ترجع لعهد رمسيس الثاني.. تفاصيل مهمة عن المسلة المعلقة بالمتحف المصري الكبير
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
قال الدكتور أحمد بدران أستاذ الآثار والحضارة المصرية القديمة بجامعة القاهرة، إن المسلة المعلقة في المتحف المصري الكبير تُعد الأولى من نوعها في العالم، ولن يتكرر وجود متحف آخر يعرض مسلة معلقة بهذا الشكل الفريد.
وأضاف بدران في حديثه لـ"الوفد"، أن فكرة تنفيذ هذه المسلة المعلقة جاءت من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بقيادة اللواء عاطف مفتاح وفريق العمل القائم على مشروع المتحف المصري الكبير.
وأكد المصريون القدماء كانوا يعتبرون المسلة رمزًا دينيًا مهمًا للغاية في عقيدتهم، إذ كانت تمثل شعاع الشمس المتجمد، ورمز الصلة بين الأرض والسماء، وعندما كان الحرفيون في العصور القديمة ينحتون المسلات في المحاجر، كانوا يتعاملون معها باعتبارها حجرًا واحدًا كاملًا، فالمسلة لا تُبنى من أجزاء، بل تُنحت من كتلة حجرية واحدة.
وتابع: عند اكتمال نحت المسلة، كان العامل ينحت على قاعدتها الخَرطوش الملكي، الذي يحمل اسم الفرعون وذلك يعد بمثابة "ختم" يحفظ حق وملكية المسلة للملك الذي تنتمي إليه، فمثلًا هذه مسلة رمسيس الثاني أو تحتمس الثالث أو حتشبسوت، فلا يجوز لأحد المساس بها.
وأوضح أن هذه المسلة الموجودة أمام المتحف الكبير تنتمي للملك رمسيس الثاني في الأسرة الـ 19 "دولة حديثة"، وتم جلبها من "تانيس" وهي مدينة مصرية قديمة مكانها الحالي "صان الحجر" في محافظة الشرقية، ويبلغ ارتفاع المسلة 16 متر ووزنها حوالي 100 طن.
ووُجد على قاعدة المسلة خَرطوشان يضمان الاسمين الملكيين لرمسيس الثاني وهما:-
الاسم الأول: "وسر ماعت رع ستبن رع"، ويعني عدالة رع المختار من رع، وهو اسم التتويج.
أما الاسم الثاني: "رع مسو مري آمون"، ويعني رع أنجبه محبوب آمون، وهو اسم الميلاد.
واستكمل: قد ظل هذان الاسمان مخفيين عن الأنظار لآلاف السنين، لأن قاعدة المسلة كانت مثبتة في الأرض، فلا يمكن رؤيتهما، أما في تصميم المسلة المعلقة الحديثة، فقد تم ابتكار قاعدة حجرية من الجرانيت الأسود تحتوي على فراغ زجاجي شفاف يسمح للزوار بالمرور أسفل المسلة ومشاهدة الخرطوشين الملكيين بوضوح، لأول مرة منذ أكثر من 3300 عام.
وعلى قاعدة المسلة نُقشت كلمة "مصر" بجميع لغات العالم، بدءًا من اللغة المصرية القديمة بالخط الهيروغليفي، مرورًا بالعربية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية والألمانية وغيرها، في رسالة رمزية تؤكد عالمية الحضارة المصرية وخلودها.
واختتم: خلف المسلة مباشرة، يطل الزائر على واجهة المتحف المصري الكبير المهيبة، بعرض يقارب 600 متر وارتفاع يبلغ 45 مترًا، تزينها خراطيش هيروغليفية تحمل أسماء ملوك مصر العظام مثل: خوفو، خفرع، سنفرو، توت عنخ آمون، تحتمس الثالث، ورمسيس الثاني وغيرهم من ملوك المجد والخلود.
مصر على موعد مع التاريخ في افتتاح المتحف المصري الكبير:بدأت مصر تخطط لإنشاء أكبر متحف للآثار في العالم منذ أكثر من عشرين عامًا ويجمع بين عبق الماضي وروح الحاضر.وضع حجر الأساس للمتحف المصري الكبير عند سفح أهرامات الجيزة، في موقع فريد يجمع بين أعظم رموز التاريخ الإنساني في عام 2002مر المشروع بعدة مراحل من البناء والتصميم، شارك فيها مئات الخبراء والمهندسين من مصر والعالم، حتى تحول الحلم إلى حقيقة ملموسة على أرض الجيزة.واجه المشروع تحديات كثيرة، لكن الإرادة المصرية لم تتراجع لحظة واحدة وفي كل عام، كانت تقترب الخطوة أكثر من الافتتاح الكبير.يقف المتحف المصري الكبير جاهزًا ليستقبل زواره من كل أنحاء العالم، واجهة زجاجية ضخمة تطل على الأهرامات، وقاعات عرض مجهزة بأحدث تقنيات الإضاءة والحفظ والعرض المتحفي.أكثر من خمسين ألف قطعة أثرية تعرض داخل هذا الصرح، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون لأول مرة في التاريخ، داخل قاعة مصممة لتأخذ الزائر في رحلة إلى قلب مصر القديمة.من أهم مقتنيات توت عنخ آمون التي ستعرض في المتحف ( التابوت الذهبي- قناع الملك- كرسي العرش- والخنجر).يضم المتحف تمثال الملك رمسيس الثاني الذي استقر في موقعه المهيب داخل البهو العظيم.في الأول من نوفمبر، تفتتح مصر أبواب المتحف المصري الكبير للعالم أجمع، افتتاح يعد صفحة جديدة في تاريخ الحضارة، واحتفاء بجهود أجيال عملت على صون تراث لا مثيل له.المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى بل رسالة من مصر إلى العالم، بأن الحضارة التي بدأت هنا لا تزال تنبض بالحياة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رمسيس الثانى المتحف المصري الكبير افتتاح المتحف المصري الكبير سعر المتحف المصري الكبير تذكرة المتحف المصري الكبير سعر تذكرة المتحف المصري الكبير المتحف المصري اخبار المتحف المصري موعد افتتاح المتحف المصري الكبير تفاصيل افتتاح المتحف المصري الكبير احتفالية المتحف المصري الكبير إجازة المتحف المصري الكبير توت عنخ آمون قاعة توت عنخ آمون المتحف المصری الکبیر المسلة المعلقة رمسیس الثانی أکثر من
إقرأ أيضاً:
برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
صراحة نيوز – نفذت جامعتا الطفيلة التقنية واليرموك اليوم الثلاثاء، مبادرات وبرامج لدعم الطلبة وتعزيز البيئة التعليمية والبحثية، من خلال أنشطة توعوية ومشروعات أكاديمية.
ففي الطفيلة، نفذت جامعة الطفيلة التقنية مبادرتين توعويتين استهدفتا طلبة الجامعة، لتعزيز الصحة النفسية والسلوكيات الصحية الإيجابية لدى الطلبة خلال فترة الامتحانات النهائية.
وشملت المبادرة الأولى توزيع عبارات تحفيزية وإيجابية في مختلف مرافق الجامعة، بهدف رفع معنويات الطلبة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ومساندتهم نفسياً خلال فترة الامتحانات، وبما يسهم في التخفيف من الضغوط النفسية وتحفيزهم على بذل المزيد من الجهد لتحقيق النجاح والتفوق الأكاديمي.
وفي السياق ذاته، نفذت شعبة عيادة المساعدة على الإقلاع عن التدخين في الجامعة مبادرة توعوية تمثلت في توزيع قطع من الشوكولاتة مرفقة بعبارات إرشادية وتشجيعية تحث الطلبة على الإقلاع عن التدخين، وتسلط الضوء على الآثار الإيجابية لهذه الخطوة على صحتهم الجسدية والنفسية، وذلك ضمن جهود الجامعة الرامية إلى نشر الوعي الصحي وترسيخ ثقافة الحياة السليمة بين الطلبة.
وأكد عميد شؤون الطلبة في الجامعة، الدكتور محمود السعود، أن هذه المبادرات تأتي انسجاماً مع رؤية جامعة الطفيلة التقنية في توفير بيئة جامعية متكاملة تدعم الطلبة نفسياً وأكاديمياً واجتماعياً، مشيراً إلى أن الاهتمام بالصحة النفسية وتعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية يشكلان جزءاً أساسياً من رسالة الجامعة تجاه طلبتها.
وفي جامعة اليرموك، افتُتح “متحف التاريخ الطبيعي الأردني” بحلته الجديدة بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل والتطوير بدعم من مجلس محافظة إربد، تزامناً مع احتفالات الجامعة بالأعياد الوطنية واليوبيل الذهبي لتأسيسها، برعاية رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور عبدالرؤوف الروابدة وبحضور رئيس جامعة اليرموك، الدكتور مالك الشرايري، ورئيس مجلس محافظة إربد، المهندس منذر البطاينة، والمدير العام للحديقة النباتية الملكية، المهندس محمد إبراهيم شهبز.
وأكد الروابدة أن إعادة تأهيل المتحف تمثل استثماراً وطنياً في الذاكرة العلمية والبيئية للمملكة، مشيراً إلى أن المتاحف العلمية تُعد ركيزة أساسية في حفظ الموروث الطبيعي ونقله إلى الأجيال القادمة، بما يعزز الوعي البيئي ويكرس استدامة المعرفة.
وأشاد بالشراكة المؤسسية بين جامعة اليرموك ومجلس محافظة إربد في دعم هذا الصرح، ودوره في تطوير العملية التعليمية والبحثية، مؤكداً أن اليرموك أصبحت رافعة علمية ومعرفية وثقافية بارزة في المملكة، وأن هذا الإنجاز ينسجم مع السردية الوطنية الأردنية في بناء الإنسان وصون الهوية.
من جانبه، أكد الشرايري أن إعادة افتتاح المتحف تجسد التوجه الاستراتيجي للجامعة في صون الإرث الطبيعي، مشيراً إلى ما ورد في مقدمة كتاب “شذرات من تاريخ الأردن” للدكتور عبدالرؤوف الروابدة بأن الأرض الأردنية كنز ثمين بما تحويه من موارد طبيعية وتاريخية.
ولفت إلى أن التحديثات الجديدة ستعزز دور المتحف كمركز علمي وتعليمي وتوعوي يخدم الطلبة والباحثين والزوار.
بدوره، بيّن عميد كلية العلوم، الدكتور مهيب عواودة، أن المتحف يمثل مرجعاً علمياً يوثق التراث الطبيعي للمملكة، مستعرضاً خطة الجامعة لتطويره ليكون مركزاً رائداً في البحث والتعليم والسياحة العلمية، عبر تحديث المقتنيات ورقمنتها وتعزيز دورها المجتمعي.
وأوضح مشرف المتحف، الدكتور المثنى الكركي، أن المتحف يضم نحو 8000 عينة نباتية و2300 عينة حيوانية من البيئة المحلية، موزعة على أقسام متخصصة تشمل الحيوان والطيور والأسماك والمعشب النباتي والجيولوجيا، بالإضافة إلى ورشة للتحنيط، ما يجعله سجلاً علمياً حياً يخدم المساقات الجامعية والدراسات الميدانية.
وفي سياق متصل، اختتمت جامعة اليرموك فعاليات مشروع التبادل الافتراضي العالمي، الذي نُفذ على مدى عامين بالشراكة مع جامعة شيناندواه الأميركية بدعم من مبادرة ستيفنز، بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي والتعليم العابر للحدود.
وأكدت نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والاعتمادات الدولية والتصنيفات، الدكتورة ربا البطاينة، خلال رعايتها الحفل الختامي، أن المشروع أسهم في تطوير مهارات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس وتوسيع آفاقهم المعرفية والثقافية.
وأوضحت مديرة المشروع الدكتورة سوسن الدرايسة، أن المشروع استقطب 96 عضو هيئة تدريس، و100 مرشد طلابي، ونحو 2000 طالب وطالبة، وأسهم في تعزيز مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل بين الثقافات.
من جهته، أكد مدير دائرة العلاقات والمشاريع الدولية الدكتور رشيد جرادات، أن المشروع يعزز الحضور الدولي للجامعة ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الأكاديمي العالمي.
وتضمن الحفل جلسات حوارية استعرض خلالها المشاركون تجاربهم، قبل أن يُختتم بتكريم المشاركين وتسليمهم الشهادات التقديرية.