مالي تحت الحصار.. مقتل وأسر جنود وحرق «شاحنات الوقود» في باماكو
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
تتعرض المدن الكبرى في مالي، وعلى رأسها العاصمة باماكو، إلى حصار خانق من جانب جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة، ما أدى إلى تفاقم الأزمات في البلاد. هذا الحصار امتد إلى الأرياف، وتسبب في توقف العملية التعليمية بشكل شبه كامل.
ووفقًا للشهادات من الداخل، تسببت الجماعة في مقتل وأسر عدد كبير من الجنود وسائقي الشاحنات، بالإضافة إلى عمليات حرق لشاحنات الوقود، ومنع وصول المواد الغذائية إلى المدن الكبرى، هذا الحصار أدى إلى أزمة معيشية حادة للمواطنين الذين لم يعد لديهم القدرة على التنقل أو قضاء حوائجهم الأساسية.
عمليات قتل وأسر وحرق شاحنات
وصف الإعلامي الأزوادي عبد الله آغ الأوضاع الجارية في تصريح لـ سكاي نيوز عربية قائلاً: “هناك عمليات انتهاكات أسفرت عن مقتل وأسر عشرات الجنود والسائقين، وحرق لشاحنات الوقود، وهو الأمر الذي أدى إلى شح الوقود، فالبعض ينتظر لأيام دون الحصول عليه، وامتدت الصفوف المنتظرة للحصول على الوقود إلى ثلاثة كيلومترات تقريبًا”.
وأضاف أن “منذ مطلع سبتمبر 2025، شددت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين حصارها على عدد من مدن جنوب وغرب مالي، ومنعت من إدخال الوقود من خلال جميع الدول المصدرة مثل السنغال وكوت ديفوار وغينيا، ونفذت هجمات متعددة أسفرت عن إحراق مئات الشاحنات المحملة بالوقود، ومقتل وأسر عشرات الجنود والسائقين، مما أسفر عن شح الوقود في العاصمة باماكو وجميع الولايات الواقعة في جنوب وغرب البلاد”.
وأوضح آغ لـ سكاي نيوز عربية أن الحصار كان له تداعيات خطيرة على الحياة اليومية، حيث أدى إلى توقف العملية التعليمية بالكامل، كما توقفت وسائل النقل البري، وأدت الأزمة إلى دفع 14 دولة غربية وآسيوية، تتصدرها الولايات المتحدة، إلى دعوة مواطنيها لمغادرة مالي فورًا، بينما وضعت دول أخرى مالي تحت “الخط الأحمر” ودعت مواطنيها إلى عدم السفر إليها، كما دعت كل من بريطانيا والولايات المتحدة موظفي سفارتيهما غير الأساسيين إلى مغادرة البلاد.
وأضاف آغ أن الهدف من استمرار الحصار هو محاولة إسقاط النظام في باماكو الذي يرأسه العقيد أسيمي غويتا، الذي رقى نفسه إلى جنرال في الجيش المالي.
وصرح ممثل تنسيقية الحركات الوطنية الأزوادية، سيد بن بيلا، لـ سكاي نيوز عربية أن هناك أزمات متزايدة بسبب الحصار، أبرزها الصعوبة في التنقل بين المدن ونقص المواد الغذائية في المدن الكبرى والأرياف.
وقال إن الحالة الأمنية أصبحت متوترة للغاية، خاصة في الشمال، حيث تتعرض المناطق لضغوط شديدة من جماعة “ماسينا”، التابعة لتنظيم “نصرة الإسلام والمسلمين”.
كما أن هناك ضغطًا على المحاور المؤدية إلى المدن الكبرى مثل سيجو وباماكو، بهدف تجفيف منابع الإمدادات لهذه المدن، سواء كانت وقودًا أو مواد غذائية.
وأشار بن بيلا إلى أن الحصار أدى إلى توقف الدراسة في المدارس والمعاهد والجامعات بشكل رسمي لأجل غير محدد.
وفيما يخص الوضع الأمني، كشف بن بيلا لـ سكاي نيوز عربية أن تنظيم “داعش” ينفذ أيضًا انتهاكات بحق المدنيين، خاصة في المناطق الحدودية بين النيجر وبوركينا فاسو ومالي، لكن الانتهاكات في الوسط والشمال محدودة للغاية، ومعظم الانتهاكات تأتي من مجموعات تابعة لتنظيم “داعش”.
آخر تحديث: 1 نوفمبر 2025 - 16:49
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الدول الإفريقية العاصمة باماكو القاعدة باماكو داعش مالي مطار باماكو لـ سکای نیوز عربیة المدن الکبرى أدى إلى
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يعلن إصابة 4 جنود في انفجار مسيرة أطلقها حزب الله
اعلن جيش الاحتلال، منذ قليل، إصابة 4 جنود في انفجار مسيرة مفخخة أطلقها حزب الله في جنوب لبنان، وفقا لما ذكرته القاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.