القدس المحتلة - صفا مُحاطة من جهاتها الأربع بالمستوطنات وجدار الفصل العنصري، معزولة تمامًا عن محيطها الفلسطيني، استولى الاحتلال الإسرائيلي على معظم أراضيها ولا يزال من أجل إقامة مشاريعه الاستيطانية عليها، ما حرّم أهلها من استغلالها والاستفادة منها. إنها بلدة عناتا الواقعة شمال شرقي القدس المحتلة، على مساحة لا تتجاوز 2000 دونم اليوم، بعدما صادر الاحتلال 30 ألف دونم من مساحتها الكلية البالغة 32 ألف دونم، لصالح الجدار والمستوطنات وتوسبعها وإنشاء قاعدة عسكرية لقوات الجيش.

جزء من أراضيها يتبع لبلدية عناتا، وآخر لبلدية الاحتلال في القدس، وجزء ثالث تزوِّد سكانَه بخدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وجزء رابع للسكان البدو. وأضحى التوسع العمراني لسكانها محصورًا، في ظل تزايد النمو الطبيعي لهم، إذ يبلغ عددهم 27 ألف نسمة، ويحمل أقل من نصفهم هويّات الضفة الغربية، وحوالي 20 ألف مواطن يسكنون ضاحية السلام، الواقعة ضمن ما يسمى "حدود بلدية القدس" ويحملون بطاقات الهوية المقدسية. ولم تكتف سلطات الاحتلال بوضع يدها على أراضيها، بل أصدرت أمس الجمعة، أمرًا عسكريًا جديدًا يقضي بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في البلدة، بزعم "الضرورات العسكرية". ووفقًا للأمر العسكري، تبلغ المساحة الإجمالية المستهدفة نحو 5,856 دونمًا، من بينها 5254 دونمًا تقع ضمن أراضي عناتا مصنفة "اراضي دولة"، و602 دونمًا أملاك خاصة لمواطنين فلسطينين من البلدة. حصار واستيطان رئيس بلدية عناتا طه النعمان يقول لوكالة "صفا" إن البلدة باتت منكوبة، بسب محاصرتها من جهاتها الأربع، بالجدار العنصري والاستيطان. ويوضح النعمان أن الاحتلال استولى على 90% من أراضي اليلدة، وأقام خمس مستوطنات عليها، هي "عناتوت"، "نفيه برات"، "كفار أدوميم" و"ألون"، وجزء من مستوطنتي "ميشور أدوميم" و"بسغات زئيف". ويضيف أن سلطات الاحتلال استولت أمس على 5 دونمات، و856 مترًا مربعًا من أراضي المواطنين بالبلدة، لصالح إقامة شارع استيطاني جديد. ويشير إلى أنه تم إبلاغنا بقرار المصادرة من قبل الارتباط الفلسطيني، بهدف ربط طريق مستوطنة "نفي برات" بشارع رقم 437 موصل البلدة بمدينة أريحا والأغوار، وذلك من أجل خدمة المستوطنين. ووفقًا للنعمان، فإن البلدة مسجلة منذ عام 1956، كـ"طابو" منتهي التسوية، لكنّ الجدار أطبق عليها من جهاتها الأربع منذ عام 2003، ولم يتبق من مساحتها إلا ألفي دونم فقط من أصل 32 ألف دونم. ويبين أن 957 من الدونمات تتبع لصلاحية البلدية، وهي مصنفة مناطق "ب"، ونحو 500 دونم من الأراضي تحت سلطة بلدية الاحتلال في القدس. اعتداءات لا تتوقف وتتعرض عناتا لسلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية، المتمثلة بمصادرة الأراضي وهدم المنازل، والاقتحامات والاعتقالات، والتنغيص على سكانها، بسبب الحصار والإغلاق مما يفاقم معاناتهم. وفق النعمان ولم تسلم المنشآت الصناعية من إجراءات الاحتلال وسياساته العنصرية، بل تتعرض للهدم والإغلاق، ما يُكبد أصحابها خسائر فادحة، تفاقم أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية. وبهذا الصدد، يوضح رئيس البلدية أن سلطات الاحتلال تصدر شبه شهري قرارات هدم أو يتم تنفيذ عمليات هدم في عناتا، بحجة البناء في مناطق "c"، أو بادعاء محاذاتها للجدار، في محاولة لمنع التوسع العمراني. ولم يتبق للمواطنين في عناتا أراض للبناء عليها، مع استمرار الاستيلاء على أراضيها وإقامة المستوطنات عليها، لكن رغم ذلك يُصرون على البقاء، ورفض أي مخطط لتهجيرهم قسرًا. 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: عناتا القدس الجدار حصار منطقة منكوبة دونم ا

إقرأ أيضاً:

التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام

استنكر مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى تحت حماية الجيش الإسرائيلي، معتبرا ذلك "ممارسات استفزازية مرفوضة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتؤجج التوتر وتقوض فرص السلام في المنطقة".

جاء ذلك في بيان للأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي، تعقيلا على اقتحام مستوطنين إسرائيليين باحات المسجد الأقصى، حيث رفعوا علم إسرائيل وأدّوا طقوسا استفزازية.

وفي البيان، أعرب البديوي عن "إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته".

وأكد أن "هذه الممارسات الاستفزازية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية".

وشدد على "رفض دول مجلس التعاون القاطع لجميع إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية".

وحذر من أن استمرار هذه الانتهاكات "من شأنه تأجيج التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة وتقويض فرص تحقيق السلام".

والأحد، قال مدير دائرة الإعلام بمحافظة القدس عمر الرجوب، للأناضول، إن مستوطنين إسرائيليين "اقتحموا باحات المسجد الأقصى ورفعوا أعلام الاحتلال وأدّوا طقوسا استفزازية".

وأوضح أن استهداف المسجد الأقصى "يندرج ضمن سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة تستهدف تقسيمه مكانيا وزمانيا".

وفي وقت سابق الثلاثاء، أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، استمرار اقتحامات المتطرفين الإسرائيليين المسجد الأقصى، مؤكدين رفضهم أي محاولة لتغير الوضع القانوني والتاريخي القائم بمدينة القدس المحتلة.

جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية الأردن، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، تركيا، السعودية، قطر، ومصر.

ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها في 1980.

مقالات مشابهة

  • تصعيد خطير على الحدود .. حزب الله يدك مقرًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف صاروخي
  • حزب الله يعلن تنفيذ 13 عملية ضد قوات الاحتلال في جنوب لبنان
  • التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
  • غارات إسرائيلية عنيفة تستهدف النبطية جنوب لبنان
  • محافظة القدس: تصعيد شامل لجرائم الاحتلال خلال أيار
  • مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يستولي على أراضٍ بحجة الاستملاك في بيت لحم
  • محكمة الاحتلال تحكم بالسجن على 3 فتية مقدسيين
  • الاحتلال يُجدد الاعتقال الإداري بحق موظفين بأوقاف القدس
  • جيش الاحتلال ينفذ عمليات تدمير واسعة ببلدات الجنوب اللبناني
  • قوات الاحتلال تهدم منشأة فلسطينية قرب باب العامود بمدينة القدس