أدانت وزارة الخارجية الأميركية "الفظائع الجماعية" التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان، مطالبة بوقف فوري لأعمال الانتقام والعنف العرقي التي تشهدها المدينة منذ أسابيع.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان السبت إن واشنطن "تشعر بقلق بالغ على سلامة المدنيين داخل الفاشر وأولئك الذين يفرون إلى المناطق المجاورة"، مشددة على أن "مأساة الجنينة يجب ألا تتكرر".

ودعت الوزارة طرفي النزاع (الجيش السوداني وقوات الدعم السريع) إلى اتباع "مسار تفاوضي لإنهاء معاناة السودانيين"، مؤكدة أنه "لا يوجد حل عسكري للأزمة، وأن الدعم العسكري الخارجي لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع".

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة "ستواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لإيجاد مسار سلمي للمضي قدما في السودان"، مشيرة إلى أن التقارير الميدانية من شمال دارفور "تشير إلى نمط مروع من العنف الموجه ضد المدنيين على أسس عرقية".

وتأتي الإدانة الأميركية في وقت تشهد فيه مدينة الفاشر تصعيدا واسعا بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط تقارير عن مجازر ضد المدنيين ونزوح آلاف العائلات إلى مناطق أكثر أمنا في شمال وغرب دارفور.

ويهدد القتال حول الفاشر بانهيار ما تبقّى من الوضع الإنساني في الإقليم الذي يعيش كارثة متفاقمة جراء الحصار ونقص الإمدادات الطبية والغذائية، في حين حذرت منظمات الإغاثة من أن استمرار القتال قد يدفع مئات الآلاف إلى النزوح نحو الحدود التشادية خلال الأسابيع المقبلة.

ويأتي الموقف الأميركي في إطار ضغوط دبلوماسية متزايدة لحمل طرفي النزاع على العودة إلى طاولة المفاوضات، في حين تتزايد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار الشامل واستئناف العملية السياسية برعاية إقليمية.

ونزح عشرات آلاف المدنيين منذ الأحد الماضي من الفاشر بسبب المعارك، وتوجه كثير منهم إلى مدينة طويلة التي تبعد 70 كيلومترا وكانت تؤوي في الأساس نحو 650 ألف نازح، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

إعلان

ويخوض الجيش وقوات الدعم السريع حربا منذ 15 أبريل/نيسان 2023 لم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهائها، وسط معاناة إنسانية متفاقمة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذر مسئولون أمميون من التصاعد الحاد في وتيرة إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة مما يشكل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قال المسئولون الأمميون في بيان مشترك، إن الهجمات المتواصلة التي تشنها حركة الاستيطان الاستعماري، بدعم وتواطؤ من إسرائيل، قد تحولت إلى مصدر رعب يومي في حياة الفلسطينيين، إذ تزرع الخوف والريبة وانعدام الأمن العميق، مما يدفع حتما نحو التهجير القسري للسكان الأصليين، مؤكدين أن هذا العنف المتصاعد الذي يمارس في ظل إفلات تام من العقاب يستخدم كأداة قسرية في يد القوة القائمة بالاحتلال مما يسهل التطهير العرقي.

وأشاروا إلى أن استمرار تهجير الفلسطينيين سيعرض مساحة تبلغ نحو 663 كيلومترا مربعا من الأراضي لمزيد من التوسع الاستيطاني، حيث أن المجتمعات في غور الأردن وتلال الخليل الجنوبية معرضة للخطر بشكل خاص.

وأضافوا “يستخدم العنف كأداة محسوبة ومستهدفة لحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى الخدمات الأساسية، والمناطق الزراعية ومراعي الماشية بهدف نهائي يتمثل في قطع صلة الشعب بأرضه”.

وضرب المسئولون الأمميون مثلا بقرية أم الخير في تلال الخليل الجنوبية التي أصبحت محاصرة الآن بمستوطنة كارمل وبؤرة استيطانية جديدة بدأ العمل في بنائها في يوليو من العام الماضي.

وأشاروا إلى أن أهالي القرية واجهوا انقطاعات متكررة في المياه والكهرباء، وعمليات هدم، وهجمات عنيفة شنها المستوطنون.

وأوضح المسئولون والخبراء بأنه في أعقاب مقتل أحد المدافعين عن حقوق الإنسان- على يد مستوطن مدرج على قوائم العقوبات، وفقا للادعاءات- خلال احتجاجات مناهضة لأعمال البناء، واجه المجتمع مزيدا من الانتهاكات، تمثلت في الاعتقال التعسفي للسكان، والتعذيب وتدمير البنية التحتية والأراضي الزراعية ومصادر المياه ومناطق الرعي، فضلا عن شن هجمات ممنهجة ضد الأطفال، وحذروا من أن “أوامر الهدم باتت تهدد القرية الآن بخطر الزوال”.

وأكدوا في بيانهم أن التصعيد الإقليمي الأخير قد صرف الانتباه الدولي بعيدا عن الحقائق التي تتكشف في الأرض الفلسطينية المحتلة، مضيفين أنه في غياب أي ردع أو إدانة دولية، فإن “إسرائيل تواصل بشكل لا رجعة فيه تقويض حق الفلسطينيين المكفول بموجب القانون الدولي في تقرير المصير”.

وحثوا إسرائيل على الوقف الفوري لتسهيل أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون وعمليات التهجير القسري، بما في ذلك من خلال تقديم الدعم المالي والعسكري والتشريعي والسياسي للمستوطنات والبؤر الاستيطانية، وضمان المساءلة عن هجمات المستوطنين وتوفير حماية فعالة للمجتمعات الفلسطينية.

ودعوا أيضا إلى العودة الآمنة والكريمة للسكان المهجرين، وضمان وصولهم إلى أراضيهم السكنية والزراعية والمراعي.

وقالوا “على الرغم من عدم مشروعية احتلال إسرائيل للضفة الغربية بشكل صارخ، إلا أنها تظل ملزمة بالتزاماتها بصفتها قوة احتلال بموجب اتفاقيات جنيف؛ بما في ذلك واجبها في معاملة السكان الفلسطينيين بصفتهم أشخاصا محميين بموجب القانون الدولي الإنساني”.

يذكر أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم، ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان.

مقالات مشابهة

  • الحرس الثوري الإيراني: زعزعة أمن مضيق هرمز ستكلف الجيش الأمريكي المعتدي ثمنا باهظا
  • واشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب
  • مباحثات واشنطن: خطة أميركية لتعزيز الجيش وتفكيك سلاح حزب الله
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • تعز.. قصف حوثي يستهدف منازل المدنيين في عصيفرة
  • كيف بدأ الاحتلال سياسة التهجير والتطهير العرقي قبل قرن من الزمان؟
  • “الأحرار”: ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين
  • الرياض تدين التوغل الإسرائيلي في لبنان وتطالب بوقف العدوان فوراً