مصر تكتب فصلًا جديدًا في تاريخ الحضارة| زاهي حواس لـ صدى البلد: 600 شخصية عالمية تشهد افتتاح المتحف المصري الكبير
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
تستعد مصر لحدث طال انتظاره من كل مصري، إذ يشهد العالم غدًا السبت 1 نوفمبر، افتتاح المتحف المصري الكبير، في مشهد تاريخي يوصف بأنه الأضخم في القرن الحادي والعشرين.
ويمثل هذا الافتتاح رسالة حضارية من مصر إلى العالم، تؤكد من خلالها أنها ما زالت حارسة التراث الإنساني، وصاحبة التاريخ الذي لا يزول.
وفي هذا السياق، وصف عالم الآثار العالمي الدكتور زاهي حواس، الحدث، بأنه «لحظة فخر لكل مصري»، مؤكدًا أن المتحف الجديد يمثل علامة فارقة في مسيرة صون التراث الإنساني وتعزيز مكانة مصر السياحية عالميًا.
أكد الدكتور زاهي حواس أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى معماريا ضخما، بل هو «رسالة من مصر الحديثة إلى العالم»، تبرز من خلالها قدرتها على الجمع بين عراقة الماضي وروح الحاضر.
وقال إن الافتتاح المرتقب يبعث برسائل عديدة، أهمها أن مصر تصون آثارها، وتعتز بمجد أجدادها العظام.
وأشار حواس إلى أن أكثر من 500 محطة تلفزيونية عالمية ستغطي فعاليات الافتتاح، في ما وصفه بأكبر حملة ترويجية مجانية لمصر في تاريخها الحديث، لافتًا إلى أن تلك التغطية الواسعة تمثل مكسبًا إعلاميًا وسياحيًا وسياسيًا كبيرًا.
قاعة الملك الذهبي.. أيقونة المتحفوأما عن أبرز ما يترقبه العالم، بحسب “حواس”، فهو افتتاح قاعة الملك توت عنخ آمون، التي ستعرض المجموعة الكاملة للفرعون الذهبي المكونة من 5 آلاف قطعة أثرية، على مساحة تبلغ 7,500 متر مربع.
وأوضح أن هذا العرض الفريد من نوعه، سيجسد عظمة الحضارة المصرية وخلودها عبر العصور؛ ليمنح الزائر تجربة استثنائية تجمع بين الدهشة والمعرفة.
وأضاف أن هذه القاعة ستكون وجهة عالمية لكل من يهتم بالتاريخ والآثار، مؤكداً أن حضور أكثر من 600 شخصية دولية بارزة للحدث؛ سيعزز من مكانة مصر كعاصمة للثقافة والسياحة التاريخية في العالم.
نهضة سياحية واقتصادية غير مسبوقةتحدث حواس عن المكاسب الاقتصادية الهائلة التي ستجنيها مصر عقب الافتتاح، مؤكدًا أن المتحف سيسهم في إطلاق نهضة سياحية غير مسبوقة.
وقال إن «مصر بعد 4 نوفمبر لن تجد غرفة فندقية شاغرة»، في إشارة إلى الزيادة المتوقعة في أعداد الزوار من مختلف دول العالم.
وأضاف أن السياحة تمثل أحد أهم مصادر الدخل القومي، وأن المتحف سيجذب استثمارات ضخمة وفرص عمل جديدة، فضلًا عن العوائد غير المباشرة التي ستنعكس على المجتمع المصري بأكمله.
مصر.. بلد السلام والحضارةوشدد “حواس” على أن العالم كله سيرى في هذا الافتتاح، أن مصر هي بلد السلام، وصاحبة الحضارة التي قدمت للعالم أسمى قيم المجد والتقدم.
وأضاف: “المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح أثري؛ بل هو وعي جديد يتشكل داخل كل مصري، فاليوم كل الناس تتحدث عن المتحف وتفخر بتاريخها، وهذا في حد ذاته أعظم مكاسب الافتتاح”.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المتحف المصري الكبير الدكتور زاهي حواس مصر الآثار الجيزة المتحف المصری الکبیر زاهی حواس أن المتحف
إقرأ أيضاً:
العراق يعود إلى كأس العالم بعد 40 عامًا.. أسود الرافدين يطمحون لكتابة تاريخ جديد في مونديال 2026
يستعد المنتخب العراقي لخوض تحدٍ جديد على الساحة العالمية، عندما يشارك في نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو المقبل، في ظهور طال انتظاره بعد غياب استمر أربعة عقود عن أكبر حدث كروي في العالم.
ويخوض "أسود الرافدين" منافسات البطولة بطموحات كبيرة لتقديم صورة مشرفة للكرة العراقية وتحقيق نتائج إيجابية تعيد المنتخب إلى واجهة المنافسة الدولية، خاصة أن المشاركة الحالية تمثل الثانية فقط في تاريخه بعد ظهوره الأول في مونديال المكسيك عام 1986.
مجموعة قوية وتحديات مبكرةأوقعت قرعة كأس العالم المنتخب العراقي في المجموعة التاسعة إلى جانب منتخبات فرنسا، وصيفة النسخة الماضية، والنرويج، والسنغال، في مجموعة تُعد من بين الأصعب في البطولة.
ويستهل المنتخب العراقي مشواره بمواجهة النرويج يوم 16 يونيو على ملعب بوسطن، قبل أن يصطدم بفرنسا في مواجهة مرتقبة يوم 22 يونيو على ملعب فلادلفيا، ثم يختتم مبارياته في دور المجموعات بلقاء السنغال يوم 26 يونيو على ملعب تورنتو.
وتشكل هذه المواجهات اختباراً حقيقياً لقدرات المنتخب العراقي، الذي يسعى لمقارعة كبار المنتخبات العالمية وإثبات تطوره خلال السنوات الأخيرة.
أرنولد يقود مشروع العودةيعول المنتخب العراقي على المدرب الأسترالي غراهام أرنولد، الذي تولى المهمة الفنية خلفاً للإسباني خيسوس كاساس، ونجح في إعادة التوازن للفريق وإنعاش آماله في التصفيات بعد فترة صعبة.
وتمكن أرنولد من ترك بصمته سريعاً على أداء المنتخب، ليقوده في نهاية المطاف إلى بلوغ النهائيات العالمية بعد مشوار طويل ومعقد، أعاد من خلاله العراق إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1986.
رحلة شاقة نحو التأهللم يكن طريق العراق إلى المونديال سهلاً، إذ بدأ مشواره في التصفيات الآسيوية بقوة بعدما حقق ستة انتصارات متتالية في المرحلة الثانية، ليضمن العبور إلى الدور الثالث.
ورغم الأداء القوي، أخفق المنتخب في حجز بطاقة التأهل المباشر بفارق نقطة واحدة فقط عن المنتخب الأردني صاحب المركز الثاني، لينتقل إلى الدور الرابع من التصفيات.
وفي الملحق الآسيوي، تعادل العراق سلبياً مع السعودية قبل أن يتغلب على إندونيسيا بهدف دون رد، لكنه لم ينجح في خطف بطاقة التأهل المباشر بسبب فارق الأهداف، ما اضطره لخوض ملحق إضافي أمام الإمارات.
ونجح "أسود الرافدين" في تجاوز الإمارات بعد التعادل ذهاباً والفوز إياباً بهدف نظيف، قبل أن يحسم بطاقة التأهل النهائية عبر الملحق العالمي بفوزه على بوليفيا، ليصبح آخر المنتخبات المتأهلة إلى كأس العالم 2026.
المشاركة الثانية في تاريخ العراقيسجل المنتخب العراقي مشاركته الثانية فقط في نهائيات كأس العالم بعد ظهوره الأول في مونديال المكسيك 1986، كما يأتي هذا التأهل ليؤكد عودة العراق إلى دائرة المنافسة العالمية بعد سنوات طويلة من الغياب.
ويحمل المنتخب العراقي في رصيده إنجازاً قارياً بارزاً يتمثل في التتويج بلقب كأس آسيا عام 2007، وهو الإنجاز الذي لا يزال يمثل أحد أبرز المحطات في تاريخ الكرة العراقية.
كما ساهم تأهل العراق في رفع عدد المنتخبات العربية المشاركة في مونديال 2026 إلى ثمانية منتخبات، وهو رقم تاريخي غير مسبوق في سجل المشاركات العربية بكأس العالم.
قائمة تجمع الخبرة والطموحاختار الجهاز الفني قائمة تضم مجموعة من العناصر التي لعبت دوراً مهماً في رحلة التأهل، يتقدمها الحارس جلال حسن، والمدافع أحمد إبراهيم، ولاعب الوسط زيدان إقبال، إلى جانب عدد من الأسماء البارزة في الخط الأمامي.
وتعلق الجماهير العراقية آمالاً كبيرة على الثلاثي الهجومي المكون من أيمن حسين وعلي جاسم ومهند علي، بعدما قدموا مستويات مميزة خلال التصفيات وساهموا بشكل مباشر في قيادة المنتخب إلى النهائيات.
طموح جماهيري كبيريدخل المنتخب العراقي منافسات كأس العالم 2026 مدعوماً بآمال جماهيرية واسعة تتطلع إلى مشاركة استثنائية تعكس التطور الذي شهدته الكرة العراقية في السنوات الأخيرة.
ورغم صعوبة المجموعة وقوة المنافسين، فإن "أسود الرافدين" يطمحون إلى تقديم عروض قوية وترك بصمة مميزة في البطولة، في محاولة لكتابة فصل جديد من تاريخ الكرة العراقية على المسرح العالمي، وإعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق بتاريخه وإمكاناته.