"الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
تاريخ النشر: 2nd, June 2026 GMT
دخل منتخب كوراساو تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه بعدما حجز مقعده في نهائيات كأس العالم 2026، ليصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان والمساحة تنجح في بلوغ المونديال، في إنجاز غير مسبوق على مستوى منطقة الكونكاكاف.
الجزيرة الكاريبية الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 156 ألف نسمة، تحولت خلال أشهر قليلة إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في كرة القدم العالمية، بعدما أطاحت بمنتخبات أكثر خبرة وحضورا في التصفيات، وفرضت نفسها بين كبار اللعبة في أول نسخة من كأس العالم تضم 48 منتخبا.
رحلة كوراساو نحو الحلم العالمي لم تكن سهلة أو عابرة، بل جاءت عبر مسار طويل من العمل والتطور داخل منظومة كرة القدم المحلية والاعتماد على مشروع رياضي استثمر في اللاعبين أصحاب الأصول الكوراساوية الذين نشأوا في هولندا.
بدأ المنتخب مشواره في التصفيات بقوة لافتة، عندما حقق انتصارا كبيرا على باربادوس بنتيجة 4-1، في مباراة كشفت مبكرا عن قدراته الهجومية، قبل أن يؤكد جاهزيته بالفوز على أروبا بهدفين دون رد.
واستمرت الانطلاقة المثالية خلال صيف 2025، إذ اكتسح منتخب سانت لوسيا برباعية نظيفة، ثم واصل عروضه القوية بانتصار عريض على هايتي بنتيجة 5-1، ليبعث برسالة واضحة إلى منافسيه بأنه لا يشارك في التصفيات من أجل الظهور فقط، بل من أجل الوصول.
وفي الدور النهائي واجه المنتخب اختبارات أكثر صعوبة داخل المجموعة الثانية، حيث اصطدم بمنتخبات تملك تاريخا أطول وخبرة أكبر مثل جامايكا وترينيداد وتوباغو.
ورغم الضغوط، نجحت "الموجة الزرقاء" في الحفاظ على توازنها، فتعادلت سلبيا مع ترينيداد وتوباغو قبل أن تتجاوز برمودا بنتيجة 3-2.
لكن اللحظة المفصلية جاءت في أكتوبر 2025 عندما حققت كوراساو فوزا ثمينا على جامايكا بهدفين دون رد، وهو الانتصار الذي منح الفريق دفعة معنوية كبيرة في سباق التأهل.
ومع اقتراب الحسم، دخل المنتخب شهر نوفمبر وهو يدرك أن حلم المونديال بات أقرب من أي وقت مضى.
وجاء الرد داخل الملعب بصورة مذهلة، بعدما اكتسح برمودا بسبعة أهداف دون مقابل، ثم عاد بتعادل سلبي تاريخي من كينغستون أمام جامايكا، وهي النتيجة التي ضمنت له صدارة المجموعة والتأهل المباشر.
اعتمد المنتخب خلال تلك المواجهات على صلابة دفاعية واضحة وتألق لافت للحارس إيلوي روم الذي لعب دورا محوريا في الحفاظ على شباك فريقه خلال المباريات الحاسمة.
ويحمل تأهل كوراساو أبعادا تتجاوز كرة القدم، إذ يقدم نموذجا لدول صغيرة استطاعت منافسة القوى التقليدية من خلال التخطيط والاستثمار في المواهب بدلا من الاعتماد على الإمكانات المالية الضخمة.
كما أن الإنجاز يكتسب خصوصية إضافية لكون كوراساو أول منتخب غير سيادي من الأمريكتين يبلغ نهائيات كأس العالم منذ مشاركة جزر الهند الشرقية الهولندية في نسخة 1938، رغم تبعية الجزيرة سياسيا لمملكة هولندا وامتلاكها عضوية مستقلة في الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ 2011.
وسيجد المنتخب نفسه أمام تحديات كبيرة في المونديال عندما يواجه ألمانيا ثم إكوادور وكوت ديفوار، لكن مجرد الحضور في البطولة يمثل انتصارا لجزيرة صغيرة أثبتت أن كرة القدم لا تعترف دائما بحجم الدولة أو عدد سكانها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المونديال هولندا كوراساو منتخب كوراساو كاس العالم كأس العالم 2026 کأس العالم کرة القدم
إقرأ أيضاً:
منتخب مصر يصل أوهايو استعدادًا لكأس العالم 2026
بدأ منتخب مصر الأول لكرة القدم المرحلة الأخيرة، من استعداداته لخوض منافسات كأس العالم 2026، بعدما وصلت بعثة الفراعنة إلى مدينة كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية، استعدادًا للمشاركة في البطولة الأكبر في تاريخ المونديال.
ووصلت بعثة المنتخب إلى الولايات المتحدة ، بعد رحلة طيران طويلة استغرقت نحو 12 ساعة، قبل الاستقرار في مقر الإقامة الذي سيشهد انطلاق التدريبات اليومية خلال الأيام المقبلة.
ويخوض المنتخب الوطني برنامجًا تدريبيًا مكثفًا تحت قيادة المدير الفني حسام حسن، الذي يسعى للوصول باللاعبين إلى أعلى معدلات الجاهزية قبل خوض منافسات البطولة العالمية.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة تركيزًا كبيرًا على الجوانب الفنية والخططية، بجانب تجهيز اللاعبين بدنيًا لمواجهة تحديات المونديال الذي ينطلق يوم 11 يونيو الجاري.
وسيخوض الفراعنة مباراة ودية من العيار الثقيل أمام منتخب البرازيل في السابع من يونيو المقبل، في آخر تجارب المنتخب قبل ضربة البداية الرسمية.
وتعد المباراة فرصة مهمة للجهاز الفني لتجربة بعض الأفكار الفنية والوقوف على الحالة النهائية للاعبين، خاصة أنها ستكون أمام أحد أقوى المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب.
ويرأس خالد الدرندلي نائب رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم بعثة منتخب مصر في الولايات المتحدة، في إطار التنسيق الكامل بين مجلس الإدارة والجهاز الفني لضمان توفير أفضل الأجواء للمنتخب خلال فترة الإقامة.
وكان حسام حسن قد استقر على القائمة النهائية المشاركة في كأس العالم، والتي تضم 26 لاعبًا يتقدمهم قائد المنتخب محمد صلاح، إلى جانب عمر مرموش ومحمود حسن تريزيجيه وإمام عاشور وأحمد سيد زيزو.
كما تضم القائمة محمد الشناوي ومصطفى شوبير والمهدي سليمان ومحمد علاء في حراسة المرمى، بينما يتواجد في خط الدفاع محمد هاني ورامي ربيعة ومحمد عبد المنعم وياسر إبراهيم وأحمد فتوح وكريم حافظ وعدد من العناصر الأخرى.
ويأمل المنتخب الوطني في تحقيق ظهور قوي خلال مشاركته المرتقبة ضمن المجموعة السابعة، التي تضم بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، في نسخة استثنائية من كأس العالم تشهد مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
وتتطلع الجماهير المصرية إلى أن تكون رحلة أوهايو هي بداية مشوار جديد يكتب خلاله الفراعنة صفحة مشرقة في سجل مشاركاتهم المونديالية، مستفيدين من حالة الاستقرار الفني والروح المعنوية المرتفعة التي يعيشها المنتخب قبل انطلاق المنافسات.