الصحة: تمكين المرأة في مصر التزام وطني وخطة تنموية شاملة
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
شاركت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، عبر تقنية «الفيديو كونفرانس» في فعاليات منتدى «جاليان إفريقيا 2025» المنعقد في دولة السنغال، والذي ركز على قضايا بناء القدرات وتمكين المرأة الإفريقية.
وخلال جلسة نقاشية بعنوان «بناء قدرات وتمكين المرأة الإفريقية»، استعرضت الدكتورة عبلة الألفي التجربة المصرية في تعزيز قدرات المرأة بمجال تنظيم الأسرة، مؤكدة أن تمكين المرأة في مصر ليس قضية منفصلة، بل التزام وطني وخطة تنموية شاملة تضع المرأة في قلب عملية تمكين الأسرة والمجتمع.
وأوضحت أن مصر اعتمدت نموذجًا جديدًا يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: الإصلاح القانوني، والإدماج الاقتصادي، والتحول الاجتماعي. وأشارت إلى إطلاق البرنامج القومي لتنمية الأسرة المصرية عام 2022، والمبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة»، اللذين يركزان على تمكين الأمهات باعتبارهن محور تمكين الأسرة المصرية.
وفي سياق الإصلاح القانوني، أكدت الدكتورة عبلة، أن الدولة أصدرت قوانين داعمة لحقوق المرأة، مثل قانون الخلع الذي يضمن حقها في طلب الطلاق، وقانون الطفل الذي يجرم زواج الأطفال ويقر عقوبات صارمة للمخالفين، إلى جانب قانون العمل الذي يكفل إجازة الأمومة المدفوعة الأجر ويحمي النساء من الفصل، لافتة إلى تمديد التعليم الإلزامي حتى المرحلة الثانوية، مما ساهم في زيادة معدلات التحاق الفتيات بالتعليم، فضلاً عن القوانين الرادعة لممارسات تشويه الأعضاء التناسلية للإناث والزواج المبكر.
وفي محور التمكين الاقتصادي، أوضحت أن البرنامج القومي لتنمية الأسرة وصل إلى أكثر من مليوني امرأة، وساهمت مبادرة «حياة كريمة» في تطوير أكثر من 4500 قرية وتحسين البنية التحتية وخلق فرص عمل تعزز المشاركة الاقتصادية للمرأة. وساعد برنامج «تحويشة» للادخار الرقمي النساء الريفيات على تكوين مجموعات إدخارية عبر الخدمات المصرفية بالهاتف المحمول، مما مكن 400 ألف امرأة من إدخار نحو 15 مليون جنيه مصري، وإطلاق 11 ألف مشروع متناهي الصغر، بينما استفادت 20 مليون امرأة من برامج الشمول المالي والتمكين الرقمي.
وفي محور التحول الاجتماعي، أشارت الدكتورة الألفي إلى جهود وزارة الصحة والسكان والمجلس القومي للسكان في تقديم خدمات صحة الأم والطفل والصحة الإنجابية والتعليم والتغذية، إلى جانب إنشاء مكاتب للمشورة الأسرية داخل وحدات الرعاية الأولية والمستشفيات، لتغيير السلوكيات الصحية وتعزيز ثقافة المباعدة بين الولادات، وصولاً إلى حق كل طفل في أفضل تربية خلال أيامه الألف الأولى.
وأكدت أن نجاح النموذج المصري في تمكين الأسرة ما كان ليتحقق دون حوكمة فعالة واستدامة مؤسسية، مشيدة بمبادرتي «نورة» و«دوي» اللتين أطلقتهما السيدة انتصار السيسي، بالتعاون مع المجلسين، بهدف تمكين الشابات وحمايتهن وتعزيز فرص التعليم والاختيار الواعي للمستقبل.
الاستثمار في التشريعات والحوكمة والتمويلوفي ختام مشاركتها، وجهت نائب الوزير نداءً إلى منتدى جاليان إفريقيا بالاستثمار في التشريعات والحوكمة والتمويل لدعم النساء وتمكينهن في مواقع القيادة والعلم والبحث، مقترحة إنشاء زمالات إفريقية للنساء في مجالات البحث وقيادة السياسات، وتعزيز المساواة في الحوكمة والتمويل، داعية إلى تطبيق المبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية» الأولى والتالية للتركيز على الطفولة المبكرة والمشورة ما قبل الزواج، وبناء جيل قادر على العطاء والإبداع. وأكدت أن الاستثمار في الألف يوم الذهبية الأولى والتالية هو الطريق نحو «إفريقيا التي نريدها 2063».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير الصحة جاليان تمكين المرأة جاليان إفريقيا 2025 تمكين المرأة الإفريقية تمکین المرأة
إقرأ أيضاً:
نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن إعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية والتاريخية، تمثل نقلة نوعية تتجاوز البعد العمراني إلى أبعاد اقتصادية وسياحية وثقافية واستراتيجية، تعكس رؤية الدولة في الحفاظ على الهوية الحضارية وتعزيز مكانة مصر عالميًا.
وفي هذا السياق، قالت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب لـ" صدي البلد، إن تطوير “قلب القاهرة” وإعادة إحيائه كمنطقة مفتوحة أمام الزائرين من مختلف دول العالم يمثل خطوة حضارية مهمة تعكس حرص الدولة على صون التراث المصري وتعزيز مكانته على خريطة السياحة العالمية، مؤكدة أن هذا التوجه يسهم في دعم القوة الناعمة لمصر وتنشيط السياحة الثقافية بشكل مباشر.
من جانبه، أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، لـ" صدي البلد، أن المشروع يحمل أبعادًا اقتصادية واضحة، حيث يُعد أحد أهم محركات تنشيط السياحة وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، فضلًا عن مساهمته في خلق فرص عمل جديدة ودعم القطاعات المرتبطة بالسياحة والخدمات، مشيرًا إلى أن ربط التطوير العمراني بالمسارات السياحية المتكاملة يعزز من تنافسية مصر عالميًا.
وفي السياق ذاته، أوضح النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، لـ" صدي البلد، أن إحياء القاهرة التاريخية يمثل أداة استراتيجية لتعزيز القوة الناعمة المصرية، وترسيخ حضورها الثقافي والإقليمي، لافتًا إلى أن هذا التطوير يسهم في تقديم نموذج حضاري يجمع بين الأصالة والحداثة، ويعزز من مكانة مصر كدولة ذات تأثير ثقافي عالمي.
واكد النواب الثلاثة بالتأكيد على أن ما تشهده القاهرة من جهود لإحياء معالمها التاريخية يعكس رؤية متكاملة تستهدف تحويل التراث إلى مورد تنموي مستدام، يعزز الاقتصاد الوطني ويدعم الهوية المصرية في آن واحد.