استمرار نزوح المئات من الفاشر والدعم السريع يقر بوقوع انتهاكات فردية
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
أفادت شبكة أطباء السودان بوصول 642 نازحا من مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور إلى منطقة الدَبّة بالولاية الشمالية شمالي السودان، في أوضاع إنسانية صعبة، في وقت ألقت فيه قوات الدعم السريع القبض على عدد من منسوبيها متهمين بارتكاب انتهاكات.
وقالت الشبكة، في بيان، إن النازحين وصلوا الولاية الشمالية بعد رحلة شاقة محفوفة بالمخاطر جراء المجازر، التي ترتكبها قوات الدعم السريع بالفاشر، وفق البيان.
وأضافت أن النازحين، الذين وصلوا الدَبّة يعيشون أوضاعا إنسانية قاسية، تتمثل في انعدام المأوى، والنقص في الغذاء والمياه الصالحة للشرب، وغياب الخدمات الصحية الأساسية، خصوصا المتعلقة بالأطفال والنساء وكبار السن، طبقا للبيان.
وناشدت شبكة أطباء السودان السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية بالتحرك العاجل لتقديم المساعدات الطبية والغذائية العاجلة لهؤلاء النازحين، على حد قولها.
وقد حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من تفاقم أوضاع المدنيين المحاصرين في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، منذ أكثر من 500 يوم.
وأوضح المكتب أن المدنيين المحاصرين يواجهون أوضاعا إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بالمروعة، مشيرا إلى أن السكان تُرِكوا بلا غذاء ولا ماء ولا مستلزمات أساسية للبقاء على قيد الحياة.
ودعا المكتب الأممي جميع الأطراف إلى السماح الفوري والآمن بدخول المساعدات الإنسانية.
ووصف المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور آدم رُجَالْ الوضع في مدينة "طويلة" التي نزح إليها مئات الآلاف من مدينة الفاشر بالمروع.
وأضاف رجال أن عدد المدنيين الفارين من مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، إلى مدينة طَويلة غربي الفاشر، على خلفية سيطرة الدعم السريع عليها الأحد الماضي، ارتفع إلى 11 ألف مدنيا.
وذكر رجال، في تصريح للجزيرة، أن جملة النازحين، الذين وصلوا طويلة، منذ بدء الحرب في الـ15 من أبريل/نيسان 2023، ارتفع لأكثر من مليون نازح من الفاشروغيرها، يتوزعون في 5 مخيمات وعدد من مراكز الإيواء، وهناك الآلاف في العراء.
إعلانووصف رجال أوضاع النازحين، في طويلة بالمزرية والمتفاقمة مع كل يوم جديد، مشيرا إلى أنهم يعانون من النقص الحاد في الماء والغذاء والمأوى، وبينهم من يعانون من الأمراض المختلفة وسوء التغذية والإصابات المتفاوتة بسبب القصف الذي تعرضت له الفاشر طوال فترة حصارها.
وقال إن أغلب النازحين بمدينة طويلة يقيمون في العراء خارج وداخل المدينة.
الدعم السريع يقر
ورغم مرور نحو أسبوع على سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر غربي السودان، فإن التقارير لا تزال تتوالى عن تعرض المدنيين هناك إلى انتهاكات مروعة وهجمات وحشية.
وبحسب الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فإن نحو 62 ألف شخص هجروا حتى الآن من مدينة الفاشر ومحيطها.
في المقابل، قال الناطق الرسمي لقوات الدعم السريع الفاتح فرشي إن قوات الدعم السريع لا تنكر أن هناك انتهاكات من أفراد، ولا تمثل قوات الدعم السريع، وفق تعبيره.
وكشف أن قوات الدعم السريع ألقت القبض على كثيرين من منسوبيها متهمين بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين بالفاشر.
وقد أدانت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، التابعة للاتحاد الأفريقي، ما وصفتها بالانتهاكات الخطيرة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان في السودان.
وأعلنت اللجنة، في ختام دورتها التي انعقدت في العاصمة الغامبية بانجول، عن تمديد تفويض بعثة تقصي الحقائق الأفريقية بالسودان لمدة 6 أشهر إضافية، كاستجابة لتدهور الوضع الإنساني واستمرار الجرائم بحق المدنيين.
وقالت اللجنة إنها ستواصل مراقبة الوضع عن كثب بالتعاون مع آليات الاتحاد الأفريقي لضمان المساءلة والعدالة للضحايا، مشيرة إلى أن تمديد التفويض لبعثة تقصي الحقائق الأفريقية بالسودان، يهدف إلى استكمال التحقيقات وتقديم توصيات أكثر شمولا إلى الاتحاد الأفريقي.
والأحد الماضي، استولت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، وارتكبت مجازر بحق مدنيين بحسب مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.
والأربعاء، أقر قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) بحدوث تجاوزات من قواته بالفاشر، مدعيا تشكيل لجان تحقيق.
ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023، حربا دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.
وحاليا، باتت قوات الدعم السريع تسيطر على كل ولايات إقليم دارفور الخمس غربا من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، بما فيها العاصمة الخرطوم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات قوات الدعم السریع من مدینة الفاشر
إقرأ أيضاً:
خبير نفسي يوضح آليات الإقلاع عن التدخين ودور العلاج السلوكي والدعم الأسري
قال علي عبد الراضي، استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان، إن التوعية بمخاطر التدخين يجب ألا تقتصر على يوم واحد، بل تمتد طوال العام، موضحًا أن الإقلاع عن التدخين يعتمد بشكل أساسي على كسر الارتباط النفسي بين العادة والمواقف اليومية مثل القهوة أو الراحة أو التوتر.
وأضاف “عبد الراضي” خلال برنامج صباح الخير يا مصر، أن من أهم الاستراتيجيات السلوكية فعالية “تأجيل الرغبة 10 دقائق” مع شرب الماء أو الانشغال بنشاط بديل، وهو ما يساعد على تقليل اندفاع الرغبة تدريجيًا، إلى جانب أهمية إبعاد أدوات التدخين من البيئة المحيطة.
وأوضح استشاري الصحة النفسية، أن التدخين لا يعمل فقط على المستوى الجسدي، بل يرتبط أيضًا بالقلق واضطرابات النوم، وقد يؤدي مع الوقت إلى زيادة التوتر بدلًا من تخفيفه، بسبب تأثير النيكوتين على النواقل العصبية في الدماغ.
وأشار إلى أن طرق الإقلاع تختلف من شخص لآخر، فهناك من يناسبه التوقف المفاجئ، بينما يحتاج آخرون إلى خطة تدريجية خاصة في حالات الإدمان المركب، مؤكدًا أن العلاج النفسي يركز أيضًا على تغيير الصورة الذهنية المرتبطة بالتدخين كرمز للوجاهة أو النضج.
واختتم بالتأكيد على أن الدعم الأسري والمعنى الشخصي للإقلاع—سواء صحي أو اجتماعي أو اقتصادي—يُعد من أهم عوامل النجاح في التخلص من الإدمان بشكل نهائي.