توقف مطابخ اللاجئين السودانيين في كرياندونقو بعد نفاد الغذاء
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
تدهورت الأوضاع الإنسانية داخل المعسكر، وتوقف دعم المنظمات والسلال الغذائية منذ فترة طويلة، ما جعل آلاف الأسر تعتمد بشكل شبه كامل على الوجبات اليومية التي توفرها المطابخ.
التغيير: الخرطوم
أعلنت اللجنة العليا للمطابخ في معسكر كرياندونقو للاجئين السودانيين بأوغندا، عن توقفٍ إجباريٍ كاملٍ لكل مطابخها الخمسة عشر ابتداءً من أمس الجمعة، بسبب نفاد المواد الغذائية من المخازن.
وقالت اللجنة في بيان الجمعة، إن القرار يأتي في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية داخل المعسكر، وتوقف دعم المنظمات والسلال الغذائية منذ فترة طويلة، ما جعل آلاف الأسر تعتمد بشكل شبه كامل على الوجبات اليومية التي توفرها المطابخ.
وأضاف البيان أن اللجنة تُعرب عن “بالغ الأسى والحزن” لهذا التوقف القسري الذي يفاقم معاناة اللاجئين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن، داعية المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية إلى التحرك العاجل لتقديم المساعدات الغذائية وإعادة تشغيل المطابخ.
ويواجه معسكر كرياندونقو منذ منتصف عام 2024 تقليصًا حادًا في المساعدات الغذائية نتيجة أزمة التمويل التي تعاني منها وكالات الإغاثة، وعلى رأسها برنامج الأغذية العالمي (WFP)، مما أدى إلى تفاقم أوضاع اللاجئين خاصة مع تزايد الوافدين الجدد من السودان.
وتستمر الحرب في السودان منذ اندلاعها في أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، وقد تسببت في نزوح أكثر من 11 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، لتصبح أكبر أزمة نزوح في العالم حالياً، وفق تقارير الأمم المتحدة. و
ومع اتساع رقعة القتال وانهيار الخدمات الأساسية، لجأ مئات الآلاف إلى دول الجوار، بينها أوغندا وجنوب السودان وتشاد، حيث تواجه المخيمات هناك أوضاعاً إنسانية قاسية ونقصاً حاداً في الغذاء والدواء، كما هو الحال في معسكر كرياندونقو الذي يعتمد فيه اللاجئون على المساعدات للبقاء على قيد الحياة.
الوسومأوغندا اللاجئون السودانيون بأوغندا حرب الجيش و الدعم السريع معسكر كرياندونقو
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: أوغندا حرب الجيش و الدعم السريع
إقرأ أيضاً:
ارتفاع أسعار السماد ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء للمواطن
قال الدكتور مصطفى خليل عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد إن أزمة الأسمدة الحالية لا ترتبط بنقص الإنتاج، وإنما بخلل في إدارة التوازن بين احتياجات السوق المحلية ومتطلبات التصدير، مؤكدًا أن مصر تُعد من الدول المنتجة والمصدرة للأسمدة النيتروجينية بكميات كبيرة، لكنها تواجه تحديات في ضمان وصول المقررات السمادية للمزارعين في التوقيتات المناسبة.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار العالمية للأسمدة يدفع بعض الشركات إلى التركيز على التصدير للاستفادة من العائد الدولاري المرتفع، وهو ما ينعكس على حجم المعروض بالسوق المحلية، ويؤدي إلى ظهور أزمات متكررة في توفير السماد بالجمعيات الزراعية، الأمر الذي يفتح الباب أمام السوق الموازية وارتفاع الأسعار على المزارعين.
وأوضح خليل أن أي زيادة في تكلفة السماد يتحملها المزارع في النهاية تنعكس بشكل مباشر على أسعار المحاصيل الزراعية، ومن ثم على أسعار الغذاء للمستهلك، مشددًا على أن ملف الأسمدة يرتبط بالأمن الغذائي والاقتصاد الوطني في آن واحد.
وأشار إلى أن الحل يبدأ من إحكام الرقابة على منظومة التوريد، من خلال ربط تصاريح التصدير بالتزام المصانع بتوريد حصتها المقررة للسوق المحلية، عبر منظومة رقمية تضمن الشفافية وسهولة المتابعة.
كما دعا إلى تطوير منظومة الدعم الحالية، والتحول التدريجي إلى دعم نقدي ذكي موجه للمزارع الحقيقي من خلال كارت الفلاح، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه ويحد من التسرب والاتجار في الأسمدة المدعمة.
وأكد خليل أهمية التوسع في استخدام المخصبات الحيوية والكمبوست والأسمدة العضوية ضمن منظومة التسميد الهجين، موضحًا أن الاعتماد المفرط على الأسمدة الكيماوية أدى إلى تراجع خصوبة بعض الأراضي وزيادة تكاليف الإنتاج، بينما يساهم التسميد المتوازن في خفض التكاليف وتحسين كفاءة استخدام العناصر الغذائية.
وطالب بضرورة تقديم حوافز استثمارية لمصانع الأسمدة للتوسع في إنتاج الأسمدة الحيوية والعضوية، إلى جانب الحفاظ على القدرة التصديرية للصناعة المصرية، بما يحقق التوازن بين دعم الاقتصاد القومي وحماية الإنتاج الزراعي المحلي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح إدارة ملف الأسمدة لا يقاس فقط بحجم الصادرات أو الإيرادات الدولارية، وإنما بقدرة الدولة على تحقيق معادلة متوازنة تضمن توفير مستلزمات الإنتاج للمزارع، والحفاظ على استقرار أسعار الغذاء للمواطن.