لا تتوقف حكومة الاحتلال عن ارتكاب المزيد من الفظاعات والجرائم، ضد الفلسطينيين، فضلا تفاقم الصراعات الداخلية بين مكونات الاحتلال، مما يرسم معالم ما يصفه معارضوها بـ"الخراب القادم" على (الدولة).


المحامي دانيال هاكلاكي، خبير القانون الدستوري والجنائي، رصد ما أسماها "مؤشرات الخراب" الذي تقوم بها حكومة اليمين، وأولها، أن أكثر من مئة فلسطيني، بينهم عشرات الأطفال والرضع، يموتون في قطاع غزة بعد قصف جيش الاحتلال المكثف في الأيام الأخيرة، ردًا على مقتل جندي احتياط في رفح، رغم أن وسائل الإعلام الاسرائيلية عنونت صفحاتها الأولى بعبارة "مقتل أكثر من مائة "إرهابي"، أي أن الأطفال والرضع باتوا إرهابيين؟".



وأضاف في مقال نشره موقع "زمان إسرائيل"، وترجمته "عربي21" أن "المؤشر الثاني من الخراب الذي ينتظر دولة الاحتلال يتعلق بإخفاء وسائل الإعلام الإسرائيلية للأهوال التي يعيشها قطاع غزة، وفي معظم الأحيان، تتجاهل الأحداث الحقيقية التي تحدث هناك، بل تشوهها بغموض أو خبث، تمامًا مثل تلك العناوين "الدنيئة" حول قتل المدنيين في غزة".

وأكد أن "وسائل الإعلام الإسرائيلية تُخفي يومياً أحداث عنف خطيرة ومخيفة ومهينة ضد العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية، وضد التجمعات السكانية الصغيرة، وضد الرعاة وقاطفي الزيتون، فيما يقوم جنود الجيش المنهار أخلاقياً بمساعدة المستوطنين لارتكاب المذابح، سواءً بالوقوف متفرجين، أو بالمشاركة الفعلية".

وأكد أن "المؤشر الثالث، يتمثل في أن آلة السم التابعة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، حوّلت حياة شهود موثوقين في محاكمته إلى جحيم، ومن ناحية أخرى، يتعرض شهود الزور الذين يتراجعون للاحتيال بأعذار متساهلة، هذا ممنهج ومستمر، والنيابة العامة لا تتحرك ضد هذا التشويش الممنهج، والسلطة الفاسدة تدوس على سيادة القانون، وهذا ليس منفصلا عن المؤشرين أعلاه".

وأوضح أن "المؤشر الرابع" للخراب القادم يتمثل في "مواصلة الحكومة الإسرائيلية تفكيك كل شيء في الدولة، وإقامة ديكتاتورية من أجل تهرب رئيس الوزراء من محاكمته، التي أصبحت "سيركًا مُمِلًا"، فهناك الكثير من التشريعات الفاسدة، بعضها تم سنّه، وبعضها الآخر لا يزال معلقًا، ومعناها هو انهيار جميع المؤسسات، والقضاء على جميع حراس البوابات، وإلغاء جميع الضوابط والتوازنات، ويُعدّ تقسيم دور النائب العام من أكثر السجلات إثارةً للقلق، بحيث يتم تعيين مدعٍ عامّ "دمية" لوقف المحاكمة".

وأشار إلى أن "المؤشر الخامس" يرتبط باكتمال سيطرة المتهم نتنياهو على السلطتين التنفيذية والتشريعية، ولم يتبقَّ الآن سوى القضاء الرادع، وابتداءً من الكنيست القادم، سيتمتع السياسيون بسيطرة كاملة على تعيين القضاة، بغض النظر عن مناصب قضاة المحكمة العليا في لجنة اختيارهم، ولن يكون من الممكن عزل نتنياهو، لأن سيطرته المضطربة، المفتقرة للضوابط والتوازنات، تضمن تنصيبه في تشرين الأول/أكتوبر 2026، وقد يكون أكثر فظاعة: الدمية يسرائيل كاتس وزيرًا للحرب، والدمية بوعاز بيسموث رئيسًا لجنة الخارجية والأمن في الكنيست".


وختم بالقول إنني "لا أمزح، هذا حقيقي بانتظار الكارثة التالية، لأن الفظائع التي يشهدها قطاع غزة والضفة الغربية ودولة الاحتلال، تأخذها نحو مزيد من ديكتاتورية، وهي مزيج كارثي وإجرامي، وأي إسرائيلي يعتقد أن هذا لن يجلب أيضًا كارثة الرعب تجاه جميع الإسرائيليين، سيستيقظ مرة أخرى في رعب الساعة 6:29 صباحا على صوت الإنذارات، كما حصل في صباح السابع من أكتوبر 2023".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية حرب غزة عزلة اسرائيل انهيار اسرائيل خراب اسرائيل فساد نتنياهو صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

تراجع التخليص على المركبات في المنطقة الحرة 65% خلال أول خمسة أشهر من 2026

صراحة نيوز – سجل التخليص على المركبات من المنطقة الحرة في الزرقاء تراجعا حادا بلغت نسبته 65.3% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، لينخفض إجمالي المركبات المخلص عليها للسوق المحلية إلى 8,214 مركبة مقابل 23,691 مركبة خلال الفترة ذاتها من عام 2025.

وردا على استفسارات “المملكة، قال نائب رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية، عامر الجيوسي، إن عدد المركبات الكهربائية سجل أعلى نسبة تراجع بين جميع الفئات، حيث انخفضت من 13,739 مركبة إلى 1,953 مركبة، بتراجع نسبته 85.7%، ما جعلها الأكثر تأثراً بين مختلف أنواع المركبات.

وأضاف، أن مركبات الهايبرد جاءت في المرتبة الثانية من حيث الانخفاض، بعدما تراجعت من 5,662 مركبة إلى 1,950 مركبة، بنسبة انخفاض بلغت 65.5%.

وبين أن مركبات الديزل سجلت انخفاضاً من 1,979 مركبة إلى 1,812 مركبة، وبنسبة 8.4%.

في المقابل، سجلت مركبات البنزين نمواً خلال الفترة نفسها، حيث ارتفعت من 2,311 مركبة إلى 2,499 مركبة، بزيادة بلغت 8%، لتكون الفئة الوحيدة التي حققت نمواً مقارنة بالعام الماضي.

وأكد الجيوسي أن هذه المؤشرات تعكس تراجعاً واضحاً نتيجة القرارات التنظيمية الحكومية الأخيرة التي صدرت بتاريخ 28 حزيران 2025، والتي حصرت استيراد المركبات الجديدة والمستعملة بأربع مواصفات فقط، الأمر الذي أثر سلباً على استيراد المركبات من الأسواق التقليدية الرئيسة، وفي مقدمتها الصين وكندا وكوريا الجنوبية، إضافة إلى إيقاف استيراد مركبات “السالفج” من السوقين الأميركية والكندية.

وفيما يتعلق بإعادة التصدير، أشار الجيوسي إلى أن عدد المركبات المعاد تصديرها انخفض من 34,551 مركبة خلال أول خمسة أشهر من عام 2025 إلى 14,118 مركبة خلال الفترة نفسها من العام 2026، بتراجع نسبته 59.1%.

وأوضح الجيوسي أن هذا التراجع يعود إلى تغير أنماط التجارة والنقل في المنطقة، حيث بدأت الأسواق المجاورة، ولا سيما العراق وسوريا، بالاعتماد بشكل متزايد على الشحن المباشر للبضائع والشحنات من دول المنشأ إلى أسواقها المحلية دون الحاجة للمرور عبر المنطقة الحرة الزرقاء لأغراض التخزين أو إعادة التصدير كما كان معمولاً به سابقاً، الأمر الذي دفع عدداً من المستثمرين العراقيين والسوريين لمغادرة المنطقة، وانعكس بصورة مباشرة على حجم أعمال التخزين والخدمات اللوجستية المرتبطة بها داخلها، رغم استمرار نشاط حركة البضائع والنقل على المستوى الإقليمي.

وأشار إلى أن المنطقة الحرة الزرقاء كانت على مدى سنوات طويلة تشكل مركزاً إقليمياً مهماً لتجميع المركبات والبضائع وإعادة تصديرها إلى أسواق المنطقة، إلا أن التطورات اللوجستية الأخيرة وإعادة فتح بعض المسارات التجارية المباشرة أدت إلى تراجع جزء من هذا النشاط.

وأكد الجيوسي أهمية إعادة تقييم الإجراءات الناظمة لقطاع المركبات والمناطق الحرة بما يسهم في استعادة تنافسية المنطقة الحرة الزرقاء وتعزيز دورها كمركز إقليمي للتجارة وإعادة التصدير، لما لهذا القطاع من أثر مباشر على الاستثمار والتشغيل والنقل والخدمات المساندة والقطاعات الاقتصادية المرتبطة به.

مقالات مشابهة

  • الفشل يلاحق دولة الاحتلال.. اعتراف إسرائيلي بعدم تحقق أهداف الحرب على إيران
  • هيئة النقل: مؤشرات حج 1447هـ تعكس جاهزية عالية وتكاملًا في المنظومة 
  • في حصاد أمني واسع لـ الداخلية.. ضبط 1736 جريمة وإسقاط أكثر من 2000 متهم بالمحافظات المحررة خلال مايو (الأرقام والمحافظات
  • البديوي: نرفض جميع إجراءات قوات الاحتلال الهادفة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني بمدينة القدس
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • جولة رابعة لمفاوضات لبنان ودولة الاحتلال في واشنطن وسط تصعيد عسكري متواصل
  • 4 شهداء و127 مصابا باستهداف إسرائيلي لمحيط مستشفى بصور جنوبي لبنان
  • تراجع التخليص على المركبات في المنطقة الحرة 65% خلال أول خمسة أشهر من 2026
  • عاجل| هيئة الإعلام تعمم قرار حظر النشر في قضية مطلق النار بالأشرفية
  • غارات إسرائيلية عنيفة على أكثر من 10 بلدات في الجنوب اللبناني