هل يحق للزوج أخذ شبكة زوجته رغمًا عنها أو دون علمها؟.. الإفتاء تجيب
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا مضمونه: هل يحق للزوج أخذ الشبكة التي قدَّمها لزوجته رغمًا عنها أو دون علمها؟
وأجابت دار الإفتاء عن السؤال قائلة: الشبْكة المقدَّمة من الزوج لزوجته ملكٌ خالص لها، فلها أن تتصرف فيها تصرفَ المالك فيما يملك، وليس للزوج أن يأخذها دون رضاها أو دون علمها.
وتابعت: فإذا أخذَها فهو ملزَمٌ بردِّها ما لم تتنازل له عنها، وقد جرى العُرفُ على أنَّ الشبكةَ التي يقدمها الزوج لزوجته جُزءٌ مِن المَهرِ؛ لأنَّ الناسَ يَتَّفِقُون عليها في الزواج، وحينئذٍ فإذا أخذها الزوج منها رغمًا عنها فهو داخل في البهتان والإثم المبين الذي توعَّد الله تعالى فاعله بقوله سبحانه: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا • وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 20-21].
وبينت بِناءً على ذلك: أنَّ الشبكة التي أعطاها الزوج لزوجته تُعَدُّ من المهر الذي تستحق نصفَه بمجرد العقد، وتستحقه بتمامه بالدخول، وبذلك فقد أصبحت الشبكة بالدخول حقًّا خالصًا وملكًا تامًّا للزوجة، وليس للزوج أن يأخذها منها رغمًا عنها أو دون علمها، وإلَّا كان آكلًا للمال الحرام، فإذا أخذها فهو ملزَمٌ بردِّها؛ لأنه متعدٍّ بأخذها، ويد المتعدِّي يد ضمان، إما إذا رضيَت بإعطائها له عن طيب خاطر فلا حرج عليه شرعًا في أخذها.
حكم أخذ الزوج شبكة زوجته بحجة أنه اشتراها بمال والده
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا تقول صاحبته: أخذ زوج بنتي شبكتها وباعها بحجة أنه كان قد اشتراها من مال والده، فهل هذا من حقه؟
وأجابت دار الإفتاء عن السؤال قائلة: إذا كان الحال كما ورد بالسؤال فإن كان زوج ابنتك قد أخذ شبكة بنتك من غير استئذانها فهو آثم؛ لأخذه أموال غيره بلا حق وغصبها؛ قال سبحانه: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ [البقرة: 229]، ويجب عليه إعادتها لها ذهبًا مساويًا لما أخذ، ويجب عليه أن يدفع لها أجرة مثل ما لو كان قد استأجرها منها للبس مباح طوال المدة من زمن أخذها لإرجاعها؛ إلا أن تعفو هي عن شيء من ذلك.
وتابعت: فإن كان أخذها بعلمها على أنها قرض، ثم ادعى عدم أحقيتها فيها لكونها من مال والده -كما يزعم- أو أخذها بسيف الحياء، فلا يحل له ذلك، ويجب إرجاعها لها، ويأثم في تأخيرها عليها.
وأما إن كان قد أخذها بموافقتها متبرعة بها له راضية بذلك نفسها، فلا حرج عليه ولا عليها في ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: 4].
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الزوج شبكة الشبكة دار الإفتاء رغم ا عنها
إقرأ أيضاً:
يمني في أمريكا يقتل زوجته وأطفاله وشخص رابع في جريمة صادمة
أقدم شاب يمني في مدينة بوفالو بولاية نيويورك الأمريكية على قتل أربعة أشخاص، بينهم زوجته وطفلاه، في حادثة أثارت صدمة واسعة في أوساط الجالية اليمنية هناك.
وأفادت تقارير إعلامية بأن المتهم "صالح الجغماني" ، أطلق النار على "شكري علي الشيبة" داخل متجره، ما أدى إلى مقتله على الفور، قبل أن يغادر المكان ويتوجه إلى منزله، حيث أقدم على قتل زوجته واثنين من أطفاله في ظروف لا تزال ملابساتها غامضة و قيد التحقيق.
وبحسب المصادر، تمكنت الأجهزة الأمنية في ولاية نيويورك من إلقاء القبض على المتهم عقب وقوع الجريمة، وتمت إحالته إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية