اختتام المرحلة الأولى من موسم تمور العُلا
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
اختتمت محافظة العُلا المرحلة الأولى من موسم تمور العُلا لهذا العام، التي خُصصت لمزاد التمور المقام خلال عطلات نهاية الأسبوع، فيما انطلقت المرحلة الثانية ممثلةً في سوق المزارعين المصاحب للموسم والمستمر حتى الخامس عشر من نوفمبر الجاري، ضمن جهود الهيئة الملكية لمحافظة العُلا لدعم التنمية الزراعية وتعزيز العوائد الاقتصادية للقطاع.
وتُجسّد هذه الفعالية جوهر "خيرات العُلا" أحد أبرز مواردها الزراعية؛ إذ تعكس شغف المزارعين وارتباطهم التاريخي بالنخيل، وتبرز دور العُلا المتنامي في تعزيز منظومة الأمن الغذائي وتنويع الاقتصاد المحلي، تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتضم العُلا أكثر من (4.1) ملايين نخلة تمتد على مساحة تتجاوز (15) ألف هكتار، وتنتج سنويًّا ما يقارب (170) ألف طن من التمور؛ مما يرسّخ مكانتها إحدى أهم الواحات الزراعية في المملكة.
وفي موسم التمور لعام 2023، سجّل المزاد مبيعات تجاوزت (12.8) مليون ريال، إضافةً إلى (400) ألف ريال في السوق المصاحب، واستقطب أكثر من (15) ألف زائر.
أما في موسم 2024، فقد بلغت الكميات المباعة نحو (1.7) مليون كيلوجرام بإجمالي إيرادات تجاوزت (8.8) ملايين ريال، وسط توقعات بارتفاع حجم المبيعات خلال موسم (2025)، التي سيُعلن عنها مع ختام الموسم الجاري.
ويُختتم الموسم في الأسبوع الأخير بفعالية "يوم الشنّة"، التي تُبرز أحد أقدم أساليب حفظ التمور في الجزيرة العربية، إذ اشتهر أهالي العُلا بصناعة "الشنّة" و"المجلاد" من جلد الغنم وسعف النخيل لحفظ التمور لفترات طويلة، وتعمل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا على إحياء هذا الموروث سنويًّا ضمن فعاليات الموسم؛ حفاظًا على التراث المحلي ولتعزيز استدامة المعرفة الزراعية الأصيلة.
وشهد قطاع الزراعة في العُلا خلال الفترة الماضية مؤشرات تنموية لافتة، تمثّلت في تدريب أكثر من (2,500) مستفيد، من بينهم (95) مزارعًا و(250) طالبًا، واعتماد (250) مزرعة ضمن برنامج التمور السعودية، إلى جانب معالجة (120) ألف نخلة في الواحة الثقافية بعمليات التسميد ومكافحة الآفات، فضلًا عن افتتاح أسواق المعظم والمنشية وتطوير سوق الصخيرات، بما يسهم في ربط الزوار والمستهلكين مباشرة بالمزارعين وتعزيز تسويق المنتجات الزراعية محليًّا ودوليًّا.
محافظة العُلاموسم تمور العُلاقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: الع لا
إقرأ أيضاً:
الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.
وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.
وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.
وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.
وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.
وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.
وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.
وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.
وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.
وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.