نيجيريا: نرحب بالمساعدة الأميركية لمكافحة الإرهاب
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
أحمد شعبان (أبوجا، القاهرة)
أعلنت نيجيريا، أمس، أنها سترحب بالمساعدة الأميركية في مكافحة الإرهاب شريطة احترام سيادة ووحدة أراضيها، وذلك رداً على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل العسكري في البلد الواقع بغرب أفريقيا. وأمس الأول، صرح ترامب بأنه طلب من وزارة الدفاع الاستعداد لعمل عسكري محتمل في نيجيريا إذا لم تتخذ إجراءات حاسمة لوقف الإرهاب.
وقال دانيال بوالا، مستشار الرئيس النيجيري: «نرحب بالمساعدة الأميركية طالما أنها تحترم وحدة أراضينا»، مضيفاً ستكون هناك نتائج أفضل في عزمنا المشترك على مكافحة الإرهاب. ورغم الإعلان عن مقتل، زعيم جماعة «بوكو حرام»، فإن التنظيم الإرهابي لا يزال يمثل تهديداً خطيراً لدول المنطقة، وبالأخص نيجيريا.
وقالت الباحثة في الشؤون السياسية والأفريقية، الدكتورة نورهان شرارة، إن مقتل زعيم «بوكو حرام»، يشكل ضربة قوية للجماعة الإرهابية، لكنه لا يعني نهايتها، إذ إن طبيعة هذه التنظيمات تقوم على بنية شبكية لا مركزية، مما يجعلها قادرة على إفراز قيادات بديلة بسرعة، مدعومة بولاءات أيديولوجية عابرة للحدود.
وأضافت شرارة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن استمرار الهجمات في ولاية «بورنو» يعكس لجوء التنظيم الإرهابي لتكتيكات إثبات الوجود بعد خسارته بعض القيادات، بهدف إبقاء نفوذه حاضراً، مشيرة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعداً ملحوظاً في قوة «بوكو حرام». ونوهت شرارة بأن الجماعة الإرهابية سيطرت بين عامي 2022 و2024 على عدد من جزر بحيرة تشاد، مما وفر لها مصادر تمويل وإمدادات مهمة، وزاد من قوتها اللوجستية، إضافة إلى أنها استغلت ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتهميش السياسي والاجتماعي في المنطقة لتجنيد مقاتلين جدد.
من جانبه، أكد الباحث في شؤون التنظيمات المتطرفة والإرهاب الدولي، منير أديب، أن «بوكو حرام» ليست مجرد جماعة محلية، بل قوة موازية للجيوش النظامية في دول المنطقة، موضحاً أن التنظيمات الإرهابية قادرة على تعويض خسائرها بفضل البيئة الأفريقية التي توفر لها مجندين وداعمين.
وأكد أديب، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن انسحاب القوات الفرنسية والأميركية من بعض الدول الأفريقية فتح المجال أمام تمدد الجماعات المتطرفة، داعياً إلى إنشاء تحالف دولي جديد لمحاربة الإرهاب في أفريقيا، على غرار التحالفات التي تشكلت في مناطق أخرى من العالم.
وأشار إلى أن التحالف الجديد ينبغي أن يقدم دعماً سياسياً وعسكرياً وأمنياً للدول الأكثر عرضة لتهديدات الجماعات الإرهابية، مثل نيجيريا والكاميرون ومالي والنيجر وبوركينا فاسو والصومال، مشدداً على أن الخطر لم يعد محلياً بل إقليمياً ودولياً. وقال الباحث في شؤون التنظيمات المتطرفة، إن جماعة «بوكو حرام» لا تزال بعيدة عن الانهيار، رغم الضربات الأمنية التي تتعرض لها، إذ إن بنيتها الشبكية وسيطرتها على أراض وموارد عديدة تعزز قدرتها على البقاء.
وأضاف أن أي مقاربة لمواجهة الجماعة الإرهابية يجب أن تتجاوز البعد العسكري إلى معالجة جذور الأزمة، عبر التنمية وتوسيع مشاركة المجتمعات المحلية، بالتوازي مع بناء منظومة إقليمية أكثر فاعلية في مواجهة الإرهاب العابر للحدود. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: نيجيريا مكافحة الإرهاب الإرهاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أميركا الولايات المتحدة بوکو حرام
إقرأ أيضاً:
تأجيل محاكمة متهمي الهيكل الإداري للإخوان إلى 2 أغسطس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أجلت محكمه الجنايات، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربينى، اليوم الثلاثاء، محاكمة 43 متهما بقضية الهيكل الإداري، في القضية رقم 2106 لسنة 2025، جنايات مدينة نصر لجلسة 2 أغسطس.
أمر إحالة المتهمين بقضية الهيكل الإداريوجاء فى أمر الإحالة، أن المتهمين من الأول حتى العاشر تولوا قيادة فى جماعة إرهابية تهدف لاستخدام القوة والعنف فى الداخل بغرض الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وعرقلة المصالح الحكومية والسلطات العامة من القيام بعملها وتعطيل أحكام الدستور والقانون، حيث تستخدم القوة والعنف فى تحقيق أغراضها وتعريض أمن وسلامة المجتمع للخطر، بأن تولى كل منهم قيادة الهيكل الإداري للجماعة وكان الإرهاب من الوسائل التى تستخدمها هذه الجماعة لتحقيق أغراضها.
ثانيا: المتهمون من الحادى عشر وحتى الأخير انضموا إلى جماعة إرهابية مع علمهم بأغراضها ووسائلها فى تحقيق تلك الأغراض.
ثالثا: المتهمون من الثالث وحتى العاشر والحادى عشر، ومن الرابع عشر وحتى السابع عشر، والعشرين والثاني والعشرين، ارتكبوا جريمة تمويل الإرهاب وكان التمويل لجماعة إرهابية بأن جمعوا وحازوا ونقلوا وأمدوا الجماعة موضوع الاتهام ببيانات ومعلومات مع علمهم باستخدامها فى ارتكاب عمليات إجرامية.
خلية حدائق القبة
محاكمه 4 متهمين في القضية رقم 283 لسنة 2025 جنايات حدائق القبة، إلى جلسة 22 أغسطس المقبل، لاستكمال نظر الدعوى.
وتعود تفاصيل القضية إلى اتهامات وُجهت إلى المتهم الأول بتولي قيادة جماعة إرهابية أُسست على خلاف أحكام القانون، سعت إلى تعطيل مؤسسات الدولة والسلطات العامة عن أداء مهامها خلال الفترة من عام 2015 وحتى 4 مايو 2020.
كما نسبت التحقيقات إلى المتهم حيازة سلاح ناري غير مششخن وذخائر، فيما وُجه إلى المتهمين من الثاني حتى الرابع الانضمام إلى جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها.
وأشارت أوراق القضية إلى اشتراك جميع المتهمين في تحقيق غرض جنائي يتمثل في تمويل الإرهاب، إلى جانب استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في تبادل معلومات تتعلق بأنشطة إرهابية.
ومن المقرر أن تستكمل المحكمة نظر القضية خلال الجلسات المقبلة، لاستعراض الأدلة وسماع مرافعات الدفاع تمهيدًا للفصل في الاتهامات الموجهة للمتهمين.