الثورة نت/

أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ،اليوم الأحد ،في ذكرى وعد بلفور المشؤوم أن هذا الوعد باطلٌ شكلاً ومضموناً، وعلى بريطانيا أن تتحمّل مسؤوليتها التاريخية والقانونية والأخلاقية عن وعد بلفور ونتائجه،مطالبة باعتذارها للشعب الفلسطيني، وأن تساهم عملياً في تصحيح هذا الظلم عبر تعويضات ومبادرات عملية لإعادة الحقوق إلى أصحابها؛ فالتاريخ لا يبرئ المجرمين، ولا تسقط الجريمة بالتقادم.

وقالت في بيان، أطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)إن جوهر الصراع في فلسطين صراع وجودي بين أمتنا العربية من جهة، والمشروع الصهيوني و”إسرائيل” من جهة أخرى، والشعب الفلسطيني يقف في طليعة الكفاح الوطني والعربي ضد هذا المشروع الاستعماري.

وأضافت أن مقاومة الاحتلال حقٌّ مشروع كفلته كل الشرائع، والمقاومة بكل أشكالها، بما فيها المسلحة، هي خيار وطني مشروع لشعبٍ يخوض معركة تحرر وطني ضد هذا الكيان الإجرامي الطارئ والمؤقت.

وأكدت إصرار الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة على وقف العدوان بشكلٍ كامل، وضرورة إلزام العدو بوقف شامل لإطلاق النار، وانسحابه التام، ورفع الحصار وفتح المعابر كافة، ليتسنى الشروع في إعادة الإعمار والتعافي، وعلى المجتمع الدولي والضامنين تحمّل مسؤولياتهم في مواجهة محاولات العدو الالتفاف على الاتفاق أو خرقه.

وأوضحت أن “فلسطين أرضاً وشعباً ملكٌ للشعب الفلسطيني وحده، لا تقبل القسمة ولا الوصاية، وشعبها هو صاحب الحق الوحيد في تقرير مصيره. وإن إدارة شؤون غزة بعد أي انسحاب للاحتلال شأنٌ فلسطيني داخلي، ووحدة الأرض الفلسطينية لا تخضع للمساومة أو الابتزاز. وفي الوقت نفسه، يجب أن تكون مهمة أي قوة دولية حماية الشعب الفلسطيني ومراقبة وقف إطلاق النار، وعلى أن يكون ذلك بقرار أممي يضمن محاسبة العدو على اعتداءاته ووقف انتهاكاته”.

وأشارت إلى أن “ملف الأسرى يُشكّل جرحاً نازفاً في قلب شعبنا، ويمثل استمرار الجرائم الصهيونية بحقهم من تعذيب وتنكيل وعزل وإعدام بطيء، وهو جريمة حرب مكتملة الأركان وتصعيد وحشي يستهدف كسر إرادة شعبنا. لكن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي، وستتعامل مع هذا الملف كقضية وطنية متفجّرة لا يمكن السكوت عنها أو المساومة عليها”.

وشددت على أن “الوحدة الوطنية ضرورة مصيرية لمواجهة الإبادة ومخططات العدو وتعزيز صمود شعبنا، وتتحقق عبر إعادة بناء المؤسسات الوطنية على أسس ديمقراطية، وما يتطلبه ذلك من اجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية تمهّد لإجراء انتخابات عامة، وتُرسّخ شراكة حقيقية في صنع القرار، ومواجهة التحديات المصيرية التي تحدق بقضيتنا الوطنية”.

ودعت الشعوب العربية وقواها الحيّة إلى الاندماج بكل طاقاتها وإمكاناتها في معركة الوجود ضد الإبادة والتطهير الممنهج الذي يتعرض له شعبنا، والمشاركة الفاعلة في جهود التعافي وإعادة الإعمار، والدعوة إلى إطلاق وتنسيق فعاليات شعبية ومؤسساتية لمناهضة التطبيع بكل أشكاله، ورفض أي اختراق صهيوني سياسي أو ثقافي أو اقتصادي لأمتنا العربية.

كما دعت” القوى التحررية والمؤسسات الحقوقية في العالم إلى استمرار تصعيد الحراك وتوسيعه، من أجل مواصلة الضغط على العدو والإدارة الأمريكية والغرب لتثبيت وقف إطلاق النار، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني على أرضه في مواجهة خروقات وجرائم الاحتلال المتواصلة، ومن أجل كسر الحصار وتعزيز صمود شعبنا، وفضح طبيعة المشروع الصهيوني بوصفه مشروعاً استعمارياً عنصرياً، وملاحقة قادته كمجرمي حرب أمام المحاكم الدولية، ومقاطعته على كل المستويات”.

وقالت :”يا جماهير شعبنا الصامد،إن مرور أكثر من قرن على وعد بلفور لم يُغيّر حقيقة أن الشعب الفلسطيني باقٍ على أرضه، متمسك بحقه في الحرية والعودة والاستقلال، مهما طال الزمن ومهما عظمت التضحيات.

إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تجدد عهدها بأن تبقى وفية لتضحيات الشهداء والأسرى والجرحى، وأن تواصل النضال مع كل قوى المقاومة العربية والتقدمية حتى دحر الاحتلال وإسقاط المشروع الصهيوني، وبناء مستقبل عربي حر موحّد قائم على العدالة والسيادة والتحرر”.

يذكر أنه في الثاني من نوفمبر عام 1917، أصدرت بريطانيا الاستعمارية وعد بلفور المشؤوم، ذلك الوعد الذي وجّهت به طعنةً غادرة في قلب الأمة والشعب الفلسطيني، عندما منحت من لا يملك لمن لا يستحق حق إقامة “وطن قومي لليهود” على أرض فلسطين.

لقد كان هذا الوعد امتداداً لاتفاقيات الاستعمار (وفي مقدمتها اتفاقية سايكس – بيكو)، وتجسيداً لالتقاء مصالح الإمبريالية مع الحركة الصهيونية، ومهّد لجريمة العصر التي تَمثلت بالتهجير القسري والسرقة وزرع كيان استعماري طارئ على أرض فلسطين. ومنذ ذلك اليوم، يعيش شعبنا الفلسطيني نكبةً متواصلة ومأساةً مفتوحة لم تنتهِ فصولها بعد.

ومع مرور أكثر من قرن على هذه الجريمة التاريخية، تتزامن الذكرى هذا العام مع استمرار جريمة الإبادة في غزة، وجرائم متواصلة في الضفة والقدس، واستهداف الأرض والمقدسات، وفرض سياسات عنصرية ضد أهلنا في الداخل المحتل، في ظل دعمٍ غربي وبريطاني سياسي وعسكري سافر يعمّق المأساة ويطيلها.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

أمسية فنية للتراث الفلسطيني بمكتبة مصر الجديدة.. غدًا

تنظم مكتبة مصر الجديدة العامة، في السابعة من مساء غد الأربعاء، أمسية فنية للتراث الفلسطيني، بالتعاون مع السفارة الفلسطينية بالقاهرة، يحييها عدد من الأطفال الفلسطينيين النازحين من وطنهم، في إطار دعم القضية الفلسطينية والحفاظ على الموروث الثقافي للشعب الفلسطيني.

أمسية روحانية لفرقة الإنشاد الديني على مسرح الجمهورية آن هاثاواي: The End of Oak Street ليس مجرد فيلم عن الديناصورات بل قصة عن العائلة والبقاء الكشف عن أول بوستر تشويقي لفيلم زيد أبو حمدان "بومة" The Cat in the Hat مغامرة جديدة تعيد أشهر شخصيات دكتور سوس إلى السينما برؤية مختلفة مينا النجار عضو لجنة تحكيم المسابقة الرسمية بمهرجان هامبورج للأفلام القصيرة بألمانيا ليلة لتترات الدراما المصرية بالأوبرا.. الخميس مواهب الأوبرا تتألق في حفل جديد على مسرح سيد درويش بالإسكندرية كيف تحولت جلسة عابرة إلى قصة زواج لـ مي عز الدين؟ (التفاصيل كاملة) مي عز الدين تكشف تفاصيل مرعبة عن حالتها الصحية قبل خضوعها للجراحة تطور مفاجئ في الحالة الصحية لسامح صفوت يثير القلق بين جمهوره (تفاصيل صادمة)


تتضمن الأمسية مجموعة من الفقرات الفنية والتراثية، أبرزها عرض للدبكة الفلسطينية يقدمه الأطفال المشاركون، إلى جانب عرض مسرحي يتخلله فيلم قصير يستعرض تطورات القضية الفلسطينية منذ بدايتها وحتى الان، ويبرز معاناة الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه وهويته الوطنية.


وتأتي الفعالية في إطار الجهود الرامية إلى تعريف الأجيال الجديدة بالتراث الفلسطيني وتعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية من خلال الفنون والأنشطة الثقافية.


وفي ختام الأمسية، تكرم السفارة الفلسطينية مكتبة مصر الجديدة تقديرًا لجهودها في استضافة ورعاية الفعالية ودعم الأنشطة الثقافية الهادفة.

أمسية روحانية لفرقة الإنشاد الديني على مسرح الجمهورية آن هاثاواي: The End of Oak Street ليس مجرد فيلم عن الديناصورات بل قصة عن العائلة والبقاء الكشف عن أول بوستر تشويقي لفيلم زيد أبو حمدان "بومة" The Cat in the Hat مغامرة جديدة تعيد أشهر شخصيات دكتور سوس إلى السينما برؤية مختلفة مينا النجار عضو لجنة تحكيم المسابقة الرسمية بمهرجان هامبورج للأفلام القصيرة بألمانيا ليلة لتترات الدراما المصرية بالأوبرا.. الخميس مواهب الأوبرا تتألق في حفل جديد على مسرح سيد درويش بالإسكندرية كيف تحولت جلسة عابرة إلى قصة زواج لـ مي عز الدين؟ (التفاصيل كاملة) مي عز الدين تكشف تفاصيل مرعبة عن حالتها الصحية قبل خضوعها للجراحة تطور مفاجئ في الحالة الصحية لسامح صفوت يثير القلق بين جمهوره (تفاصيل صادمة)

مقالات مشابهة

  • جبهة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعرض حصيلة "أسطول الصمود" وتنتقد الصمت الرسمي
  • هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
  • رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
  • رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة لن تكون موضع مساومة
  • زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء
  • زيارات الجبهات.. رسالة تعزز التلاحم والصمود لمواجهة الأعداء
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
  • "الجهاد": هجوم المستوطنين على قرية أم صفا برام الله إرهاب منظم
  • أمسية فنية للتراث الفلسطيني بمكتبة مصر الجديدة.. غدًا
  • عون: دماء شهداء الجيش لن تكون موضع مساومة