الإعلام العالمي يتوحد للاحتفال بافتتاح المتحف المصري الكبير .. ماذا قال ؟
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
استحوذ افتتاح المتحف المصري الكبير على اهتمامات وسائل الإعلان العربية والدولية نظرا للأهمية الكبرى لهذا الحدث الذي يحضره أكثر من 70 قائد حول العالم ويستقبلهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، للمشاركة في هذا الحدث المرتقب.
وفي هذا التقرير نرصد أبرز ما نشرته وسائل الإعلام الدولية حول افتتاح المتحف المصري الكبير الذي يعد أكبر متحف في العالم متخصص في حضارة واحدة، ويقع على مقربة من أحد عجائب الدنيا السبع أهرامات الجيزة.
والبداية من اليونان، حيث تحدثت صحيفة "جريك سيتي تايمز" عن أن أبرز ما سيعرض في المتحف المصري الكبير، هو مقبرة توت عنخ آمون كاملةً ولأول مرة، حيث تضم أكثر من 5500 قطعة أثرية، بما في ذلك قناعه الذهبي وعرشه وعرباته وكنوزه الجنائزية - معروضة معًا كما اكتشفها عالم المصريات البريطاني هوارد كارتر عام 1922.
ووصفت الصحيفة أن مقبرة توت عنخ آمون التي ستعرض بالكامل في المتحف المصري الكبير، هي أعظم اكتشاف أثري في العالم.
كاتب بريطاني: مصر ساحرة على نحو لا يزولوفي السياق نفسه، نشرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، مقالا للكاتب إدوين هيثكوت تحت عنوان "علاقتنا الغرامية مع مصر القديمة لن تموت أبداً"، قال فيه إن ما يعرف باسم الهوس بمصر القديمة، هي حالة التي اجتاحت الغرب منذ القرن الثامن عشر، وتجددت في كل عصر بأشكال فنية ومعمارية مختلفة — من المعابد الحجرية إلى واجهات دور السينما الحديثة.
ويختتم المقال بملاحظة شاعرية: "كلما نظرت حولك، ستجد الأهرامات والأعمدة والأوبليسكات في أماكن غير متوقعة — في المقابر، فوق البوابات، أو حتى على أغلفة ألبومات موسيقى الهيفي ميتال. فمصر القديمة، رغم بعدها الزمني، تظل مألوفة وساحرة على نحو لا يزول".
موقع إسباني: علامة فارقة في تقدير الإرث التاريخي لمصروأبرز موقع "بريفرنتي" الإسباني المتخصص في أخبار السياحة، حدث افتتاح المتحف المصري الكبير، بتقرير نشره اليوم السبت أكد فيه أن هذا المتحف هو علامة فارقة في تقدير الإرث التاريخي لمصر، ويؤكد التزامها بالحفاظ على تراثها الأثري.
وأوضح الموقع الإسباني، أن المتحف المصري الكبير، المركز الثقافي الجديد لمصر، مشيرا إلى أن المتحف يقع على بُعد حوالي 1.5 كيلومتر من أهرامات الجيزة، ويشغل مساحة 490,000 متر مربع ويضم تصميمه المعماري، الذي صممه مكتب هينجان بينج للهندسة المعمارية، عناصر تعكس الجماليات الفرعونية، مثل جدار شفاف كبير يبلغ طوله 800 متر، ويصل ارتفاعه في بعض الأماكن إلى 40 مترًا.
لموند الفرنسية : "المتحف" مرتكز وجوهرة صناعة السياحةوسردت صحيفة لوموند الفرنسية في تقرير لها، رحلة إنشاء المتحف المصري الكبير منذ بداية تسعينيات القرن الماضي حتى اليوم، الذي يفتتح فيه أمام العالم، وعملية نقل تمثال رمسيس الثاني من وسط القاهرة إلى جوار أهرامات الجيزة حيث موقع المتحف.
وقالت لوموند في تقريرها المنشور اليوم السبت، إن المتحف المصري الكبير هو مرتكز وجوهرة صناعة السياحة للحاضر والمستقبل، في إشارة إلى الدور المنتظر للمتحف في زيادة عائدات السياحة.
وكالة الأنباء الإماراتية: مصر منارة للحضارة الإنسانيةومن وسائل الإعلام الأجنبية إلى العربية، حيث تحدث وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام" عن الحدث المرتقبة، قائلة إن افتتاح المتحف المصري الكبير، يجسد المكانة الفريدة لمصر منارة للحضارة الإنسانية.
وقالت وكالة "وام" إن افتتاح المتحف المصري الكبير في احتفالية عالمية كبرى يحضرها الرئيس عبد الفتاح السيسي، سيجري بمشاركة (79) وفدًا رسميًا من مختلف دول العالم من بينها (39) وفدًا برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات العالم.
مفارقة البناء تجمع بين الهرم الأكبر والمتحف الكبيروكشفت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، عن مفارقة في عملية بناء المتحف المصري الكبير، وبين بناء الهرم الأكبر أو هرم خوفو والقريب جدا من المتحف.
وقالت "بي بي سي" في تقريرها إن اقتراح إنشاء المتحف لأول مرة كان في عام 1992، خلال حكم الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، وبدأ بناؤه عام 2005، مشيرة إلى أن وقت اكتمال بناء المتحف يقارب وقت إكمال الهرم الأكبر.
وأضافت "بي بي سي" أن الحدث الأبرز في الافتتاح هو العرض الكامل لأول مرة لمقتنيات مقبرة الفرعون الشاب توت عنخ آمون، والتي اكتشفها عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر عام 1922.
وفي نفس السياق، قالت وكالة أسوشيتد برس الإخبارية الأمريكية إن المتحف المصري الكبير، يسلط الضوء على الحضارة المصرية القديمة ويعد محورا رئيسيا في حملة الحكومة لتعزيز صناعة السياحة، إحدى مصادر الرئيسية للعملة الأجنبية.
وقالت شبكة سكاي نيوز عربية إن افتتاح المتحف المصر الكبير، يؤكد المكانة الفريدة لمصر كجسر حضاري بين كافة شعوب العالم المحبة للثقافة وللسلام.
مضيفة أن نشرت الرئيس عبد الفتاح السيسي، يشهد افتتاح المتحف المصري الكبير، بمشاركة 79 وفداً رسمياً، بينهم 39 وفداً يرأسها ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات.
فجر جديد للحضارة المصرية التي شكلت العالمأكدت صحيفة "كاثيمنيري" اليونانية، أن افتتاح المتحف المصري الكبير، بمثابة فجر جديد للحضارة التي شكلت العالم.
وقالت الصحيفة اليونانية "تفتح مصر اليوم، عند سفح أهرامات الجيزة العظيمة، أبواب المتحف المصري الكبير - في لحظة لا تُمثل افتتاح معلم ثقافي بارز فحسب، بل تُجدد حوارًا شكّل البشرية لآلاف السنين".
صحيفة نمساوية: المتحف أيقونة معمارية وثقافيةووصفت صحيفة "دي برسه" (Die Presse) النمساوية المتحف المصري الكبير بأنه "أيقونة معمارية وثقافية" تضم بين جدرانها أكثر من 100 ألف قطعة أثرية من العصور الفرعونية واليونانية والرومانية، موزعة على 12 قاعة عرض رئيسية، لتشكل ما يُعد حاليًا أكبر متحف أثري في العالم.
ونقلت الصحيفة عن وزيرة الخارجية النمساوية بيت مينل رايسنجر المشاركة في احتفال افتتاح المتحف قولها إن هذا الصرح المصري يعكس التقاء الحضارات وتقدير العالم لإرث الإنسانية المشترك.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المتحف المصري الكبير افتتاح المتحف المصري الكبير الرئيس عبد الفتاح السيسي عجائب الدنيا السبع أهرامات الجيزة عالم المصريات هوارد كارتر افتتاح المتحف المصری الکبیر الرئیس عبد الفتاح السیسی أهرامات الجیزة توت عنخ آمون فی العالم
إقرأ أيضاً:
من الكاريبي إلى المونديال.. مشروع هولندي يقود كوراساو إلى الحلم العالمي
لم يكن تأهل منتخب كوراساو إلى كأس العالم 2026 وليد المصادفة أو نتيجة طفرة عابرة، بل جاء ثمرة مشروع رياضي طويل اعتمد على المزج بين الهوية الكاريبية والخبرة الهولندية، ليحول الجزيرة الصغيرة إلى منافس قادر على مقارعة كبار القارة.
ترتبط قصة كوراساو الحديثة بتاريخ جزر الأنتيل الهولندية، إذ يعد المنتخب الامتداد القانوني والرياضي لذلك الكيان الكروي الذي اختفى بعد التغييرات السياسية في المنطقة.
ومنذ حصول كوراساو على عضوية مستقلة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2011، بدأت ملامح مشروع جديد تتشكل بهدوء.
الخطوة الأولى تمثلت في استقطاب اللاعبين من أصحاب الأصول الكوراساوية الذين ولدوا ونشأوا داخل هولندا، مستفيدين من الروابط التاريخية والسياسية بين الجزيرة ومملكة هولندا.
هذا التوجه منح المنتخب قاعدة بشرية أكبر ومستوى فنيا أعلى، خصوصا أن عددا من لاعبيه تطوروا داخل أكاديميات ودوريات أوروبية تمتلك خبرة كبيرة في صناعة المواهب.
وبمرور السنوات بدأت النتائج تظهر تدريجيا، حيث فازت كوراساو بكأس الكاريبي عام 2017، ثم سجلت ظهورها الأول في الكأس الذهبية بالعام نفسه، قبل أن تبلغ ربع نهائي نسخة 2019 وتقترب من التأهل إلى مونديال قطر 2022.
لكن التحول الأكبر جاء مع وصول المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات مطلع عام 2024، ليقود الفريق بخبرته الطويلة في كرة القدم الدولية.
أدفوكات، البالغ من العمر 78 عاما، يمتلك سيرة تدريبية استثنائية، إذ سبق له قيادة منتخب هولندا في مونديال 1994، ثم كوريا الجنوبية في نسخة 2006، قبل أن يجد نفسه أمام تحد جديد في جزيرة صغيرة تطمح إلى صناعة المجد.
تحت قيادته تحولت كوراساو إلى فريق أكثر جرأة وفعالية هجومية، ونجح المنتخب في تسجيل 28 هدفا خلال 10 مباريات بالتصفيات، وهو رقم يعكس التطور الكبير في الأداء الهجومي والقدرة على فرض الشخصية داخل الملعب.
ورغم النجاح، لم تخل الرحلة من التقلبات ، ففي فبراير 2026 أعلن أدفوكات استقالته لأسباب شخصية مرتبطة بالحالة الصحية لابنته، ليتم تعيين فريد روتن مدربا جديدا استعدادا للمونديال.
لكن المفاجأة جاءت بعد ثلاثة أشهر فقط عندما تمت الإطاحة بروتن وعودة أدفوكات مجددا إلى منصبه، في قرار عكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل المنظومة الكروية في كوراساو.
وتمنح هذه العودة المنتخب استقرارا فنيا مهما قبل البطولة، كما تجعل أدفوكات أكبر مدرب يقود منتخبا في تاريخ كأس العالم الممتد على مدار 96 عاما.
ولا يقتصر المشروع الكوراساوي على المدرب فقط، بل يعتمد أيضا على مجموعة من اللاعبين الذين يمثلون العمود الفقري للفريق، وفي مقدمتهم القائد لياندرو باكونا صاحب الخبرة الدولية الطويلة، وشقيقه جونينيو باكونا، إضافة إلى الهداف التاريخي رانجيلو جانغا الذي سجل 21 هدفا بقميص المنتخب.
هذا الخليط بين خبرة اللاعبين القادمين من أوروبا والروح القتالية المرتبطة بهوية الجزيرة منح المنتخب شخصية خاصة يصعب تجاهلها.
وسيكون الاختبار الأكبر عندما يبدأ المنتخب مشواره في كأس العالم بمواجهة ألمانيا في هيوستن يوم 14 يونيو، قبل لقاء إكوادور وكوت ديفوار ضمن مجموعة تبدو صعبة على الورق.
لكن كوراساو تدخل البطولة دون ضغوط كبيرة، فمجرد التأهل يعد إنجازا تاريخيا، بينما قد يمنحها غياب التوقعات فرصة للعب بحرية ومحاولة صناعة مفاجأة جديدة.