#سواليف

مع تزايد الدعوات الدولية المطالِبة بالإفراج عن العاملين في #القطاع_الصحي الفلسطيني #المحتجزين في #سجون_الاحتلال الإسرائيلي، كشفت #منظمات_حقوقية استمرار اعتقال 95 طبيبا وممرضا ومسعفا.

وقالت المنظمات أنه جرى توقيف معظمهم من داخل #المستشفيات أو #سيارات_الإسعاف أثناء تأديتهم مهامهم الإنسانية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر المساس بالفِرق الطبية أثناء النزاعات المسلحة.

احتجاجات دولية ودعوات للإفراج

شهدت العاصمة البريطانية لندن، الأسبوع الماضي، وقفة تضامنية أمام مستشفى سانت توماس، نظمها أطباء ومهنيون من مختلف التخصصات الصحية، للمطالبة بـ”الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع العاملين الصحيين الفلسطينيين المحتجزين في إسرائيل“، بحسب بيان المنظمين.

مقالات ذات صلة تعرف إلى أسعار الذهب والليرات الرشادي والإنجليزي اليوم الأحد 2025/11/02

وجاءت الوقفة في أعقاب قرار محكمة إسرائيلية تمديد اعتقال مدير مستشفى كمال عدوان شمال غزة الدكتور حسام أبو صفية مدة ستة أشهر إضافية بموجب ما يُعرف بـ”قانون المقاتلين غير الشرعيين”، وهو قانون مثير للجدل يسمح للسلطات الإسرائيلية باحتجاز الأشخاص دون توجيه تهم رسمية أو إخضاعهم لمحاكمة.

الدكتور حسام أبو صفية (الجزيرة مباشر) أبو صفية.. رمز الصمود الطبي

برز اسم الدكتور حسام أبو صفية بوصفه أحد أبرز رموز القطاع الصحي في غزة، بعدما قاد مستشفى كمال عدوان خلال ذروة القصف الإسرائيلي على شمالي القطاع.

ورغم استشهاد ابنه في غارة إسرائيلية، ودمار أجزاء من المستشفى الذي يديره، فقد واصل أبو صفية عمله في إنقاذ الجرحى والمرضى حتى لحظة اعتقاله نهاية ديسمبر/كانون الأول 2024.

وتؤكد منظمة العفو الدولية أن الدكتور أبو صفية مُحتجَز دون توجيه تهم رسمية أو محاكمة، مشيرة إلى تعرُّضه للتعذيب وسوء المعاملة وفقدان الوزن الحاد وحرمانه من الرعاية الطبية ومن مقابلة محاميه، وهو ما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.

الأعداد والتوزيع الجغرافي للمعتقلين

ووفقا لتقرير صادر عن منظمة “مراقبة العاملين في القطاعالصحي” البريطانية، فإن من بين المعتقلين الـ95، هناك 80 من قطاع غزة و15 من الضفة الغربية المحتلة. وفي غزة وحدها، توزعت الفئات المهنية للمحتجزين على النحو الآتي:

31 ممرضا وممرضة 17 طبيبا 15 موظفا إداريا وداعما للمستشفيات 14 مسعفا صيدليان اثنان فني طبي واحد

كما يشغل 25 من المحتجزين مناصب قيادية في مؤسساتهم الصحية، في حين يعمل 50 شخصا في وظائف متوسطة المستوى، و5 ضمن الطواقم المبتدئة.

أما من حيث التوزيع الجغرافي داخل قطاع غزة، فتشير الإحصاءات إلى أن شمالي القطاع يتصدر القائمة بـ36 محتجزا، تليه خان يونس بـ24، ومدينة غزة بـ18، ثم رفح بـ3 محتجزين.

انعدام تام للبنية التحتية الطبية في مستشفيات غزة (الأوروبية) ضحايا ومفقودون خلال فترة الحرب

منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى أكتوبر 2025، وثقت المنظمة اعتقال 431 من العاملين الفلسطينيين في القطاع الصحي، أُفرج عن معظمهم لاحقا ضمن صفقات تبادل أو بقرارات قضائية، في حين لا يزال 95 شخصا رهن الاعتقال حتى الآن.

كما أكدت المنظمة أن خمسة من العاملين الصحيين لقوا حتفهم أثناء احتجازهم لدى الاحتلال، وهم:

الطبيب إياد الرنتيسي الطبيب عدنان البرش المسعف حمدان حسن عنابة الطبيب زياد الدلو الموظف في مستشفى الشفاء مصعب هنية

ولا يزال خمسة آخرون في عداد المفقودين، ولم تتمكن عائلاتهم أو المنظمات الحقوقية من تحديد أماكن احتجازهم أو مصيرهم، وهم:

الطبيب محمد خالد الدريدساوي الطبيب حمودة سالم شعث الطبيب طلال أكرم الشوا ابنته الصيدلانية سلوى طلال أكرم الشوا مختص العلاج الطبيعي إيهاب خليل بدرة

وفي تقرير آخر صدر عن المنظمة في فبراير/شباط 2025، وثق مقتل 1200 شخص على الأقل من العاملين في المجال الصحي في غزة بأيدي قوات الاحتلال منذ بدء الحرب، مشيرا إلى أن هذا العدد “ربما لا يعكس الحقيقة الكاملة”، نظرا لصعوبة الوصول إلى كثير من المناطق المنكوبة قبل وقف إطلاق النار الأخير.

انهيار شامل للبنية الصحية في غزة

تؤكد بيانات وزارة الصحة الفلسطينية أن 94% من مستشفيات قطاع غزة تضررت أو دُمرت كليا جرّاء القصف الإسرائيلي، وهو ما أدى إلى انهيار شبه كامل للنظام الصحي. وزاد هذا الانهيار تعقيدا بفعل فقدان الطواقم الطبية بين قتلى ومعتقلين ومفقودين.

وقالت الطبيبة ريبيكا إنغليس، المسؤولة في منظمة مراقبة العاملين في القطاع الصحي، إن “احتجاز نحو 100 من الطواقم الطبية الفلسطينية يُعَد انتهاكا واضحا للقانون الدولي الإنساني”، مؤكدة وجود “أدلة متزايدة على تعرُّض المحتجزين الفلسطينيين للتعذيب وسوء المعاملة داخل السجون الإسرائيلية”.

واحدة من أفراد الطواقم الطبية مصابة في مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة (رويترز) ضرب لمبدأ الحياد الطبي

تحذر منظمات حقوقية دولية من أن استمرار احتجاز الأطباء والممرضين الفلسطينيين يشكل ضربة خطيرة لمبدأ الحياد الطبي، وهو مبدأ أساسي في القانون الدولي يحظر استهداف أو اعتقال العاملين الصحيين أثناء النزاعات المسلحة.

ويرى مراقبون أن فقدان هذا العدد الكبير من الأطباء والمسعفين والإداريين يمثل نزيفا خطرا في القدرات البشرية داخل منظومة الرعاية الصحية الفلسطينية، التي تعاني أصلا انهيارا حادّا في البنية التحتية ونقص المعدات والإمدادات الطبية.

وتشدد المنظمات الحقوقية على أن استمرار احتجاز العاملين في القطاع الصحي الفلسطيني يشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي الإنساني، مطالبة بـ:

الإفراج الفوري غير المشروط عن جميع المعتقلين من الطواقم الطبية. السماح للّجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إليهم وتفقُّد أوضاعهم الصحية والإنسانية. فتح تحقيق دولي مستقل في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة التي وردت في تقارير حقوقية موثوقة.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف القطاع الصحي المحتجزين سجون الاحتلال منظمات حقوقية المستشفيات سيارات الإسعاف العاملین فی القطاع فی القطاع الصحی الطواقم الطبیة للقانون الدولی من العاملین أبو صفیة قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن نادي الأسير الفلسطيني ارتفاع عدد الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية إلى 89 أسيرة، وذلك عقب اعتقال أربع فتيات فجر اليوم الثلاثاء، في إطار حملات الاعتقال المتواصلة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.

وأوضح النادي، في بيان، أن الأسيرات المحتجزات يواجهن أوضاعًا إنسانية ومعيشية معقدة داخل مراكز الاحتجاز والسجون، مشيرًا إلى أن من بينهن معتقلات على خلفيات مختلفة، فيما لا تزال بعضهن رهن التحقيق أو الاحتجاز الإداري.

وأكد أن عمليات الاعتقال بحق النساء والفتيات الفلسطينيات شهدت تصاعدًا خلال الفترة الماضية، في ظل استمرار الحملات الأمنية التي تنفذها القوات الإسرائيلية في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية، الأمر الذي أدى إلى زيادة أعداد المعتقلات داخل السجون.

وأشار البيان إلى أن قضية الأسيرات الفلسطينيات تحظى باهتمام واسع من المؤسسات الحقوقية والإنسانية، التي تتابع أوضاعهن بشكل مستمر، وتدعو إلى توفير الحماية القانونية والإنسانية لهن وفقًا للمواثيق والقوانين الدولية ذات الصلة.

وأضاف نادي الأسير أن المؤسسات المختصة تواصل رصد الانتهاكات التي قد تتعرض لها الأسيرات، ومتابعة ملفاتهن القانونية، إلى جانب التواصل مع الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان من أجل تسليط الضوء على أوضاع المعتقلات الفلسطينيات داخل السجون.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات في الأراضي الفلسطينية، حيث تشهد عدة مناطق عمليات اعتقال ومداهمات متكررة، الأمر الذي ينعكس على أعداد المعتقلين والمعتقلات داخل السجون الإسرائيلية.

ويؤكد مراقبون أن ملف الأسرى والأسيرات يظل أحد أبرز القضايا الإنسانية والسياسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، نظرًا لما يمثله من أهمية على المستويين الشعبي والحقوقي، ولارتباطه المباشر بالأوضاع الميدانية والتطورات الأمنية في الأراضي الفلسطينية.

وتواصل المؤسسات الفلسطينية المعنية بشؤون الأسرى متابعة أوضاع المحتجزين داخل السجون، وتوثيق المستجدات المتعلقة بأعدادهم وظروف احتجازهم، في إطار جهودها الرامية إلى الدفاع عن حقوقهم ومتابعة قضاياهم أمام الجهات المختصة.

مقالات مشابهة

  • مدير مستشفى بعلبك الحكومي: استهداف المستشفيات والعاملين في القطاع الصحي جريمة
  • الصحة العالمية: 190 هجوما إسرائيليا استهدفت القطاع الصحي في لبنان خلال 3 أشهر
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية
  • نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89
  • اعتماد 10 مشروعات إستراتيجية ومستشفيين للأورام ضمن خطة تطوير القطاع الصحي
  • أمسية فنية للتراث الفلسطيني بمكتبة مصر الجديدة.. غدًا
  • محافظ كفرالشيخ يتفقد مستشفى فوّه للتأمين الصحي ويوجه بالارتقاء بالخدمات الطبية
  • ‎وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • إحالة 57 من العاملين المقصرين في العمل بالجهاز الإداري بالشرقية للتحقيق