تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي في مختلف القطاعات الاقتصادية.

شهد الحفل الختامي حضور الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وعدد من قادة الأعمال والخبراء في مجالات الابتكار وريادة الأعمال، حيث تم تكريم مجموعة من أبرز المبتكرين الشباب الذين قدّموا حلولًا قائمة على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة المستدامة، تعكس نضج المشهد الريادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ووفقًا لتقارير "إنجاز العرب"، فقد قدمت المنظمة أكثر من 1.6 مليون تجربة تعليمية خلال العام الجاري في 13 دولة، استهدفت صقل مهارات الطلاب وتطوير قدراتهم الرقمية وتنمية فكر ريادي قادر على مواكبة متطلبات سوق العمل المستقبلية، الذي يعتمد على المهارات التقنية أكثر من المؤهلات التقليدية.

وشهدت احتفالية هذا العام مشاركة أكثر من 85 مشروعًا رياديًا تأهل من مسابقات وطنية، تم عرضها أمام لجنة تحكيم مستقلة تضم خبراء في الابتكار والتكنولوجيا وريادة الأعمال، لتقييم جدوى المشاريع وتأثيرها الاجتماعي والاقتصادي.

ومن بين الفائزين، برزت شركة "قشور" من سلطنة عُمان التي فازت بلقب "شركة العام" عن فئة المسار الجامعي، بفضل نموذجها الريادي المعتمد على إعادة التدوير الذكي. كما نالت شركة "إيكو روك" من فلسطين اللقب ذاته عن فئة المدارس الثانوية بفضل ابتكارها البيئي.

وفي فئة "الأثر العالمي"، فازت شركة "Catalyth" من تونس عن فئة الجامعات، بينما حصدت "بيل أب" من البحرين الجائزة عن فئة المدارس الثانوية، تأكيدًا على تنوع الابتكارات العربية في مجالات التكنولوجيا النظيفة والتنمية المستدامة.

كما تم تقديم جوائز خاصة للابتكار والريادة التقنية، حيث فازت شركة "LYNQ" من البحرين عن فئة المسار الجامعي، ومبادرة "Neuromove" من لبنان عن فئة المدارس الثانوية، بفضل استخدام تقنيات متقدمة في مجالات الصحة الرقمية والروبوتات الحيوية.

وأكد عاكف العقرباوي، الرئيس التنفيذي لمنظمة "إنجاز العرب"، أن الاحتفالية لم تعد مجرد مسابقة، بل تحولت إلى منصة إقليمية تدعم الاقتصاد الرقمي وتبني ثقافة ريادة الأعمال المستدامة. وأضاف: عامًا بعد عام، نرى الطلاب يطوّرون حلولًا حقيقية مدعومة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، وهذا يثبت أن مستقبل اقتصاداتنا يعتمد على تمكين الشباب رقمياً.

الاحتفالية شهدت أيضًا تكريمات خاصة من شركات عالمية كبرى. حيث حصل فريق "إيكو روك" على جائزة "FedEx Global Possibilities" و"Mastercard Digital Entrepreneur"، فيما فاز الفريق الجامعي الجزائري "Bioflex" بجائزة PMIEF للتميز في إدارة المشاريع، وفاز فريق "Neuromove" اللبناني بجائزة Boeing Innovation Leadership، بينما حصل فريق "كلير فلو" من السعودية على جائزة الاستدامة.

من جانبها، أكدت الدكتورة دينا المفتي، رئيس مجلس إدارة "إنجاز مصر"، أن إنجازات هذا العام تعكس نضج التجربة العربية في مجالات الابتكار وريادة الأعمال الرقمية، قائلة إن المبادرة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين القطاعين العام والخاص لتزويد الشباب بالمهارات التقنية والإرشاد العملي اللازم لتحويل الأفكار إلى مشاريع حقيقية تسهم في النمو الاقتصادي.

ومن خلال احتفالية "ريادة الأعمال الشبابية 2025"، تؤكد "إنجاز العرب" على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري كأحد ركائز التحول الرقمي في المنطقة، وعلى قدرة الجيل الجديد من رواد الأعمال العرب على قيادة مستقبل يعتمد على الابتكار، والاستدامة، والتكنولوجيا الذكية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ریادة الأعمال إنجاز العرب فی مجالات عن فئة

إقرأ أيضاً:

لماذا يراهن العرب على الباكستان في الأزمات؟.. تعرف على قواها الضاربة

يسلط تسابق دول عربية خليجية، على عقد اتفاقيات دفاعية مع باكستان، الضوء على قدرات البلد المسلم الوحيد الذي يمتلك قنبلة نووية، وعلى مجمل قدراته العسكرية التي ظهرت في أكثر من تحد، وأثبتت كفاءتها.

ومؤخرا، وردت تقارير عن تفاوض باكستان مع الكويت على اتفاقية دفاع موسعة، مقابل التعاون في مجال الطاقة والاستثمار.

وفي إطار الاتفاقية المحتملة، تسعى إسلام آباد إلى تعزيز التعاون مع الكويت في مجال أمن الطاقة ضمن توجه أوسع لوزارة الطاقة الباكستانية.



لكن مسؤولا باكستانيا، أكده أن بلاده لا تدرس ولا يمكنها أن تدرس نشر قوات قتالية في هذه المرحلة، في ظل الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

ولم يقتصر الأمر على الكويت بل أشارت تقارير إلى أن البحرين، أبدت اهتماما بإبرام اتفاقية دفاع مماثلة مع باكستان، إضافة إلى رغبة أردنية كذلك بعقد صفقة أسلحة وبرامج تدريب عسكري.

السعودية سبقت

وعقدت السعودية اتفاقية دفاعية مع باكستان العام الماضي، لتطوير التعاون الدفاع وترسيخ الردع المشترك، ونصت على أن أي اعتداء على أحد الطرفين، يعد اعتداء على الطرفين.

ورغم أن مستوى الاتفاقية الدفاعية كبير، إلا أن العلاقات الدفاعية بين باكستان والسعودية قديمة، وتشمل التعاون العسكري وبناء القدرات الدفاعية ومجالات التدريب العسكري.

وشهدت الاتفاقية خطوة مهمة مع نشر قوة جوية باكستانية في المملكة بعد مرور نصف عام على التوقيع، إذ وصلت مقاتلات إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في المنطقة الشرقية يوم 11 نيسان/أبريل 2026.

ديمغرافيا مثيرة

تمتاز الباكستان بقدرات بشرية مثيرة، سواء على صعيد التعداد السكاني، أو متوسط أعمار السكان، في ظل المساحة التي يشغلونها.

ويبلغ عدد السكان الحالي لباكستان، 259,344,906، بناء على أحدث إحصائيات الأمم المتحدة، ويعادل تعدادهم 3.1 بالمئة من إجمالي سكان العالم.

وتحل باكستان في المرتبة الخامسة على صعيد العالم بعدد السكان، وتبلغ الكثافة السكانية في باكستان 336 نسمة لكل كيلومتر مربع فيما مساحة اليابسة الإجمالية، 770,880 كيلومتر مربع.

أما متوسط الأعمار في باكستان فهو 20 عاما، ما يجعلها في مصافي الدول الشابة، بخلاف كثير من دول العالم التي يغلب عليها كبار السن في متوسط الأعمار.

التصنيف العسكري

ولفهم سبب رغبة دول عربية بإبرام اتفاقيات دفاعية مع باكستان، فإن الأخيرة تمتلك سجلا عسكريا على مستوى العالم، إذ تحل باكستان التي أنشئ جيشها عام 1947، في المرتبة 14 على مستوى جيوش العالم بحسب موقع "غلوبال فاير باور".

الميزانية العسكرية

أعلنت باكستان عن ميزانية دفاعية تفوق 10 مليارات دولار أمريكي للعام المالي 2026-2027، بنسبة زيادة 18 بالمئة، عن الميزانية السابقة.

وجاء الرفع بعد الاشتباك الحدودي مع الهند، والذي أظهرت فيه باكستان قدرات عسكرية كبيرة فاجأت الجميع حتى الجيش الهندي، والذي انتهى سريعا، إضافة إلى التحديات التي نشأت عن حرب الولايات المتحدة مع إيران.

الحجم والقوة البشرية

يتملك الجيش الباكستاني حوالي 650,000 جندي نشط، بالإضافة إلى 500,000 جندي احتياطي، إضافة إلى نحو 282,000 عنصر من القوات شبه العسكرية.

الدبابات والبحرية

ولديه حوالي 2630 دبابة، بينها دبابات الخالد، وهي دبابة قتال رئيسية محلية الصنع، إضافة إلى دبابات تي 80 يو دي الأوكرانية ودبابات  تيب 59 و تيب 69 الصينية.

كما تمتلك باكستان قرابة 17500 مدرعة، إضافة إلى 660 مدفعا ذاتي الحركة، و2630 مدفعا ميدانيا، و600 راجمة صواريخ.

أما الأسطول البحري الباكستاني فيتكون من 121 قطعة بحرية بينها 8 غواصات، و9 فرقاطات و3 كاسحات ألغام.

سلاح الجو

ولدى باكستان قوة جوية تتكون من 1399 طائرة حربية متعددة المهام، بينها 328 مقاتلة، و90 طائرة هجومية، كما يمتلك 373 مروحية عسكرية منها 57 مروحية هجومية.

أبرز الطائرات الحربية هيجي أف 17 ثندر، وهي طائرة مقاتلة متعددة المهام محلية الصنع بالتعاون مع الصين، أف 16 فايتر فالكون الأمريكية المتطورة، وطائرات ميراج 3 الفرنسية قديمة ولكنها مطورة.

سلاح الدمار الشامل

يعد رأس مال القوة الباكستانية، السلاح النووي الذي قامت بتطويره، لحماية نفسها من قدرات الجارة الهندية، التي تمتلك السلاح ذاته.

ولدى باكستان، نحو 165 رأسا نوويا، فيما لديها القدرة على إنتاج نحو 15 رأسا نوويا إضافية سنويا، ضمن مشروعه السري الذي كان وراءه العالم الباكستاني عبد القدر خان.

تاريخ مهم في المنطقة العربية

ولا تعد باكستان غريبة عن المنطقة العربية عسكريا، على الرغم من المسافة الشاسعة التي تفصلها جغرافيا، وتعد مشاركات الطيارين الباكستانيين في التصدي لعدوان الاحتلال على دول عربية، من أهم عناوين ذلك التواجد.

ويعد الطيار الباكستاني سيف عزام وهو من أصل بنغالي، أحد أبرز المشاركين في حرب النكبة عام 1967، وأسقط بمفرده 3 طائرات للاحتلال، خلال الأيام الثلاثة الأولى للحرب.

كما أسقط الطيار العميد عبد الستار علوي، طائرة عام 1974، على الجبهة السورية.



وفي عام 1966، أرسلت القوات الجوية الباكستانية، إلى الأردن عددا من الطيارين، للقيام بدور تدريبي واستشاري لسلاح الجو الأردني، وحين اندلعت الحرب سمح لهم بالمشاركة عام 1967.

كما شاركت فرقة من الطيارين الباكستانيين، بقيادة المارشال الجوي الباكستاني، أمجد حسين خان، في العراق منذ العام 1969-1970 لإنشاء مدرسة قادة المقاتلين لتدريب كبار طياري القوات الجوية العراقية.

وشاركت الفرقة الجوية الباكستانية، في حرب أكتوبر 1973 مع القوات المصرية، ضد الاحتلال وحققت نتائج كبيرة في هجومها.

مقالات مشابهة

  • برلماني: سوق العقارات يقود قطار التنمية في مصر.. وتصدير العقار ضرورة
  • ثقافة دمياط تنظم احتفالية بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • لماذا يراهن العرب على الباكستان في الأزمات؟.. تعرف على قواها الضاربة
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات وإغلاق مجالات جوية بالمنطقة
  • الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الاستعداد لإغلاق مجالات جوية بالمنطقة
  • شركة التطوير العقاري المحلية “اليكة” تنجز وتسلم أول مشاريعها بنظام التملك الحر في الموعد المحدد
  • "مدينة الابتكار رأس الخيمة" تستقطب شركة Chillblast البريطانية
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"