تجاوزت مليار دولار.. الكشف عن معاملات مالية مشبوهة لجيفري إبستين مع شخصيات بارزة في وول ستريت
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
(CNN) -- بعد شهر من وفاة رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين في زنزانته أثناء انتظاره المحاكمة بتهم الاتجار بالجنس، أبلغ بنك جي بي مورغان تشيس السلطات عن معاملات تجاوزت قيمتها مليار دولار اعتبرها البنك "مشبوهة"، وفقا لسجلات محكمة كُشف عنها حديثا.
وصدر هذا الإخطار في 26 سبتمبر/ أيلول 2019، ضمن تقرير عن الأنشطة المشبوهة، وهو تقرير سري تُقدمه المؤسسات المالية إلى وزارة الخزانة للإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة محتملة.
ويُسلط تقرير جي بي مورغان الضوء على معاملات تجاوزت قيمتها مليار دولار أجراها إبستين من أكتوبر/ تشرين الأول 2003 حتى يوليو/ تموز 2019 مع العديد من الشركات ذات الصلة، وعمالقة وول ستريت، ومحاميه السابق، وآخرين، وارتبط حسابان مدرجان في التقرير ببنكي ألفا بنك وسبيربنك الروسيين.
وكتب البنك في تقريره أنه يُبلغ عن هذه المعاملات بسبب التغطية الإعلامية السلبية لمزاعم اتجار إبستين الجنسي بالقاصرات، وتقارير إعلامية عن مزاعم اختلاسه للأموال بصفته مستشارا استثماريا، واستخدامه حسابات متعددة، والبنوك الروسية، وعلاقاته مع رئيسين أمريكيين.
وأُلقي القبض على إبستين في يوليو 2019 ووُجهت إليه تهمة الاتجار الجنسي بالفتيات القاصرات، وتوفي بعد أسابيع منتحرا في مركز متروبوليتان الإصلاحي أثناء انتظاره المحاكمة.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: اعتداءات جنسية جرائم مشاهير
إقرأ أيضاً:
هل وصلت "وول ستريت" إلى منطقة التشبع؟
تشير تحليلات سوقية حديثة إلى أن الأسواق المالية العالمية، رغم استمرارها في تسجيل مكاسب قوية، قد تكون تقترب من نقطة يصبح فيها "الخير الزائد عن الحد" عاملاً سلبياً على الأداء المستقبلي، خصوصاً في ظل تسارع أرباح الشركات وقيادة قطاع التكنولوجيا، وتحديداً أسهم أشباه الموصلات.
فبعد موجة صعود لافتة دفعَت مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" إلى الارتفاع بنحو 20% منذ أدنى مستوياته في مارس (آذار) الماضي، يرى محللون أن المحركات الأساسية التي دعمت هذا الصعود قد تبدأ بفقدان فعاليتها إذا استمرت بوتيرتها الحالية.
الطفرة في أرباح الشركات تعد أحد أبرز عوامل دعم السوق، إذ تشير التقديرات إلى أن أرباح شركات المؤشر ستنمو بأكثر من 22% هذا العام، مقارنةً بـ 17% فقط قبل أشهر، مدفوعةً بالإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي وخدمات الحوسبة السحابية، بحسب "سي.إن.بي.سي".
ورغم أن هذه النتائج عززت صعود الأسهم، فإن محللين يحذرون من أن استمرار النمو بهذا الإيقاع السريع قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ عادةً ما تتباطأ الأسواق عندما تتوقع أن هذا النمو غير قابل للاستمرار. كما ساهمت هذه الطفرة في تقليص مضاعف الربحية للمؤشر، في وقت يُنظر فيه إلى تقييمات الأسهم على أنها تعكس بالفعل جزءاً كبيراً من التفاؤل المستقبلي.
أشباه الموصلات في "منطقة الخطر"يبرز قطاع أشباه الموصلات كأحد أهم محركات السوق الحالية، لكنه في الوقت نفسه يمثل مصدر قلق متزايد، بعد تسجيله ارتفاعات حادة خلال فترة قصيرة.
ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني - موقع 24تواجه طموحات الصين في قطاع أشباه الموصلات تحديات متزايدة مع استمرار الفجوة التقنية بينها وبين الشركات الغربية الكبرى، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن شركة هواوي قد تبقى متأخرة عن منافسيها بما يتراوح بين ستة وثمانية أعوام حتى عام 2031، رغم ما تحققه من ابتكارات متقدمة.
فقد قفز مؤشر القطاع بنسبة تقارب 69% خلال شهرين فقط، وهي وتيرة لم تُسجل إلا خلال ذروة فقاعة الإنترنت في عام 2000، مما يضعه في نطاق يُوصف بأنه "مبالغ فيه تاريخياً"، رغم عدم وجود إشارات انهيار مباشرة حتى الآن. ويرى محللون أن هذا النوع من الصعود السريع غالباً ما يسبق فترات من التقلب أو التصحيح، حتى وإن كان مدفوعاً بأساسيات قوية مثل الذكاء الاصطناعي والطلب على الرقائق.
في المقابل، تشير البيانات إلى أن الأسهم تتحرك بشكل أكثر تباينأً، وهو ما يُعد عادةً علامةً صحيةً للأسواق، إذ يعكس تراجع الارتباط بينها وازدياد دور انتقاء الأسهم بدلاً من التحركات الجماعية.
لكن بعض النماذج التحليلية تحذر من أن وصول هذا التباين إلى مستويات متطرفة قد يكون مؤشراً على نهاية مرحلة الصعود السلسة، كما حدث في دورات سابقة شهدت تقلبات لاحقة.
ورغم المخاوف في بعض قطاعات الأسهم، لا تزال أسواق الائتمان تُظهر استقراراً ملحوظاً، مع انخفاض هوامش المخاطر إلى مستويات قريبة من أدنى مستويات الدورة، مما يعكس ثقةً قويةً لدى المستثمرين.
لكن هذا الاستقرار نفسه قد يحمل دلالةً مزدوجةً، إذ يشير إلى أن الأسواق لا تسعّر حالياً مخاطر كافية، مما قد يجعلها أكثر عرضةً لصدمة مفاجئة إذا تغيرت الظروف الاقتصادية أو المالية.
بين التفاؤل والمبالغةورغم هذه المؤشرات، يؤكد محللون أن الاتجاه الصاعد في الأسواق لم ينكسر بعد، وأن الزخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي والنتائج القوية للشركات لا يزال داعماً رئيسياً.
لكن التحذير الأساسي يتمثل في أن الأسواق قد تنتقل تدريجياً من مرحلة "الأخبار الجيدة تدفع الصعود" إلى مرحلة أخرى يصبح فيها "استمرار الأخبار الجيدة بحد ذاته سبباً للقلق"، عندما تتحول التوقعات إلى مستويات يصعب تحقيقها باستمرار.