اختتم الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة المصري، سلسلة اللقاءات التي عقدها اليوم مع عدد من وزراء الثقافة المشاركين في افتتاح المتحف المصري الكبير، بلقاء نيكولا سلاكوفيتش، وزير الثقافة في جمهورية صربيا، وذلك ضمن زيارة الأخير إلى القاهرة ممثلًا عن حكومة بلاده.

في مستهل اللقاء، عبّر الوزير الصربي عن فخره وسعادته بحضور افتتاح المتحف المصري الكبير، واصفًا إياه بأنه حدث لا يحدث سوى مرة واحدة في العمر، ومشيدًا بروعة الحفل الذي عبّر عن جوهر الحضارة الإنسانية وتنوّع الإبداع الموسيقي المصري.

هنو:المرحلة المقبلة ستشهد تحركًا مشتركًا نحو إطلاق مبادرات ثقافية تُرسّخ التعاون بين المؤسستين الثقافيتين في البلدين

 

وخلال اللقاء، أكّد الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، أن العلاقات المصرية–الصربية تمتد بجذورها إلى عقود من التعاون الثنائي المثمر، لافتًا إلى أن الثقافة تمثل أحد أهم الجسور الدبلوماسية التي تجمع بين الشعوب وتُسهم في تعزيز الحوار والتفاهم المشترك.

وأشار وزير الثقافة إلى أن مصر تنظر إلى صربيا كشريك ثقافي فاعل، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تحركًا مشتركًا نحو إطلاق مبادرات ثقافية تُرسّخ التعاون بين المؤسستين الثقافيتين في البلدين، مؤكدًا أن اللقاء شكّل خطوة مهمة نحو بلورة رؤية مشتركة للتعاون في مجالات النشر والترجمة، ومشددًا على ضرورة الإسراع في إطلاق مشروع ترجمة مشترك، وتبادل الأعمال الأدبية والموسيقية، وتنظيم فعاليات فنية مشتركة تتيح للفنانين والمبدعين من الجانبين التعبير عن قضايا الإنسان في سياق عالمي مشترك.

من جانبه، أعرب السيد نيكولا سلاكوفيتش، وزير الثقافة الصربي، عن اعتزازه بزيارة مصر، مشيدًا بما تمثله من مركز إشعاع ثقافي وإنساني في المنطقة والعالم، وبما تمتلكه من إرث حضاري فريد يعكس عمق التاريخ الإنساني وتنوّعه.

وأكد الوزير الصربي أن بلاده تولي أهمية خاصة لتعزيز التعاون مع مصر في المجالات الثقافية والفنية، باعتبارها ركيزة أساسية لتوطيد العلاقات بين الشعبين، موضحًا أن صربيا ترحب بتبادل الوفود الثقافية وتنظيم أسابيع فنية متبادلة تُسهم في توسيع مساحة التفاعل الإنساني والفني بين البلدين.

كما أبدى وزير الثقافة الصربي تطلع بلاده للاستفادة من التجربة المصرية في إدارة العمل الثقافي القائم على تحقيق مبدأ العدالة الثقافية، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات الفنون البصرية وصناعة الأفلام الوثائقية وإنتاج المحتوى الإبداعي الموجَّه للشباب والنشء.

واتفق الجانبان على تعزيز أوجه التعاون، ولا سيما في مجالات الترجمة والترجمة العكسية، بما يخدم أهداف البلدين في تحقيق التقارب الثقافي والبناء الإنساني بين الشعبين. كما رحّب الجانب المصري بمشاركة الفنانين الصرب في فعاليات سمبوزيوم أسوان الدولي، إلى جانب إقامة فعاليات تبادلية لفناني البلدين في مجالات أفلام الرسوم المتحركة وورش الإنتاج السينمائي وغيرها.

واتفق الجانبان كذلك على تشكيل لجنة فنية مشتركة لوضع برنامج تنفيذي للتعاون الثقافي بين البلدين، يشمل تبادل الخبراء والفنانين، وتنظيم ورش عمل ومعارض فنية ومشروعات إبداعية مشتركة في مجالات الأوبرا ومعارض الكتاب والفنون، بما يعزّز الحضور الثقافي لكلٍّ من مصر وصربيا على الساحتين الأوروبية والإفريقية.

كما دعا الوزير الصربي مصر للمشاركة في معرض “إكسبو 2027” الذي سيُقام في صربيا.

وقد عُقد اللقاء في متحف محمد محمود خليل وحرمه، بحضور الدكتور وليد قانوش، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، والسفير عمرو سليم، مستشار وزير الثقافة للعلاقات الخارجية، وأحمد سعودي، رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب وزير الثقافة،ورضوى هاشم المستشار الإعلامي لوزارة الثقافة.

ومن الجانب الصربي ستانكو بلاجوييفيتش، مساعد الوزير الصربي للتعاون الدولي، وميروسلاف شيستوڤيتش، سفير صربيا لدى القاهرة، وستيفان ستانكوفيتش، مستشار الوزير الصربي.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزير الثقافة الثقافة المتحف المصري الكبير افتتاح المتحف المصري الكبير

إقرأ أيضاً:

ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية

صراحة نيوز – نظّمت إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ندوة ثقافية بعنوان “السردية الثقافية الرسمية”، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.

وشارك في الندوة الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة، وعاقل الخوالدة، فيما أدارها وقدّمها عايد أبو فردة، الذي استعرض أهمية موضوع السردية الثقافية وعلاقته بتعزيز الوعي الوطني، وحماية الذاكرة الأردنية، وإبراز المنجز الثقافي والحضاري للمملكة.

وناقشت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بمفهوم السردية الثقافية الرسمية، ودورها في توثيق الذاكرة الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي الأردني، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة، إضافة إلى مسؤولية المؤسسات الرسمية والأهلية في إنتاج خطاب ثقافي متوازن ومنفتح وقادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.

كما تناول المشاركون، أهمية توثيق الروايات والتجارب المحلية، والمحافظة على التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من الأدب والفنون والمسرح والسينما والإعلام الرقمي في تقديم الحكاية الأردنية إلى الجمهور بأساليب معاصرة، تعزز حضورها واستمرارها بين الأجيال وقال العياصرة، إن السردية الثقافية الرسمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في التعبير عن هوية الدولة الأردنية وتاريخها وقيمها، مشيرا إلى أن بناء سردية ثقافية وطنية متماسكة يسهم في تقديم صورة واضحة عن الأردن، تستند إلى إرثه الحضاري وتنوعه الثقافي والاجتماعي، وتعكس مسيرته ومواقفه ومنجزاته.

وأضاف أن الثقافة ليست نشاطًا منفصلًا عن مسيرة الدولة والمجتمع، بل تعد أداة رئيسة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال، مؤكدًا أهمية توثيق المنجز الثقافي الأردني وإتاحته للجمهور بأساليب حديثة تتناسب مع التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية.

وبيّن العياصرة أن المؤسسات الثقافية تتحمل مسؤولية كبيرة في صون الذاكرة الوطنية، ودعم المبدعين والكتّاب والفنانين، وإبراز الإنتاج الثقافي الذي يعبر عن خصوصية المجتمع الأردني، إلى جانب فتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة في صياغة المشهد الثقافي والمساهمة في نقل الرواية الوطنية إلى المستقبل.

وأشار إلى ضرورة أن تقوم السردية الثقافية على المعرفة والتوثيق والدقة، وأن تقدم التاريخ والهوية والمنجز الوطني بلغة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بما يعزز قدرتهم على فهم تاريخ وطنهم والاعتزاز به والتفاعل الإيجابي مع قضاياه.

وأضاف العياصرة، أن السردية الثقافية الأردنية تستند إلى تراكم حضاري وتاريخي عميق، وتستمد قوتها من تنوع الموروث الثقافي في مختلف محافظات المملكة، مشيرا إلى أهمية إبراز الحكايات المحلية والتجارب الإبداعية التي تعبّر عن خصوصية المكان والإنسان الأردني، ودمجها ضمن خطاب ثقافي وطني جامع يحفظ التعدد، ويعزز وحدة الهوية والانتماء.

وأكد، أن وزارة الثقافة تعمل على تطوير برامجها ومشروعاتها بما يوسّع مشاركة الشباب في الحياة الثقافية، ويتيح أمامهم المجال لإنتاج مضامين أدبية وفنية ورقمية تعكس رؤيتهم لوطنهم، لافتا النظر إلى أن استدامة السردية الثقافية تتطلب مواكبة لغة العصر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية في توثيق المنجز الوطني ونشره، والوصول به إلى الجمهور داخل الأردن وخارجه.

من جانبه، قال الخوالدة، إن بناء السردية الثقافية الوطنية لا يقتصر على المؤسسات الرسمية، وإنما يتطلب شراكة متكاملة بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجامعات ووسائل الإعلام والكتّاب والأدباء والفنانين ومؤسسات المجتمع المدني.

وأوضح أن السردية الثقافية الفاعلة هي التي تستوعب تعدد التجارب والرؤى داخل المجتمع، وتقدم صورة شاملة عن الإنسان الأردني وتاريخه وموروثه وقيمه.

وشهدت الندوة نقاشا بين المشاركين والحضور حول آليات تطوير الخطاب الثقافي الوطني، وأهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتوسيع مشاركة المثقفين والشباب في صياغة المبادرات والبرامج التي تخدم الثقافة الأردنية، وتدعم حضورها داخل المملكة وخارجها.

وتأتي الندوة ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان جرش للثقافة والفنون، والهادفة إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني، وتوسيع فضاءات الحوار الفكري، وتعزيز دور الأدباء والمثقفين في مناقشة القضايا الوطنية، وترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية والانتماء الوطني.

مقالات مشابهة

  • أمسية استثنائية بالأوبرا ضمن ليالي مهرجانها الصيفي 2026
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • محافظ أبين يلتقي مشايخ ووجهاء آل فضل ويؤكد تعزيز التلاحم الوطني وتوحيد الصفوف
  • صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • نتنياهو يجتمع بالكابينت غدا لبحث التصعيد بين واشنطن وطهران
  • وزير الخارجية الأمريكي يلتقي عددًا من نظرائه على هامش اجتماع “الآسيان”
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • السفير الفرنسي يبحث آفاق التعاون المشترك مع الجهاز الوطني للتنمية
  • من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات