Threads يطلق ميزة موافقات الردود ويمنح المستخدمين سيطرة أكبر على محادثاتهم
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
أعلن تطبيق Threads التابع لشركة ميتا عن إطلاق مجموعة من الأدوات التي تمنح المستخدمين مزيدًا من التحكم في الردود والتفاعلات على منشوراتهم، مما يجعل المحادثات أكثر راحة وتنظيمًا.
الميزة الأبرز في هذا التحديث هي ميزة "موافقات الردود"، التي تتيح للمستخدمين مراجعة الردود على منشوراتهم قبل ظهورها للعامة، هذه الخطوة تمنح الأفراد حرية تحديد ما إذا كانت الردود مناسبة أو يرغبون في عرضها للجميع، لتقليل التعليقات السلبية أو المزعجة التي يمكن أن تؤثر على تجربة الاستخدام.
وتُطبق ميزة الموافقات على كل منشور على حدة، مما يمنح المستخدمين مرونة كبيرة في التحكم، بدلًا من تفعيلها كإعداد عام لجميع المنشورات، بهذا الشكل، يمكن لأي مستخدم اختيار تفعيلها فقط في المنشورات التي يتوقع فيها تفاعلات حساسة أو مثيرة للجدل، دون الحاجة إلى تقييد جميع المحادثات على الحساب.
كما أضاف Threads فلاتر جديدة تتيح للمستخدمين تصفية الردود حسب المعايير التي تناسبهم. على سبيل المثال، أصبح بالإمكان عرض الردود من الحسابات التي يتابعونها فقط أو فرز الردود حسب الإشارات المباشرة، وهي خطوة تسهّل متابعة المحادثات المهمة وتقلل من التشتت الناتج عن التفاعلات العشوائية.
ويُعد هذا التحديث جزءًا من سلسلة التحسينات التي يجريها تطبيق Threads مؤخرًا في سعيه لتوفير تجربة أكثر خصوصية وأمانًا، خاصة بعد الانتقادات التي وُجهت له منذ إطلاقه بشأن ضعف أدوات التحكم في المحتوى وردود المستخدمين، ومع التحديث الجديد، يبدو أن Threads يسير بخطى ثابتة نحو منافسة منصات المحادثة الاجتماعية الكبرى مثل X (تويتر سابقًا).
التطبيق الذي أطلق العام الماضي ليكون منصة تفاعلية أكثر هدوءًا مقارنة بتويتر، يشهد حاليًا نموًا سريعًا في عدد المستخدمين. فوفقًا لتقرير شركة ميتا حول نتائج أعمال الربع الثالث من العام، ارتفع عدد المستخدمين النشطين يوميًا على Threads إلى 150 مليون مستخدم، ما يعد إنجازًا مهمًا بالنظر إلى المنافسة الشرسة في سوق الشبكات الاجتماعية.
ولم يقتصر نشاط Threads هذا الأسبوع على تحسين أدوات الردود فقط، بل قدّم أيضًا ميزة جديدة تُعرف باسم "المنشورات المؤقتة"، وهي تشبه خاصية القصص على إنستغرام. تتيح هذه الميزة للمستخدمين نشر محتوى يختفي بعد فترة محددة، لتوفير مساحة أكبر للتعبير اللحظي والمحتوى غير الرسمي، دون القلق من بقاء المنشورات على الصفحة الرئيسية بشكل دائم.
ويرى خبراء التقنية أن خطوة Threads في تقديم أدوات مثل "موافقات الردود" و"المنشورات المؤقتة" تعكس رغبة ميتا في جعل المنصة بيئة تفاعلية أكثر أمانًا وتوازنًا، خاصة للمستخدمين الذين يسعون إلى خوض نقاشات بناءة دون التعرض للتنمر أو الجدل غير المرغوب فيه.
كما تشير هذه التحديثات إلى أن ميتا تعمل على دمج ميزات إنستغرام وفيسبوك داخل Threads تدريجيًا لتقديم تجربة موحدة للمستخدمين عبر مختلف منصاتها. وتُعد خاصية "موافقات الردود" إحدى الأدوات التي قد تمهّد الطريق لزيادة التفاعل الآمن بين المستخدمين والمجتمعات داخل التطبيق، مما يعزز مكانة Threads كمنصة للمحادثات الهادئة والمدروسة.
ومع تزايد عدد المستخدمين وتوسع قاعدة المشاركة، يبدو أن Threads يسعى لتكريس مكانته كأكثر البدائل استقرارًا لتويتر، مع المحافظة على بساطة التصميم وسرعة الاستخدام التي اشتهر بها منذ إطلاقه. التحديث الجديد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المحادثات المخصصة والمحمية، حيث يصبح التحكم في من يرد ومتى تُعرض الردود جزءًا أساسيًا من تجربة المستخدم اليومية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
ثغرة خطيرة في ذكاء ميتا الاصطناعي.. قراصنة يخترقون حسابات إنستجرام
في تطور جديد يسلط الضوء على المخاطر الأمنية المرتبطة بالاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، واجهت شركة ميتا أزمة أمنية بعد اكتشاف ثغرة خطيرة في روبوت الدعم الفني المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي أتاح لقراصنة الإنترنت السيطرة على عدد من حسابات إنستجرام، حتى تلك المحمية بخاصية التحقق الثنائي.
وكانت ميتا قد أطلقت الأداة الجديدة في نهاية عام 2025 بهدف تسهيل وتسريع عمليات استعادة الحسابات المغلقة أو التي فقد أصحابها إمكانية الوصول إليها. إلا أن ما صُمم لتبسيط تجربة المستخدم تحول إلى نقطة ضعف استغلها المهاجمون الإلكترونيون للوصول إلى حسابات الضحايا.
وكشفت تقارير أمنية أن مجموعة من الباحثين المتخصصين في الأمن السيبراني رصدوا خلال الأيام الماضية انتشار معلومات تفصيلية على منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة، توضح كيفية استغلال الثغرة. كما تم تداول لقطات شاشة ومقاطع فيديو توثق عمليات الاستيلاء على الحسابات بشكل مباشر.
وبحسب المعلومات المتداولة، تمكن القراصنة من استخدام روبوت الدعم الذكي لإجراء تعديلات على البريد الإلكتروني المرتبط بالحساب المستهدف، ثم طلب إعادة تعيين كلمة المرور، ما منحهم السيطرة الكاملة على الحساب خلال دقائق معدودة.
الأكثر إثارة للقلق أن عملية الاختراق لم تكن تتطلب تجاوز أنظمة الحماية التقليدية أو كسر التحقق الثنائي، إذ اعتمدت على استغلال آلية التحقق التي يستخدمها النظام نفسه للتأكد من هوية المستخدمين.
وأوضحت التقارير أن المهاجمين استخدموا شبكات افتراضية خاصة (VPN) لإظهار مواقعهم الجغرافية وكأنها تتطابق مع الموقع المعتاد لصاحب الحساب المستهدف. ويبدو أن نظام الدعم الذكي كان يمنح مستوى أعلى من الثقة للمستخدمين الذين يظهرون من مواقع جغرافية مألوفة، وهو ما فتح الباب أمام استغلال هذه الميزة الأمنية ضد المستخدمين أنفسهم.
وفي أول تعليق رسمي على الأزمة، أكدت ميتا أنها نجحت في معالجة المشكلة وإغلاق الثغرة الأمنية. كما أشارت إلى أنها تعمل على تأمين الحسابات التي تأثرت بالاختراقات وإعادة السيطرة عليها لأصحابها الشرعيين.
ورغم إعلان الشركة عن إصلاح الخلل، فإنها لم تكشف حتى الآن عن عدد الحسابات التي تعرضت للاختراق أو حجم الأضرار الناتجة عن الحادث. وتشير بعض المعلومات إلى أن الثغرة كانت متداولة بين مجموعات القرصنة الإلكترونية منذ شهر مارس الماضي قبل أن يتم اكتشافها على نطاق واسع.
وتزامنت الواقعة مع موجة من عمليات اختراق الحسابات البارزة على منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة، حيث تعرضت حسابات تابعة لشخصيات ومؤسسات معروفة للاختراق ونشر محتوى غير مصرح به. كما طالت الهجمات حسابات لمؤسسات تجارية وشخصيات عامة، ما أثار تساؤلات واسعة حول مدى موثوقية الأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات الحساسة.
ويرى خبراء الأمن السيبراني أن الحادث يمثل مثالًا واضحًا على التحديات الأمنية الجديدة التي تفرضها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصة عندما يتم منحها صلاحيات واسعة للتعامل مع بيانات المستخدمين أو تنفيذ إجراءات حساسة مثل استعادة الحسابات وتغيير بيانات الدخول.
كما يؤكد الخبراء أن الشركات التقنية الكبرى مطالبة بإجراء اختبارات أمنية أكثر صرامة قبل إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، خصوصًا تلك التي تتعامل مع بيانات الهوية الرقمية للمستخدمين. فكلما ازدادت قدرات هذه الأنظمة، ارتفع معها مستوى المخاطر المحتملة إذا لم تُصمم وفق معايير أمنية مشددة.
وتعيد هذه الواقعة التذكير بأهمية اتباع المستخدمين لإجراءات الحماية الرقمية المتقدمة، وعدم الاكتفاء بخاصية التحقق الثنائي وحدها، مع ضرورة متابعة إشعارات تسجيل الدخول وتغيير كلمات المرور بشكل دوري، تحسبًا لأي محاولات اختراق مستقبلية.
وتؤكد أزمة ميتا الأخيرة أن الذكاء الاصطناعي، رغم ما يوفره من مزايا كبيرة في تحسين الخدمات الرقمية، قد يتحول إلى مصدر تهديد إذا لم تتم إدارة مخاطره الأمنية بالشكل المناسب، وهو ما يفرض تحديات متزايدة على شركات التكنولوجيا في السنوات المقبلة.