شاركت إنجى اليماني المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية التابع لوزارة التضامن الاجتماعي في فعاليات "الحوار الإقليمي لأصحاب المصلحة والتدريب على تمكين رائدات الأعمال في قطاع الأغذية الزراعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" من خلال الابتكار الاجتماعي والتكنولوجي، الذي نظمه الاتحاد من أجل المتوسط بدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون التنموي الدولي ، وبالتعاون مع المركز الدولي للدراسات الزراعية المتقدمة بمنطقة المتوسط، والمكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة للشرق الأدنى وشمال إفريقيا، ومركز الجامعة الأمريكية في القاهرة لريادة الأعمال والابتكار، ومنصة النظم الغذائية المستدامة.

وأعربت المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية عن تشرفها بالمشاركة في هذا الحوار الإقليمي المهم، لتعزيز الابتكار لرائدات الأعمال ضمن سلسلة القيمة الزراعية والغذائية، مؤكدة أن هذا الحوار  يأتي في وقت مهم للغاية، إذ نسعى جميعًا إلى إيجاد مسارات جديدة للتحول الشامل والأخضر والمستدام في أنظمة الأغذية الزراعية.

وأكدت اليماني أنه في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تُعدّ النساء محور سلسلة القيمة الزراعية والغذائية، فهن يزرعن الطعام؛ ويصونن المعارف التقليدية ويدعمن أسرهن ومجتمعاتهن، ورغم ذلك، غالبًا ما تقيد تحديات عدم المساواة في الوصول إلى الأراضي والائتمان والأسواق والتكنولوجيا إمكاناتهن.

وأوضحت المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية أن ضغوط المناخ والحاجة إلى الأمن الغذائي في منطقة تشكل 

واقعًا متزايدًا، وتعد قدرة المرأة على الابتكار ضرورة حتمية، ومع ذلك، فإن إطلاق هذه القدرة يتطلب تجاوز الجهود المشتتة، ويتطلب نهجًا، يربط بين الشمول المالي والرقمنة والتدريب والسياسات المبتكرة لخلق بيئة تمكينية شاملة لرائدات الأعمال في سلسلة القيمة الزراعية والغذائية.

وأشارت اليماني إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي اتخذت  خطوات مهمة لتجاوز نماذج الحماية الاجتماعية التقليدية نحو رؤية شاملة للشمول الاقتصادي، من خلال المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادى التي تقودها الوزارة بالتنسيق مع الشركاء الوطنيين والدوليين، والمؤسسات الحكومية، والشركات الخاصة، ومنظمات المجتمع المدني.

وأوضحت المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية أن الصندوق يعد الذراع التنفيذي لوزارة التضامن الاجتماعي ، وهو المسؤول عن تحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس، حيث يعمل الصندوق على التمويل والإنتاج والتسويق، مما يضمن أن كل جنيه يُستثمر يُحقق نتائج ملموسة وقابلة للقياس للنساء الريفيات وصغار المنتجين.

ويكمن جوهر عمل الصندوق فيما نُطلق عليه نهج سلسلة القيمة المجتمعية، وهو نموذج تنمية محلي يُحدد الميزة النسبية لكل مجتمع، ويُنشئ منظومة متكاملة حوله، كما يدرس الصندوق السياق المحلي والموارد المتاحة، والمهارات المتاحة، والأسواق التي يُمكن الوصول إليها، ثم نُصمم سلسلة قيمة كاملة - من المواد الخام إلى المنتج النهائي - لضمان تواجد النساء والتعاونيات والمشاريع الصغيرة في كل مرحلة من مراحل السلسلة، ويُعزز هذا النهج الملكية المحلية، ويُقلل من الهدر، ويُشجع المجتمعات على البناء على نقاط قوتها. إنه يتعلق بتحويل الإمكانات المحلية إلى قوة اقتصادية.

وتابعت اليماني أن كل مشروع  من مشاريع سلسلة القيمة يجمع ثلاثة عناصر أساسية أولها الوصول إلى التمويل  من خلال شراكات مع المنظمات غير الحكومية ومؤسسات التمويل الأصغر والبنوك الوطنية لتوفير تمويل مدعوم ومُصمم خصيصًا وشفاف، والثاني بناء القدرات من خلال برامج التدريب المهني والتجاري التي تُزود النساء بالمهارات التقنية والتسويقية والقيادية،أما الثالث فيتمثل في الوصول إلى الأسواق من خلال ربط المنتجين بالتجارة الحديثة والمعارض والمنصات الرقمية، وتحويل ورش العمل الصغيرة إلى مشاريع تنافسية، ويضمن هذا النموذج الشامل قيادة المرأة.

ويعتمد الصندوق على سياسة قروض مدعومة مصممة لتتماشى مع السياق الاقتصادي الكلي الوطني، مع الحفاظ على هامش لا يتجاوز 6% أقل من سعر الإقراض الرسمي للبنك المركزي، ومُعاير بمستويات التضخم، ويسعى هذا النهج إلى تحقيق التوازن بين الاستدامة والشمول، بما يضمن بقاء الائتمان في متناول أفقر الشرائح مع الحفاظ على انضباط السوق.

كما أنه من  خلال المنصة الرقمية "أيادي"، يتم ربط المنتجين الحرفيين ومعظمهم من النساء بالمستهلكين في جميع أنحاء مصر وخارجها، حيث تُمثل هذه المنصة نقلة نوعية وجسرًا يربط بين الحرف اليدوية المحلية والاقتصاد العالمي، فالحرفيات، اللواتي كنّ يعتمدن سابقًا على المعارض الموسمية فقط، أصبح لديهن الآن رؤية مستمرة، ومدفوعات إلكترونية، وتحليلات عملاء تُرشد قراراتهن الإنتاجية.

كما يتم الاستثمار في الأنظمة المالية الرقمية بالشراكة مع بنك مصر، وشركة إي فاينانس، وهذا يتيح تدفقات مالية شفافة من الصندوق إلى مؤسسات التمويل الأصغر، ومنها مباشرةً إلى المستفيدين الأفراد مما يضمن الشفافية والمساءلة على جميع المستويات.

وقالت المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية إنه  لدعم هذه الجهود، يربط برنامج المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادى، الوزارات والمؤسسات المالية وشركاء التنمية تحت مظلة واحدة، حيث تضمن هذه المنظومة متابعة جميع المشاريع والقروض وبرامج التدريب وتقييمها والإبلاغ عنها بشفافية، ويوازن الجهود الوطنية مع رؤية مصر 2030، وأهداف التنمية المستدامة، والالتزامات العالمية بالمساواة بين الجنسين.

وأكدت اليماني أنه لا يمكن لأي بلد أن ينجح بمفرده، فتحديات تغير المناخ والأمن الغذائي وعدم المساواة بين الجنسين تتجاوز الحدود - ويجب أن تتجاوز حلولنا الحدود، ولهذا السبب، يكتسب الحوار أهمية بالغة، فمن خلال بناء هذا الإطار المشترك، يمكننا إعلاء صوت رائدات الأعمال، وضمان الاتساق بين السياسات، وتعزيز مرونة منطقتنا بأكملها.

طباعة شارك تمكين رائدات الصناعات الريفية انجى اليماني

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: تمكين رائدات الصناعات الريفية رائدات الأعمال سلسلة القیمة من خلال

إقرأ أيضاً:

طليقها حولها لكوم تراب .. سيدة تستغيث بعد العثور على شقة الزوجية مدمرة عقب حكم تمكين

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية مقطع فيديو واستغاثة لسيدة من محافظة كفر الشيخ، تحدثت فيه عن واقعة أثارت حالة واسعة من الجدل والتفاعل، بعد عودتها إلى شقة الزوجية التي كانت تقيم بها عقب حصولها على حكم تمكين، لتفاجأ – بحسب روايتها – بتعرض الشقة لتدمير شامل في جميع محتوياتها.

وقالت السيدة في مقطع الفيديو المتداول إنها كانت تعيش في الشقة لمدة تقارب 26 عامًا، مؤكدة أنها قامت بتجهيزها على مدار سنوات طويلة من العمل والكفاح مع أبنائها، قبل أن تغادرها لفترة بلغت نحو أربعة أشهر، لتعود وتجدها – على حد وصفها – “كوم تراب” بعد تكسير الجدران والأرضيات وإتلاف كامل في أعمال السباكة والكهرباء والحمامات.

وأوضحت أن المشهد الذي واجهته عند دخول الشقة كان صادمًا، حيث ظهرت آثار تكسير واضحة في الحوائط والارضيات والسباكة والنجارة والكهرباء، وتلف كبير في البنية الداخلية للمكان، ما جعلها غير صالحة للمعيشة أو السكن، مشيرة إلى أن معظم محتويات الشقة تعرضت للتلف الكامل.

وأضافت السيدة أنها أم لثلاثة أبناء، بينهم فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا وطفل يبلغ 13 عامًا، لافتة إلى أن أبناءها كانوا يعملون منذ سنوات مبكرة للمساعدة في توفير نفقات المعيشة، مؤكدة أنها أصبحت غير قادرة على توفير سكن بديل بعد الواقعة التي وصفتها بـ”القاسية”.

وخلال استغاثتها، ناشدت السيدة الجهات المعنية وأصحاب القلوب الرحيمة التدخل، ومساعدتها في إيجاد حل للأضرار الكبيرة التي لحقت بالشقة، سواء من حيث الترميم أو توفير مأوى مناسب لها ولأبنائها، متسائلة عن كيفية التعامل مع هذا الوضع الذي وصفته بالمأساوي.

وتسببت الواقعة في حالة واسعة من التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت التعليقات بين متعاطف مع السيدة ومطالب بضرورة التحقيق في الواقعة، في حين دعا آخرون إلى التحقق من تفاصيلها وملابساتها بشكل رسمي.

طباعة شارك استغاثة زوجة واولادها طليقها تدمير محتوبات الشقة

مقالات مشابهة

  • شراكة بين هيوماين وإنفيديا.. تمكين النقل الذاتي في مناطق المملكة
  • طليقها حولها لكوم تراب .. سيدة تستغيث بعد العثور على شقة الزوجية مدمرة عقب حكم تمكين
  • وفرة في المنتجات الزراعية بسناو وسط حراك اقتصادي متزايد
  • صندوق الحج يرفع الحد الأدنى لمبلغ الادخار
  • حوار الوجعة: البرهان يرفض مشاركة البرهان..!
  • "حوار شانغريلا".. اتجاهات جديدة في حوكمة الأمن
  • ضمن الموجة 29.. إزالة 157 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية ببني سويف
  • خلال أيام.. الإسكان الاجتماعي يحذر من إلغاء تخصيص الوحدات في هذه الحالة
  • "الفضاءات الريفية العربية في عالم متغير" سلسلة أونلاين بمكتبة الإسكندرية
  • خلال عيد الأضحى.. الجيزة تكثف حملات مواجهة البناء المخالف والحفاظ على الرقعة الزراعية