المعارضة بتنزانيا تتحدث عن مقتل المئات في احتجاجات على الانتخابات
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
قال "تشاديما" حزب المعارضة الرئيسي في تنزانيا -أمس الجمعة- إن نحو 700 شخص قُتلوا خلال احتجاجات اندلعت هذا الأسبوع على خلفية الانتخابات العامة. في حين نفت الحكومة هذه الأرقام ووصفتها بأنها "مبالغ فيها للغاية" وسط دعوات دولية لإجراء تحقيق مستقل في أعمال العنف.
وقال جون كيتوكا (المتحدث باسم الحزب) إن "عدد القتلى في دار السلام بلغ نحو 350، وفي موانزا أكثر من 200.
ومن ناحيتها نفت الحكومة هذه الأرقام، وقال وزير الخارجية محمود ثابت كومبو في تصريحات لقناة الجزيرة ووكالة رويترز إنه "لم يحدث أي استخدام مفرط للقوة.. ولم أرَ هؤلاء القتلى الـ700" مضيفا أن السلطات لم تُجرِ حتى الآن أي إحصاء رسمي للضحايا.
وشهدت البلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 68 مليون نسمة، اضطرابات واسعة الأربعاء، تزامنا مع الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت دون مشاركة المعارضة، بعد سجن أبرز منافسي الرئيسة سامية صولوحو حسن أو رفض ترشيحاتهم.
ورغم الإغلاق الأمني، خرج مئات المتظاهرين أمس في شوارع العاصمة الاقتصادية دار السلام، مطالبين بإصلاحات انتخابية، في وقت رفضت المعارضة نتائج الانتخابات التي أظهرت فوزا ساحقًا للحزب الحاكم معتبرة أنها "سُرقت".
وسُمع إطلاق نار في شوارع دار السلام وأُحرق مركز للشرطة، في حين امتدت الاحتجاجات إلى مدن أخرى، منها زنجبار وموانزا، رغم فرض حظر تجول ليلي وانقطاع الإنترنت على نطاق واسع.
ومساء أول أمس صدر أول تعليق رسمي من المؤسسة العسكرية حيث وصف رئيس أركان الجيش جايكوب مكوندا المتظاهرين بأنهم "مجرمون" مؤكدا أن "قوات الدفاع تسيطر على الوضع" بينما لم تُدلِ الرئيسة سامية بأي تصريح حتى الآن.
قلق دوليوفي هذا الإطار، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلقه البالغ" إزاء هذا الوضع، داعيا إلى "تحقيق دقيق ومحايد" في الاتهامات باستخدام القوة المفرطة، وشدد على أهمية احترام الحقوق الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير والتجمع والوصول إلى المعلومات.
إعلانومن جهتها، قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أمس إنها تلقت تقارير موثوقة تفيد بمقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص في 3 مدن، في أول تقدير علني من هيئة دولية بشأن الضحايا.
كما عبّر وزراء خارجية كل من بريطانيا وكندا والنرويج -في بيان مشترك- عن قلقهم، مطالبين السلطات التنزانية بضبط النفس واحترام الحقوق المدنية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
"نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بأن أكثر من 200 شخص لقوا مصرعهم منذ أن أطلقت وزراة الحرب الأمريكية حملة تستهدف قوارب يزعم أنها تابعة لعصابات المخدرات في أمريكا الجنوبية.
وأعلن الجيش الأمريكي يوم السبت عن مقتل ثلاثة رجال في شرق المحيط الهادئ في غارة جوية أمر بها الجنرال فرانسيس إل. دونوفان قائد القيادة الجنوبية، ضد قارب كان "متورطا في عمليات تهريب مخدرات".
وبذلك يرتفع إجمالي عدد القتلى إلى 202 على الأقل في أكثر من 60 غارة جوية.
وذكرت الصحيفة الأمريكية أن هذه الضربات أحيطت بالسرية، ولم يتم انتشال سوى عدد قليل من جثث القتلى، ولا يوجد سوى بعض الأدلة المادية على وجود حطام أو مخدرات تدعي إدارة ترامب أن القوارب كانت تنقلها.
ويؤكد عدد كبير من الخبراء القانونيين أن هذه الضربات غير قانونية، إذ يُحظر على الجيش استهداف المدنيين عمدا، حتى لو كان يعتقد أنهم ارتكبوا جريمة، ما لم يشكلوا تهديدا مباشرا.
كما يؤكد الخبراء أيضا أنه لا يوجد دليل على أن هذه الضربات قد أثرت على كمية الكوكايين التي تصل إلى الولايات المتحدة من أمريكا الجنوبية.
وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن عدد القتلى لا يمثل سوى بُعدا واحدا من عواقب الحملة القاتلة.
وتقول الصحيفة إن المجتمعات الساحلية في كولومبيا والإكوادور حيث يُعتقد أن معظم القوارب تنطلق من هناك، لا تحصي الخسائر فقط في الأقارب الذين لم يعودوا أبدا، ولكن أيضا في كيفية تأثير الهجمات على حياة أولئك الذين يكسبون رزقهم من المحيط بينما يخشونه الآن.
ووصف السكان مجتمعات بأكملها وهي تتخلى عن الصيد لأن "اللانشات" الصغيرة، أو الزوارق السريعة، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر والصيادون غالبا ما تكون متشابهة.
وفي الإكوادور وكولومبيا، وصف السكان أنفسهم بأنهم عالقون بين قوى خارجة عن سيطرتهم: إدارة ترامب الجريئة التي رفضت اتهامات ارتكاب مخالفات مع تقديم القليل من الأدلة لدعم مزاعمها، وتجار المخدرات الذين غالبا ما يفترسون الصيادين، ويستولون على قواربهم لاستخدامها لأغراض التهريب.
وقال البعض إن الخطوط الفاصلة بين الصيادين والمتاجرين بالبشر قد تتداخل أيضا، ففي المواسم المنخفضة أو ببساطة كوسيلة لزيادة المكسب عن دخل الصيد الضئيل، يلجأ بعض الصيادين إلى أعمال الاتجار بالبشر بشكل متقطع لتأمين قوت عائلاتهم.
وعلى عكس حكومة الإكوادور اليمينية، انتقد الرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو، بشدة الضربات واصفا إياها بـ"القتل".
وذكر غوستافو بيترو أنه في إحدى الضربات التي وقعت في أكتوبر الماضي، قتل صياد كولومبي.
وعقب تلك الضربة، علق بيترو تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الجيش الأمريكي فيما يتعلق بأهداف تلك الضربات.
وبلغت الضربات ذروتها في ديسمبر 2025، حيث بلغ عددها 14 في ذلك الشهر، لكن وتيرتها بدأت تتسارع مؤخرا وشهدت الفترة بين 11 أبريل و8 مايو ضربات كل ثلاثة أيام تقريبا.