ننشر نص كلمة الرئيس السيسي في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
ألقى الرئيس عبدالفتاح السيسي كلمة بمناسبة حفل افتتاح المتحف المصري الكبير اليوم السبت.
وجاء نص الكلمة كالآتي:
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين.
السيدات والسادة، أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي، ضيوف مصر الكرام، الشعب المصري العظيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أستهل كلمتي بالترحيب بحضراتكم على أرض مصر، أقدم دولة عرفها التاريخ.
هنا حيث خطت الحضارة أول حروفها، وشاهدت الدنيا ميلاد الفن والفكر والكتابة والعقيدة. لقد ألهمت مصر القديمة شعوب الأرض قاطبة. ومن ضفاف النيل انطلقت أنوار الحكمة لتضيء طريق الحضارة والتقدم الإنساني، معلنة أن صروح الحضارة تبنى في أوقات السلام، وتنتشر بروح التعاون بين الشعوب.
واليوم ونحن نحتفل معاً بافتتاح المتحف المصري الكبير، نكتب فصلاً جديداً من تاريخ الحاضر والمستقبل. في قضية هذا الوطن العريق، فهذا أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، حضارة مصر التي لا ينقضي بهاؤها. هذا الصرح العظيم ليس مجرد مكان لحفظ الآثار النفيسة، بل هو شهادة حية على عبقرية الإنسان المصري، الذي شيد الأهرام ونقش على الجدران سيرة الخلود. شهادة تروي للأجيال قصة وطن ضربت جذوره في عمق التاريخ الإنساني، ولا تزال فروعه تظلل حاضره، ليستمر عطاؤه في خدمة الإنسانية.
الحضور الكريم،
إن هذا الإنجاز الذي نشرف جميعاً بافتتاحه اليوم جاء نتيجة تعاون دولي واسع مع عدد من الشركات والمؤسسات العالمية. ولا ننسى الدعم الكبير الذي قدمته دولة اليابان الصديقة لصالح هذا المشروع الحضاري العملاق.
كما أعرب عن تقديري للجهد المخلص الذي بذله أبناؤنا على مدار الأعوام السابقة، من مسؤولين ومهندسين وباحثين وأثريين وفنيين وعمال، من أجل تحقيق هذه المهمة التاريخية العظيمة.
السيدات والسادة،
إن المتحف المصري الكبير صورة مجسمة تنم عن مسيرة شعب سكن أرض النيل منذ فجر التاريخ، فكان ولا يزال الإنسان المصري دؤوباً صبوراً كريماً، بناءً للحضارات، صانعاً للمجد، معتزاً بوطنه، حاملاً راية المعرفة، ورسولاً دائماً للسلام. وظلت مصر على امتداد الزمان واحة للاستقرار، وبوتقة للثقافات المتنوعة، وراعية للتراث الإنساني.
وفي ختام كلمتي، أجدد الترحيب بكم في بلدكم الثاني مصر، بلد الحضارة والتاريخ، بلد السلام والمحبة. وأدعوكم إلى الاستمتاع بهذه الاحتفالية، وأن تجعلوا من هذا المتحف منبراً للحوار، ومقصداً للمعرفة، وملتقى للإنسانية، ومنارة لكل من يحب الحياة ويؤمن بقيمة الإنسان.
تحيا مصر، وتحيا الإنسانية، شكراً لكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مصر علي موعد مع التاريخ في افتتاح المتحف المصري الكبير
- بدأت مصر تخطط لإنشاء أكبر متحف للآثار في العالم منذ أكثر من عشرين عامًا ويجمع بين عبق الماضي وروح الحاضر.
- وضع حجر الأساس للمتحف المصري الكبير عند سفح أهرامات الجيزة، في موقع فريد يجمع بين أعظم رموز التاريخ الإنساني في عام 2002
- مر المشروع بعدة مراحل من البناء والتصميم، شارك فيها مئات الخبراء والمهندسين من مصر والعالم، حتى تحول الحلم إلى حقيقة ملموسة على أرض الجيزة.
- واجه المشروع تحديات كثيرة، لكن الإرادة المصرية لم تتراجع لحظة واحدة وفي كل عام، كانت تقترب الخطوة أكثر من الافتتاح الكبير.
- يقف المتحف المصري الكبير جاهزًا ليستقبل زواره من كل أنحاء العالم، واجهة زجاجية ضخمة تطل على الأهرامات، وقاعات عرض مجهزة بأحدث تقنيات الإضاءة والحفظ والعرض المتحفي.
- أكثر من خمسين ألف قطعة أثرية تعرض داخل هذا الصرح، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون لأول مرة في التاريخ، داخل قاعة مصممة لتأخذ الزائر في رحلة إلى قلب مصر القديمة.
- من أهم مقتنيات توت عنخ آمون التي ستعرض في المتحف ( التابوت الذهبي- قناع الملك- كرسي العرش- والخنجر).
- يضم المتحف تمثال الملك رمسيس الثاني الذي استقر في موقعه المهيب داخل البهو العظيم.
- في الأول من نوفمبر، تفتتح مصر أبواب المتحف المصري الكبير للعالم أجمع، افتتاح يعد صفحة جديدة في تاريخ الحضارة، واحتفاء بجهود أجيال عملت على صون تراث لا مثيل له.
- المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى بل رسالة من مصر إلى العالم، بأن الحضارة التي بدأت هنا لا تزال تنبض بالحياة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرئيس السيسي كلمة حفل افتتاح المتحف المصري الكبير اليوم حفل افتتاح المتحف المصری الکبیر
إقرأ أيضاً:
برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكار
أكد حسن جعفر، عضو مجلس الشيوخ، أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي تمثل انعكاسًا واضحًا لرؤية استراتيجية متكاملة تستهدف الارتقاء بمنظومة التعليم العالي في مصر، بما يرسخ مكانتها كمركز إقليمي للمعرفة والابتكار.
وأوضح جعفر، في تصريح صحفي اليوم، أن اهتمام القيادة السياسية بتطوير الجامعات المصرية وتحديث المناهج ورفع كفاءة العملية التعليمية والبحثية يؤكد أن التعليم يأتي في مقدمة أولويات الدولة، باعتباره حجر الأساس لبناء الإنسان وتأهيل كوادر قادرة على قيادة مسيرة التنمية في إطار الجمهورية الجديدة.
إنشاء الجامعات الحكومية والأهليةوأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التوسع في إنشاء الجامعات الحكومية والأهلية والتكنولوجية، إلى جانب أفرع الجامعات الأجنبية، يعكس نجاح الدولة في إتاحة مسارات تعليمية متعددة تتماشى مع المعايير العالمية وتلبي احتياجات سوق العمل المتغير، مؤكدًا أهمية ما أعلنه الرئيس بشأن تعزيز التدريب العملي وتنمية المهارات وربط التعليم بالتطبيق.
وأضاف أن توجه الدولة نحو دمج البحث العلمي بالصناعة وتحويل مخرجاته إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق يمثل خطوة محورية نحو دعم الاقتصاد القائم على المعرفة، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في جذب الاستثمارات في القطاعات التكنولوجية ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
تطوير البنية الرقميةوأشاد جعفر بجهود وزارة التعليم العالي في تطوير البنية الرقمية داخل الجامعات، وتوسيع نطاق التحول الرقمي وميكنة الخدمات الإدارية، إلى جانب الارتقاء بقدرات أعضاء هيئة التدريس، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة العملية التعليمية وكفاءة المؤسسات الأكاديمية.
وثمّن النائب توجه الدولة نحو تدويل التعليم المصري وتوسيع الشراكات مع الجامعات العالمية المرموقة، مؤكدًا أن هذه الخطوات تسهم في رفع تصنيف الجامعات المصرية دوليًا، وزيادة أعداد الطلاب الوافدين، بما يحقق مردودًا علميًا واقتصاديًا مهمًا للدولة.
واختتم النائب حسن جعفر تصريحه بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس السيسي تمثل خارطة طريق شاملة لتطوير التعليم العالي والبحث العلمي، وترسيخ دور الجامعات كمحرك رئيسي للتنمية المستدامة وبناء أجيال قادرة على مواكبة تحديات المستقبل.