بيروت- حذّر وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأحد 2 نوفمبر 2025، من أن جيشه سيكثّف هجماته ضد حزب الله في جنوب لبنان، بعد يوم على إعلان وزارة الصحة اللبنانية مقتل أربعة أشخاص في ضربة إسرائيلية.

ورغم وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 مع حزب الله، تبقي إسرائيل قوات في خمس نقاط حدودية وتواصل شن غارات تقول إنها تستهدف بنى عسكرية وعناصر في الحزب تتهمهم بنقل وسائل قتالية أو محاولة إعادة بناء قدرات الحزب.

وقال كاتس في بيان إن "حزب الله يلعب بالنار والرئيس اللبناني يماطل". وأضاف "يتعيّن تطبيق التزام الحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله وإخراجه من جنوب لبنان. التنفيذ بأقصى شدة سيتواصل بل سيتكثّف حتى -- لن نسمح بأي تهديد لسكان شمال" إسرائيل.

أُجبر آلاف المحتلين الإسرائيليين الذين يعيشون قرب الحدود الشمالية مع لبنان على إخلاء منازلهم لشهور عندما بدأ حزب الله إطلاق صواريخ على إسرائيل عقب اندلاع حرب غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وأشعل ذلك نزاعا استمر لأكثر من عام وتخللته حرب مفتوحة استمرت شهرين قبل الاتفاق على وقف إطلاق النار العام الماضي.

وأضعفت الحرب الحزب المدعوم من إيران لكنه ما زال مسلّحا وقادرا على الصمود ماليا.

وفي أيلول/سبتمبر 2024، قتل الاحتلال الإسرائيلي أمينه العام حسن نصرالله إلى جانب العديد من كبار قادته الذين قضوا خلال الحرب.

ومنذ وقف إطلاق النار، كثّفت الولايات المتحدة الضغط على السلطات اللبنانية لنزع سلاح الحزب، وهي خطة عارضها حزب الله وحلفاؤه.

- الضربة الأخيرة -

ولم تتوقف إسرائيل عن تنفيذ ضربات جوية في لبنان رغم الهدنة إذ تفيد عادة بأنها تستهدف مواقع حزب الله. وكثّفت هجماتها في الأيام الأخيرة.

وتوغلت قوة عسكرية إسرائيلية فجر الخميس الى بلدة بليدا، وقتلت موظفا كان يبيت داخل مبنى البلدية، ما دفع الرئيس اللبناني جوزاف عون للطلب من الجيش "التصدي" لأي توغل إسرائيلي "في الأراضي الجنوبية المحررة"، في إشارة الى المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية بعد الحرب الأخيرة مع حزب الله.

ودعا عون إلى مفاوضات مع إسرائيل في منتصف تشرين الأول/أكتوبر بعدما لعب الرئيس الأميركي دونالد ترامب دور وساطة ساهم في التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة.

لكن عون اتّهم التحتلال الإسرائيلي لاحقا بالرد على دعوات التفاوض بمزيد من "الاعتداءات" والتي أدت آخرها إلى مقتل أربعة أشخاص في النبطية السبت، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف سيارة "بصاروخ موجه".

وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي الضربة قائلا إنها أودت بعنصر في قوة الرضوان في حزب الله في جنوب لبنان.

وقال الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي بالعربية إن الشخص المستهدف هو "مسؤول الدعم اللوجستي" في قوة الرضوان وكان "يروج لعمليات نقل وسائل قتالية وكان يهم بمحاولات لاعادة اعمار بنى تحتية إرهابية لحزب الله في جنوب لبنان"، مشيرا إلى مقتل ثلاثة عناصر آخرين في القوة.

وأضاف بأن "أنشطة الارهابيين شكلت تهديدا على دولة الاحتلال الإسرائيلية ومواطنيها وخرقا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان".

 

المصدر

المصدر: شبكة الأمة برس

كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائیلی وقف إطلاق النار جنوب لبنان حزب الله

إقرأ أيضاً:

شروط الحكومة اللبنانية في الجولة الرابعة للمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال أحمد سنجاب، مراسل فضائية القاهرة الإخبارية من بيروت، إن الطموح الأقصى للحكومة اللبنانية في هذه المرحلة هو تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا ما أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تعليق على انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث أكد أن هناك آمالًا كبيرة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وأن يشمل كامل الأراضي اللبنانية.

وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، أنه ربما ما تم التوصل إليه بالأمس هو معادلة جديدة تقوم على استبعاد استهداف الضاحية الجنوبية مقابل وقف العمليات تجاه المستوطنات الشمالية الإسرائيلية.

وأوضح أن حزب الله أعلن أنه غير ملتزم بهذا الطرح، وأنه لا يوافق عليه، ويطالب بوقف كامل لإطلاق النار، ومع ذلك، فإن الواقع يشير إلى أنه لم ينفذ أي عمليات تجاه المستوطنات الشمالية، وفي المقابل لم ينفذ الجيش الإسرائيلي أيضًا أي عمليات في الضاحية الجنوبية، رغم أنه كان قد هدد بذلك وأصدر إنذارًا بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية.

ولفت إلى أن هذا الإنذار كان مشروطًا، إذ قال إنه سيستهدف الضاحية الجنوبية إذا ما أطلق حزب الله صواريخ أو مسيّرات باتجاه المستوطنات الشمالية، وبالتالي، يسعى لبنان من خلال هذه الجولة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وأن يشمل الالتزام به كامل الأراضي اللبنانية، في ظل التصعيد الأخير من جانب الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية.

وأكد أن الإحصاءات الأولية تشير إلى سقوط أكثر من 35 شهيدًا نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، في وتيرة مرتفعة من الغارات التي طالت مدنًا وبلدات جنوبية عدة، منها النبطية وصور.

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تهدد بقصف الضاحية.. جولة جديدة من المفاوضات بواشنطن
  • تصعيد خطير على الحدود .. حزب الله يدك مقرًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف صاروخي
  • حزب الله يعلن تنفيذ 13 عملية ضد قوات الاحتلال في جنوب لبنان
  • رغم التهدئة..اسرائيل تواصل غاراتها على العشرات من قرى جنوب لبنان
  • شروط الحكومة اللبنانية في الجولة الرابعة للمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي
  • في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
  • نازحون من جنوب لبنان يهاجمون إيران وحزب الله: لسنا فداء لأحد
  • وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: وسعنا نطاق عملياتنا في لبنان وسندمر مواقع حزب الله