بين الابتهالات والطبل الشرقي.. تواشيح أزهرية تزين افتتاح المتحف المصري الكبير
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
احتضنت القاهرة مساء اليوم افتتاح المتحف المصري الكبير، أكبر صرح أثري وثقافي في العالم مخصص لحضارة واحدة، لتتجه أنظار العالم نحو أرض الكنانة التي طالما كانت مهدًا للحضارات ومركزًا للإبداع الإنساني، وجاءت لحظة الافتتاح لتُجسد التقاء الماضي العريق بالحاضر المشرق، وتؤكد أن مصر لا تزال تنبض بالحياة والعراقة، قادرة على أن تُدهش العالم بما تملكه من إرث حضاري خالد يمتد لآلاف السنين.
وشهد الحفل افتتاحًا استثنائيًا بمشهد روحاني بديع، حيث قدم أحد المشايخ مرتديًا الزي الأزهري تواشيح دينية مفعمة بالسكينة والرهبة، ليلامس وجدان الحضور، معبرًا عن هوية مصر التي تجمع بين الأصالة والإيمان والجمال الفني، ولتقدم رسالة سلام عالمية تؤكد أن الحضارة المصرية كانت وستظل منبعًا للتلاقي بين الثقافات، ومهدًا للتناغم بين الأديان والفنون، وتبني السلام والوحدة ونبذ التفرقة.
واستقبل فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، والسيدة قرينته انتصار السيسي، القادة والملوك والزعماء المشاركين في الحدث التاريخي، وسط أجواء احتفالية مهيبة أمام أروقة المتحف التي احتضنت لحظات خالدة من التصوير التذكاري لتوثيق هذه المناسبة الفريدة في سجل الإنسانية.
ويُعد افتتاح المتحف المصري الكبير لحظة فاصلة في تاريخ الثقافة العالمية، إذ شهد مشاركة 79 وفدًا رسميًا من مختلف دول العالم، من بينهم 39 وفدًا برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات، في دلالة على تقدير المجتمع الدولي العميق لمكانة مصر التاريخية ودورها الريادي في حفظ التراث الإنساني.
ويجسد الحضور الدولي غير المسبوق في هذا الحدث الضخم إيمان العالم برؤية الدولة المصرية التي تمزج بين عراقة الماضي وابتكار الحاضر وطموحات المستقبل، مؤكدًا المكانة الاستثنائية لمصر كجسر حضاري وثقافي يربط بين شعوب العالم المحبة للسلام.
رحّب الرئيس عبدالفتاح السيسي بضيوف مصر خلال منشور عبر صفحته الرسمية بالموقع الأشهر "فيسبوك"، قائلاً: "من أرض مصر الطيبة، مهد الحضارة الإنسانية، نشهد معًا افتتاح المتحف المصري الكبير الذي يضم بين جنباته كنوز الحضارة المصرية العريقة، ويجمع بين عبقرية المصري القديم وإبداع المصري المعاصر".
وأضاف الرئيس أن المتحف المصري الكبير لا يمثل مجرد متحف فحسب، بل رمزًا عالميًا جديدًا للثقافة والفن، يلتف حوله عشاق المعرفة والحضارة، ويفتخر به كل مؤمن بقيم الإنسانية والسلام والمحبة والتعاون بين الشعوب، متمنيًا لضيوف مصر قضاء أوقات ملهمة بين عبق الماضي وروعة الحاضر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سعر تذكرة المتحف المصري الكبير سعر تذكرة المتحف المصري الكبير 2025 المتحف المصري الكبير تذاكر المتحف المصري الكبير شرح المتحف المصري الكبير المتحف المصري الكبير 2025 تذكرة المتحف المصري الكبير زيارة المتحف المصري الكبير افتتاح المتحف المصري الكبير جولة في المتحف المصري الكبير موعد افتتاح المتحف المصري الكبير من داخل المتحف المصري الكبير حفل افتتاح المتحف المصري الكبير تابوت توت عنخ آمون توت عنخ آمون تابوت الملك توت عنخ امون كنوز توت عنخ امون من هو توت عنخ امون افتتاح المتحف المصری الکبیر افتتاح ا
إقرأ أيضاً:
وزيرة الثقافة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية عبر العصور
أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر يمثل محطة استثنائية في الوجدان المصري، تتجلى فيها الهوية الوطنية بأسمى معانيها الإنسانية، مشيرة إلى أن مشاركتها تنطلق من إيمان راسخ بأهمية صون التراث الوطني والحفاظ على الهوية المصرية.
جاء ذلك خلال مشاركتها ، مساء أمس، في الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشهد الاحتفال عرض الفيلم الوثائقي «القدس الثانية»، وذلك بحضور المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ومحافظي القاهرة والدقهلية وأسيوط وبني سويف، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء عدد من الدول، وبعض الوزراء السابقين، والإعلاميين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة.
وأضافت أن أهداف هذا الحدث تتقاطع مع استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى حماية الذاكرة الوطنية، وترسيخ الهوية عبر الفنون والثقافة، وتحصين وعي الشباب ضد محاولات طمس الهوية أو تشويهها، إلى جانب إبراز عبقرية المكان المصري وتقديم تراثه الحضاري باعتباره رسالة سلام ومحبة وإرثًا إنسانيًا عالميًا تفخر به مصر. وأوضحت أن هذا الحدث تجاوز كونه مجرد واقعة تاريخية، ليصبح شاهدًا على الدور الحضاري والإنساني لمصر، التي فتحت أبوابها عبر العصور لتكون ملاذًا للأمان وموطنًا للتعايش والسلام.
وفي حديثها عن فيلم «القدس الثانية»، الذي عُرض خلال الاحتفال، أكدت وزيرة الثقافة أن العمل يوثق محطة فارقة من تاريخ الإنسانية على أرض مصر، مشيرة إلى أن دير السيدة العذراء بجبل المُحرق ليس مجرد موقع أثري أو ديني، بل يمثل حارسًا للذاكرة الحية لرحلة العائلة المقدسة.
وأضافت أن الفيلم يُعد وثيقة بصرية تؤكد أن مصر لم تكن يومًا مجرد أرض تعبرها الأحداث، بل كانت دائمًا حاضنة للحضارة، وحافظة للرسالات، وصاحبة دور ممتد في صون ذاكرة الإنسانية.
وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة جيهان زكي الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني وللكاتدرائية المرقسية على الدعوة الكريمة وحسن التنظيم، كما حيّت جميع القائمين على إنتاج الفيلم الوثائقي، الذي يوثق تاريخ دير المُحرق باعتباره أحد أهم صفحات التاريخ المصري، داعية الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والترابط والمحبة.
وفي ختام الاحتفالية، كرّم قداسة البابا تواضروس الثاني الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، التي أعربت لقداسته عن فخرها واعتزازها بهذا التكريم.