كيرا نايتلي تكشف عن الدور الذي غير حياتها
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
تتحدث الممثلة البريطانية كيرا نايتلي بشغف ودفء عن فيلمها الشهير Bend It Like Beckham الذي شكل نقطة تحول في مسيرتها الفنية وأثرًا باقياً في وجدان الجمهور.
وبعد مرور أكثر من عقدين على عرض الفيلم عام 2002، ما زالت الممثلة ترى في هذا العمل تجربة غير عادية تجاوزت التوقعات وحققت نجاحًا عالميًا بإيرادات بلغت أكثر من 76 مليون دولار رغم ميزانية لم تتجاوز 5.
تروي نايتلي في حديثها ببرنامج جراهام نورتون شو كيف لا يزال معجبوها، خصوصًا الفتيات الصغيرات، يعبّرون عن امتنانهم للفيلم الذي ألهم جيلاً كاملاً من النساء لملاحقة أحلامهن.
وقالت مبتسمة: "أحاول دائمًا إقناع ابنتَيّ بمشاهدته، لكنهما تفضلان متابعة بطولة الأمم الأوروبية!" وتشير إلى أن لاعبي كرة القدم أيضًا يرسلون لها رسائل إعجاب، معتبرين الفيلم قطعة فنية تجمع بين الكوميديا والطموح والشغف.
دور لا يُنسىتتأمل نايتلي شخصية جولز باكستون التي جسدتها، وهي لاعبة كرة قدم طموحة تشجع صديقتها جيس على كسر القيود وتحقيق النجاح، وترى أن هذا الدور ساهم في تشكيل هويتها كممثلة وإنسانة في آن واحد. وتقول: "كان ذلك الدور درسًا في الإصرار والشجاعة. إنه من تلك الأدوار التي ترافقك طوال حياتك". وتشعر بالفخر لأن الفيلم ساهم في تمهيد الطريق أمام الاعتراف بكرة القدم النسائية قبل انتشارها الواسع في السنوات الأخيرة.
تأثير دائم بعد عقدينتؤكد نايتلي أن سحر الفيلم ما زال حاضرًا رغم مرور الوقت، موضحة: "من المدهش أن أرى كيف ما زال الناس يتحدثون عنه. إنه يذكرني دائمًا بسبب حبي للتمثيل".
وترى أن Bend It Like Beckham لم يكن مجرد فيلم رياضي بل رسالة عن القوة والهوية والحلم.
حديث عن القبول والتنوعفي جانب آخر من الحوار، تناولت نايتلي الجدل المحيط بسلسلة هاري بوتر بعد تصريحات مؤلفتها جي كي رولينغ حول قضايا المتحولين جنسياً، موضحة أنها لم تكن على علم بالمقاطعة المثارة ضد الأعمال المشتقة منها. وقالت: "آمل أن نجد جميعًا طرقًا للعيش باحترام وتفاهم في هذا العالم المتنوع".
تستعد كيرا نايتلي لإعارة صوتها لشخصية دولوريس أمبريدج في النسخة الصوتية الجديدة من سلسلة هاري بوتر عبر منصة Audible، مؤكدة استمرار شغفها بالفن رغم الجدل والاختلافات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: نايتلي كيرا نايتلي الممثلة البريطانية الجمهور كرة القدم إيرادات التوقعات
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود