احتشدت الهيئات الشبابية والرياضية في الجيزة مساء اليوم لتشارك في احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، بعدما فتحت وزارة الشباب والرياضة أبواب ٨٠ مركز شباب ونادٍ لاستقبال الجماهير وبث الفعاليات على شاشات كبرى، في مشهد يستعيد روح الربط بين الهوية الوطنية والحضور الشعبي في لحظات فارقة من تاريخ الدولة.


 
تزينت المراكز بالأعلام، وارتفعت الأغاني الوطنية، وتحركت فرق الكشافة والجوالة لتنظيم الحشود، بينما جلس الشباب والعائلات أمام الشاشات يتابعون حدثًا وُصف بأنه «بوابة مصر الحضارية إلى العالم»، واندمجت الأجواء الاحتفالية مع حضور فني وثقافي داخل بعض مراكز الشباب التي نظمت فقرات فنية وخدمات تعريفية بالجناح الفرعوني في الرياضة القديمة، ليعود السؤال هنا إلى التاريخ: كيف قدّم الفراعنة أول نموذج لـ«الإنسان الرياضي» الذي يجمع بين القوة البدنية والروح الوطنية؟
 
استعاد مدربون داخل عدد من المراكز تاريخ الرياضة في الحضارة المصرية، حين ظهر الجري، والمصارعة، ورمي الرمح، ورفع الأثقال، والتدريبات البدنية على جدران المعابد، باعتبارها أدوات لتأهيل المحارب والموظّف والمسؤول، لا مجرد ألعاب ترفيهية. وركزّت الكلمات الموجّهة للشباب على أن الفراعنة لم ينظروا إلى الجسد باعتباره عضلات فقط، بل كأداة حضارة وقوة سياسية، وهي الروح التي تتقاطع اليوم مع رؤية الدولة لتعظيم دور الرياضة والهوية.
 
واتسقت الفعاليات مع دعوة وزير الشباب والرياضة لتعظيم المشاركة المجتمعية، حيث شارك الشباب في التنظيم والتقديم، وحرصت المديريات على إظهار الحضور الشعبي داخل المنشآت الرياضية كجزء من مشهد وطني شامل. وبرزت ملامح الحماس لدى النشء الصغير الذين وقفوا أمام منصات الاحتفال يلوّحون بالأعلام، بينما عرضت شاشات مراكز الشباب صور المتحف وقاعاته وتمثال رمسيس الثاني والمجموعات الفرعونية الكاملة.
 
 
وسجلت الفعاليات ملاحظة مهمة في مراكز عدة، إذ فضل المسؤولون تقديم عناصر تعريفية مختصرة حول قيمة المتحف وعلاقته بالاقتصاد والسياحة والتعليم، بدل الاكتفاء بالعرض البصري فقط، في محاولة لتحويل مشاهدة الحدث إلى مشاركة معرفية تعزز ارتباط الجيل الجديد بتاريخه.
 
واستمر الحفل حتى الساعات الأولى من المساء، حيث تابعت العائلات افتتاح صرح يُعد الأكبر عالميًا لحضارة واحدة، بينما رسخ قطاع الشباب والرياضة صورته كجزء من منصة الدولة الثقافية المتكاملة التي تربط بين الماضي والحاضر، وتُعيد فكرة «الإنسان المصري الرياضي المثقف» التي وُلدت قبل آلاف السنين على جدران طيبة ومنف.
 
 احتفلت الرياضة المصرية بالمتحف الكبير بهذه الطريقة ليس بعرض الشاشات فقط، بل بإحياء ما هو أعمق روح حضارية تؤمن بأن بناء الأجساد لا ينفصل عن بناء الوعي، وأن قوة مصر تبدأ من شباب يعرف جذوره، ويدرك أن حضارة تُدرّس في العالم لا تُحيا إلا حين تتحول إلى ممارسة يومية داخل ميادينها ومراكز شبابها.
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس

 

وتشير آراء ضيوف حلقة (2026/7/23 ) من برنامج "سيناريوهات" إلى أن الحية القادم من غزة، يملك مساحة نظرية لمراجعة السياسات، رغم أن خطابه الافتتاحي كان حريصا على المحافظة على وحدة الحركة.

ويجمع ضيوف الحلقة على أن ملف السلاح يعتبر خطا أحمر، رغم الضغوط الإقليمية والدولية، مع تراجع الحاضنة الشعبية في غزة وازديادها في الضفة الغربية.

ويوصي المحللون بضرورة إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني، والتركيز على تعزيز الصمود وإجراء انتخابات وطنية شاملة لمواجهة السياسات الإسرائيلية "المتطرفة".

ويؤكدون أن الوقت قد حان لمراجعة شاملة للسياسات الفلسطينية، بعيدا عن خيارات الحرب والتفاوض غير المجدية، مع العودة إلى الشعب الفلسطيني للاستماع إلى تطلعاته الفعلية.

تقديم: محمد كريشان

Published On 24/7/202624/7/2026

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يكشف كواليس ليلة اعتقاله لأحد وزراء مراكز القوى
  • تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
  • الممنوع والمسموح .. كل ما تريد معرفته عن الرياضة وسرطان الرئة
  • إنقاذ عضو بحمام سباحة مركز التنمية بالجزيرة من الغرق .. ووزير الرياضة يكافئ المسعفين
  •  الأسمري إلى الشباب بنظام الإعارة
  • جدة تستثمر الزخم الرياضي لـ”The Comeback” وتقدم لزوارها تجربة تجمع بين الرياضة والترفيه
  • نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟