الثورة نت:
2026-07-24@11:17:41 GMT

رجال غزة.. ملوك إعادة التدوير

تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT

 

محمد محسن الجوهري

 

من الأمور المرعبة للعدو الصهيوني بعد وقف إطلاق النار في غزة هو مصير المخلفات التي تركها الجيش الصهيوني خلفه هناك، سواءً ما غنمها مجاهدو القطاع بشكل مباشر أو تلك التي لم تنفجر وباتت تشكل رقماً مهماً في مستقبل الصراع، ففي غزة لكل تفصيل بيد العدو قيمة عملية لدى الأبطال وقد يجعلون منها وسيلة إضافية لإماتة العدو وجنوده.

مؤخراً، وأثناء تسليم الأسرى، فاجأ مقاتلو القسام الإعلام الصهيوني بعدد البنادق الإسرائيلية التي بحوزتهم، خاصة بندقية «تافور» السلاح الرسمي لأفراد الجيش الصهيوني، وعدد البنادق يعني عدد القتلى من العدو، من جهة، ومؤشر على ضعف معنوياتهم وسهولة انتزاع السلاح من قبضتهم، وفي الحالتين هناك بطولات فلسطينية يقابلها هزائم بالجملة للصهاينة.

وإذا كانت مجاميع الصهاينة المسلحة والمدربة قادرة على إرعاب النساء والأطفال بجدارة إلا أنها تتحول إلى نساء عند مواجهتها لرجال الرجال، فهناك عقيدة جهادية قادرة على توظيف كل شيء ضد العدو، وحتى السلاح الذي بحوزته تحول إلى مصائد للموت يتساقط فيها جنود العدو يومياً حتى تجاوزت الأرقام العشرين ألفاً ما بين صريعٍ وجريح، ناهيك عن الإصابات النفسية التي يُقدر ضحاياها بمئات الآلاف.

ولك أن تتخيل، أن جولات الصراع السابقة بين رجال غزة والعدو خلفت من النفايات العسكرية ما يكفي لحصد تلك الأرقام، رغم أنها جولات قصيرة جداً بالمقارنة بحرب العامين، وهذا يكشف أن لدى المقاومة اليوم مخزوناً هائلاً من المتفجرات يكفي لأعوام أخرى قادمة، ما يعني أن أرقام الضحايا ستتضاعف هي الأخرى، وقد ظهرت بوادر إعادة التدوير حتى خلال العمليات الأخيرة، سيما تلك التي حملت عنوان «بضاعتكم ردت إليكم».

وكل ذلك يكشف عظمة العقيدة الجهادية، وكيف أن الإسلام قادر على تربية جيل لا يعرف الهزيمة، فالمجاهد لا يتسول النصر من الآخرين بل يصنعه بنفسه، وهذا ما رأيناه أيضاً في عدوان السنوات الثمان على اليمن، والمقارنة بين حجم التسليح بين العام الأول واليوم تؤكد أن الشدائد تصنع الرجال وتضاعف أعدادهم، وأن لا خوف على أمة أنجبت مثل هؤلاء الشرفاء.

وهنا نتذكر عظمة الشهيد الغماري رضوان الله عليه، فقد كان المسؤول الأول عن التصنيع العسكري للقوات المسلحة اليمنية، واستطاع أن يستغل كل الإمكانات المتاحة لإنتاج وسائل الموت التي أرعبت العدو وأجبرته على التراجع عن عدوانه، وكان لها الدور الأبرز في التنكيل به وبمرتزقته طيلة السنوات الثمان.

وما رأيناه حتى اللحظة هو ثمار للسنوات الأولى من التصنيع العسكري، أما الأخيرة فلا تزال حُبلى بالمفاجآت التي من شأنها كسر شوكة العدو وربما كسر ظهره إلى الأبد، والأيام المقبلة ستشهد إنجازات نوعية كماً ونوعاً، وستتمكن من تحقيق التوازن بيننا والعدو حتى نتمكن من مواجهة الموت بالموت والإبادة بالإبادة، ويتحقق لنا وعد الآخرة الذي تنتظره كل الأمة ويعلم أحرارها ارتباطه باليمن، فهم رجال الله أولوا البأس الشديد.

 

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

بيان خليجي أردني يدين القصف الإيراني ويجدد دعم حصر السلاح في العراق

بيان خليجي أردني يدين القصف الإيراني ويجدد دعم حصر السلاح في العراق

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية يشارك في مائدة مستديرة مع كبار رجال الأعمال الفلبينيين وممثلي غرفة التجارة والصناعة الفلبينية
  • “حماس”: تصعيد العدو الصهيوني جرائمه في الضفة يكشف طبيعته الإجرامية
  • الكيان الصهيوني يعتقل 15 فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة بينهم أسرى محررون
  • استشهاد فلسطيني برصاص العدو الصهيوني عند حاجز مخيم شعفاط
  • التواتي: لصوص المال العام سيقولون لنا شركة الكهرباء فاشلة لأنها عامة ويجب خصخصتها
  • استشهاد فلسطينية وإصابة آخر في قصف للعدو الصهيوني على غزة
  • تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • بيان خليجي أردني يدين القصف الإيراني ويجدد دعم حصر السلاح في العراق