أفادت شبكة أطباء السودان بوصول 642 نازحا من مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور إلى منطقة الدَبّة بالولاية الشمالية شمالي السودان، في أوضاع إنسانية صعبة، في وقت ألقت فيه قوات الدعم السريع القبض على عدد من منسوبيها متهمين بارتكاب انتهاكات.

وقالت الشبكة، في بيان، إن النازحين وصلوا الولاية الشمالية بعد رحلة شاقة محفوفة بالمخاطر جراء المجازر، التي ترتكبها قوات الدعم السريع بالفاشر، وفق البيان.

وأضافت أن النازحين، الذين وصلوا الدَبّة يعيشون أوضاعا إنسانية قاسية، تتمثل في انعدام المأوى، والنقص في الغذاء والمياه الصالحة للشرب، وغياب الخدمات الصحية الأساسية، خصوصا المتعلقة بالأطفال والنساء وكبار السن، طبقا للبيان.

وناشدت شبكة أطباء السودان السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية بالتحرك العاجل لتقديم المساعدات الطبية والغذائية العاجلة لهؤلاء النازحين، على حد قولها.

وقد حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من تفاقم أوضاع المدنيين المحاصرين في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، منذ أكثر من 500 يوم.

وأوضح المكتب أن المدنيين المحاصرين يواجهون أوضاعا إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بالمروعة، مشيرا إلى أن السكان تُرِكوا بلا غذاء ولا ماء ولا مستلزمات أساسية للبقاء على قيد الحياة.

ودعا المكتب الأممي جميع الأطراف إلى السماح الفوري والآمن بدخول المساعدات الإنسانية.

ووصف المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور آدم رُجَالْ الوضع في مدينة "طويلة" التي نزح إليها مئات الآلاف من مدينة الفاشر بالمروع.

وأضاف رجال أن عدد المدنيين الفارين من مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، إلى مدينة طَويلة غربي الفاشر، على خلفية  سيطرة الدعم السريع عليها الأحد الماضي، ارتفع إلى 11 ألف مدنيا.

وذكر رجال، في تصريح للجزيرة، أن جملة النازحين، الذين وصلوا طويلة، منذ بدء الحرب في الـ15 من أبريل/نيسان 2023، ارتفع لأكثر من مليون نازح من الفاشروغيرها،  يتوزعون في 5 مخيمات وعدد من مراكز الإيواء، وهناك الآلاف في العراء.

إعلان

ووصف رجال أوضاع النازحين، في طويلة بالمزرية والمتفاقمة مع كل يوم جديد، مشيرا إلى أنهم يعانون من النقص الحاد في الماء والغذاء والمأوى، وبينهم من يعانون من الأمراض المختلفة وسوء التغذية والإصابات المتفاوتة بسبب القصف الذي تعرضت له الفاشر طوال فترة حصارها.

وقال إن أغلب النازحين بمدينة طويلة يقيمون في العراء خارج وداخل المدينة.

 

الدعم السريع يقر

ورغم مرور نحو أسبوع على سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر غربي السودان، فإن التقارير لا تزال تتوالى عن تعرض المدنيين هناك إلى انتهاكات مروعة وهجمات وحشية.

وبحسب الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فإن نحو 62 ألف شخص هجروا حتى الآن من مدينة الفاشر ومحيطها.

في المقابل، قال الناطق الرسمي لقوات الدعم السريع الفاتح فرشي إن قوات الدعم السريع لا تنكر أن هناك انتهاكات من أفراد، ولا تمثل قوات الدعم السريع، وفق تعبيره.

وكشف أن قوات الدعم السريع ألقت القبض على كثيرين من منسوبيها متهمين بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين بالفاشر.

وقد أدانت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، التابعة للاتحاد الأفريقي، ما وصفتها بالانتهاكات الخطيرة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان في السودان.

وأعلنت اللجنة، في ختام دورتها التي انعقدت في العاصمة الغامبية بانجول، عن تمديد تفويض بعثة تقصي الحقائق الأفريقية بالسودان لمدة 6 أشهر إضافية، كاستجابة لتدهور الوضع الإنساني واستمرار الجرائم بحق المدنيين.

وقالت اللجنة إنها ستواصل مراقبة الوضع عن كثب بالتعاون مع آليات الاتحاد الأفريقي لضمان المساءلة والعدالة للضحايا، مشيرة إلى أن تمديد التفويض لبعثة تقصي الحقائق الأفريقية بالسودان، يهدف إلى استكمال التحقيقات وتقديم توصيات أكثر شمولا إلى الاتحاد الأفريقي.

والأحد الماضي، استولت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، وارتكبت مجازر بحق مدنيين بحسب مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.

والأربعاء، أقر قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) بحدوث تجاوزات من قواته بالفاشر، مدعيا تشكيل لجان تحقيق.

ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023، حربا دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.

وحاليا، باتت قوات الدعم السريع تسيطر على كل ولايات إقليم دارفور الخمس غربا من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، بما فيها العاصمة الخرطوم.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات قوات الدعم السریع من مدینة الفاشر

إقرأ أيضاً:

"مدينة الابتكار رأس الخيمة" تستقطب شركة Chillblast البريطانية

 

 

الشارقة- الرؤية

أعلنت مدينة الابتكار رأس الخيمة عن استقطاب شركة Chillblast، الشركة البريطانية الأكثر حصولاً على الجوائز في تصنيع أجهزة الكمبيوتر، لتأسيس مقرها الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي ضمن المنطقة الحرة الرائدة في دولة الإمارات والمدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وتمثل هذه الخطوة محطة جديدة في مسيرة مدينة الابتكار الرامية إلى استقطاب أكثر شركات التكنولوجيا العالمية طموحاً إلى إمارة رأس الخيمة، وترسيخ منظومة متكاملة تُمكّن الشركات التي تقود مستقبل الذكاء الاصطناعي والألعاب والحوسبة المتقدمة من التأسيس والابتكار والتوسع انطلاقاً من المنطقة.

 

وفي ظل تسارع استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي في مجالات الذكاء الاصطناعي والألعاب والبنية التحتية الرقمية، يعكس قرار Chillblast تحولاً أوسع في توجهات شركات التكنولوجيا العالمية، التي لم تعد تنظر إلى المنطقة باعتبارها سوقاً للتوسع فحسب، بل وجهة استراتيجية لتأسيس عملياتها وبناء أعمالها.

 

وعلى مدى سنوات، اعتمدت العلامات التجارية العالمية المتخصصة في التكنولوجيا على نماذج التوزيع التقليدية لدخول أسواق دول مجلس التعاون الخليجي. أما اليوم، فتُعيد مدينة الابتكار صياغة هذا النموذج من خلال توفير بيئة متكاملة تتيح للشركات تأسيس عمليات إقليمية ذات أثر مستدام، والاستفادة من بنية تحتية متخصصة، والانضمام إلى منظومة صُممت خصيصاً لخدمة القطاعات التي سترسم ملامح العقد المقبل.

 

مدينة الابتكار... وجهة للشركات التي تصنع المستقبل

 

أُسست مدينة الابتكار لتكون الوجهة المفضلة للشركات التي ترسم ملامح المستقبل. وعلى خلاف المناطق الحرة التقليدية، صُممت المدينة منذ البداية لتلبية احتياجات قطاعات الذكاء الاصطناعي والألعاب والروبوتات والتقنيات الناشئة، بما يوفر للشركات البنية التحتية والمنظومة المتكاملة والمرونة التشغيلية اللازمة للعمل في طليعة الابتكار.

 

وتضم مدينة الابتكار أول مركز بيانات سيادي للذكاء الاصطناعي داخل منطقة حرة في دولة الإمارات، إلى جانب مجتمع متنامٍ من الشركات المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يوفر لقادة قطاع التكنولوجيا البيئة والبنية التحتية اللازمة للابتكار، وتعزيز التعاون، والتوسع انطلاقاً من دولة الإمارات.

 

وبالنسبة لشركة Chillblast، شكّل هذا التكامل عاملاً حاسماً في اتخاذ قرارها. إذ ستتخذ الشركة من مدينة الابتكار مقراً إقليمياً لعملياتها في دول مجلس التعاون الخليجي، مع تجميع أنظمة الحوسبة عالية الأداء المخصصة للذكاء الاصطناعي والألعاب والتطبيقات الاحترافية بالقرب من عملائها في مختلف أنحاء المنطقة. وستحمل جميع الأنظمة علامة "صُنع في مدينة الابتكار"، بما يعكس عمليات التجميع المحلية ويجسد التزام الشركة طويل الأمد تجاه دولة الإمارات ومنظومة التكنولوجيا في دول مجلس التعاون الخليجي.

 

وقال بول دواليبي، الرئيس التنفيذي لمدينة الابتكار:

"لن يتحدد مستقبل التكنولوجيا بالمواقع التي اعتادت الشركات العمل منها تاريخياً، بل بالمناطق التي تنجح في بناء المنظومات المناسبة للابتكار. وفي مدينة الابتكار، نعمل على توفير بيئة تمكّن كبرى شركات التكنولوجيا العالمية من التأسيس والابتكار والتوسع انطلاقاً من المنطقة. ويُعد قرار شركة Chillblast بتأسيس عملياتها هنا مثالاً واضحاً على ما يمكن تحقيقه عندما تتوافر للشركات العالمية بنية تحتية متقدمة، وكفاءات متميزة، ورؤية طموحة تسهم في رسم ملامح الجيل القادم من الحوسبة."

 

علامة تجارية تستند إلى سجلٍ راسخ من الإنجازات

 

تدخل Chillblast أسواق دول مجلس التعاون الخليجي مستندة إلى سمعة راسخة بُنيت على التميز الهندسي، والتقدير المستقل، وعقود من الخبرة في تطوير أنظمة حوسبة عالية الأداء للمؤسسات التي تُعد الموثوقية فيها عنصراً أساسياً لا يقبل المساومة.

 

وتُعرف الشركة بأنها الأكثر حصولاً على الجوائز في المملكة المتحدة في مجال تصنيع أجهزة الكمبيوتر، حيث تقوم بتصميم وتجميع أنظمة متطورة يدوياً مخصصة للألعاب والذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى والتطبيقات الاحترافية. وتحظى تقنياتها بثقة مؤسسات مرموقة، من بينها Aston Martin وWilliams Racing وRed Bull وRoyal Air Force، إلى جانب نخبة من مطوري الألعاب والمؤسسات البحثية والشركات التي تتطلب أعلى مستويات الأداء.

 

وقد تأسست هذه الشراكات على سنوات من الدقة الهندسية وعمليات الاختبار الصارمة. ومن خلال حضورها في مدينة الابتكار، ستوفرChillblast المستوى ذاته من الجودة والتميز لعملائها في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.

 

وقال سكوت برينشلي، الرئيس التنفيذي لشركة Chillblast: "توفر لنا رأس الخيمة القاعدة المثالية لتقديم أحدث تقنيات الحوسبة البريطانية المتقدمة إلى سوق طال انتظارها لها. ونحن هنا لبناء حضور محلي حقيقي من خلال تجميع أنظمة الحوسبة عالية الأداء التي ستدعم طموحات المنطقة في مجالي الألعاب والذكاء الاصطناعي، وتوفيرها من داخل المنطقة لخدمة الأفراد والمؤسسات الذين يعتمدون عليها."

 

مرحلة جديدة للحوسبة المتقدمة في دول مجلس التعاون الخليجي

 

يمثل انضمام Chillblast إلى مدينة الابتكار أكثر من مجرد توسع لعلامة تكنولوجية عالمية، بل يعكس المكانة المتنامية التي ترسخها دول مجلس التعاون الخليجي بوصفها وجهة رائدة لتطوير الحوسبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي.

 

وستمثل كل منظومة تحمل علامة "صُنع في مدينة الابتكار" أكثر من مجرد عملية تجميع محلية؛ إذ ستجسد المكانة المتنامية لإمارة رأس الخيمة باعتبارها وجهة تستقطب شركات التكنولوجيا العالمية، ليس فقط للوصول إلى أسواق المنطقة، بل للإسهام في رسم مستقبلها من داخلها.

مقالات مشابهة

  • انتهاكات غير مقبولة.. مصر و7 دول يدينون التصعيد الإسائيلي في المسجد الأقصى
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • "مدينة الابتكار رأس الخيمة" تستقطب شركة Chillblast البريطانية
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية