أسعار النفط تتراجع بفعل تباطؤ الطلب ووفرة الإمدادات
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
تراجعت أسعار النفط للشهر الثالث على التوالي بنهاية تعاملات أكتوبر، رغم ارتفاعها الطفيف في الجلسة الختامية من الأسبوع، وسط تقلبات حادة بفعل مخاوف تباطؤ الطلب العالمي وزيادة الإمدادات في الأسواق.
وأغلق خام برنت تعاملات الجمعة، آخر جلسات أكتوبر، على ارتفاع طفيف بنسبة 0.11% ليصل إلى 65.07 دولارا للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.
ورغم المكاسب المحدودة في ختام الشهر، سجل الخامان خسائر شهرية جديدة، إذ انخفض برنت بنسبة 2.9%، وتراجع الخام الأمريكي بنسبة 2.23%، ليواصلا التراجع للشهر الثالث على التوالي.
وجاءت التقلبات الأخيرة بعد تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال شن هجوم أمريكي على فنزويلا، ما دفع الأسعار للصعود مؤقتا قبل أن تتراجع مع نفي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلك الأنباء عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة "برايس فيوتشرز جروب"، إن الأسواق "تفاعلت بقوة مع الأنباء الأولية عن هجوم محتمل، وإذا نُفذ الهجوم خلال عطلة نهاية الأسبوع فقد تشهد الأسعار قفزة حادة مطلع الأسبوع المقبل".
وفي المقابل، ارتفع الدولار الأمريكي إلى قرب أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر أمام سلة من العملات الرئيسية، مما جعل السلع المقومة بالدولار، وعلى رأسها النفط، أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.
كما أظهر مسح رسمي انكماش نشاط المصانع في الصين للشهر السابع على التوالي في أكتوبر، ما زاد الضغوط على الطلب العالمي على الطاقة.
وعلى صعيد الإمدادات، كشفت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في تقريرها الشهري أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط بلغ مستوى قياسيا عند 13.8 مليون برميل يوميا في أغسطس، بعد تعديل المتوسط الشهري بالرفع بنحو 300 ألف برميل يوميًا مقارنة بالتقديرات الأسبوعية السابقة.
وفي تطور آخر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الصين وافقت على البدء في شراء الطاقة من الولايات المتحدة، مشيرا إلى احتمال تنفيذ صفقة كبيرة تشمل شراء النفط والغاز من ولاية ألاسكا، إلا أن محللين أبدوا تشككهم في أن تسهم تلك الخطوة في تعزيز الطلب الصيني على الطاقة الأمريكية في الأجل القريب.
وتترقب الأسواق اجتماع تحالف *أوبك+" المقرر عقده غدا /الأحد، وسط توقعات بأن تتجه المجموعة إلى زيادة محدودة في الإنتاج بنحو 137 ألف برميل يوميًا اعتبارا من ديسمبر المقبل، في ظل استمرار التباين بين سياسات الدول الأعضاء بشأن مستويات الإمداد.
ويرى محللون أن مسار أسعار النفط في المرحلة المقبلة سيعتمد على قرارات أوبك+ بشأن الإنتاج، وتطورات الاقتصاد الصيني وتحركات الدولار الأمريكي، إلى جانب استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على السوق العالمية للطاقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسعار النفط البترول النفط أسعار النفط
إقرأ أيضاً:
ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة
تسارع التضخم في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات، ما يعزز مبررات قيام البنك المركزي الأوروبي برفع طفيف لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر، وفقاً لبيانات يوروستات الصادرة الثلاثاء.
وارتفعت أسعار المستهلكين في الدول الـ 21 التي تستخدم اليورو إلى 3.2% في مايو مقارنة بنحو 3.0% في الشهر السابق، وهو مستوى أعلى بكثير من مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، لكنه جاء متوافقاً مع توقعات استطلاع، ويُعزى هذا الارتفاع إلى زيادة بلغت 10.9% في أسعار الطاقة وارتفاع بنسبة 3.5% في أسعار الخدمات.
وفي تطور من المرجح أن يثير قلق صناع السياسات، ارتفع أيضاً التضخم الأساسي - الذي يستثني أسعار الطاقة والأغذية الأكثر تقلباً - إلى 2.5% من 2.2% في أبريل، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخدمات وزيادة طفيفة في أسعار السلع الصناعية.
تغيّر التوقعات قصيرة الأجل للسياسة النقدية
ورغم أن هذه البيانات تُراقَب عن كثب من قبل البنك المركزي الأوروبي، فمن غير المرجح أن تغيّر التوقعات قصيرة الأجل للسياسة النقدية، إذ أكد صناع القرار بالفعل أن ارتفاع التضخم يبرر الزيادة في تكاليف الاقتراض، بحسب الاسواق العربية.
وقد قامت الأسواق المالية بتسعير شبه كامل لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في 11 يونيو، مع توقع تنفيذ زيادتين إضافيتين خلال فصل الخريف، كما أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد ينتقل إلى بقية الاقتصاد، مما يؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة.