توصيات في ختام المنتدى الاقتصادي الثالث للموارد الوراثية بصلالة تدعم الاستدامة والابتكار
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
صلالة – اسمهان بنت سالم البراكة / تصوير – حامد الكثيري
أوصى المشاركون في ختام أعمال المنتدى الاقتصادي الثالث للموارد الوراثية بظفار بدعم توجهات سلطنة عُمان نحو تعزيز الاستدامة والابتكار في استثمار مواردها الحيوية حيث اكدو على أهمية التكامل بين البحث العلمي وقطاع الأعمال لتسريع تحويل الابتكارات إلى منتجات تجارية ذات قيمة مضافة ووضع إطار وطني لتنمية الصناعات القائمة على الموارد الوراثية يشمل قطاعات العطور ومستحضرات التجميل والمنتجات الغذائية والصحية.
كما دعوا إلى تشجيع الاستثمار في التقنيات الحديثة للتقطير والاستخلاص، وتطوير معايير جودة وعلامات تجارية موحدة للمنتجات العُمانية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب وتبادل خبرات مع المراكز العالمية في مجالات الابتكار وريادة الأعمال، وتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمجتمعات المحلية من الاستفادة الاقتصادية من الموارد الطبيعية المستدامة، واعتماد سياسات إنتاج تراعي مبادئ الاقتصاد الدائري بما يعزز مكانة السلطنة كمركز لإنتاج منتجات طبيعية عالية الجودة تراعي المعايير البيئية والأخلاقية الدولية.
كما تضمنت التوصيات أهمية تطوير السياحة البيئية المستدامة والتجارب المبتكرة من خلال تصميم مساحات تفاعلية وتعليمية تبرز تفرّد الطبيعة والثقافة العُمانية وتوظيف التصميم الإبداعي والطاقة المتجددة للحفاظ على البيئة، إلى جانب تقديم تجارب متعددة الحواس ومعارض موسمية تستقطب الزوار محليًا ودوليًا، بالإضافة إلى تحقيق التنمية الاقتصادية عبر تكامل السياحة والطبيعة من خلال استثمار الأراضي غير المستغلة في مشروعات السياحة البيئية والزراعية، وبناء شراكات بين المزارعين والمطورين وابتكار وجهات وطنية مستدامة تعيد ربط الإنسان بالطبيعة والثقافة المحلية وتُسهم في خلق قيمة اقتصادية وثقافية طويلة الأمد.
جاء ذلك في ختام االمنتدى الاقتصادي بفندق روتانا صلالة أعمال المنتدى الاقتصادي الثالث للموارد الوراثية “جينو بزنس 3”، الذي شهد في يومه الأخير استمرار جلسات النقاش حول الابتكار في مجالي العطور والجمال، واستدامة الموارد الطبيعية، وتعزيز القيمة الاقتصادية للثروات العُمانية المستمدة من التنوع الحيوي.
لقاءات جانبية
وعلى هامش أعمال المنتدى عقدت معالي الأستاذة الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حلقة نقاشية جمعتها بالمشاركين من متحدثين دوليين، وممثلي شركات عالمية، وباحثين محليين، وجهات متخصصة في الموارد الوراثية والنباتية بسلطنة عُمان وتناول اللقاء تشكيل فريق عمل مشترك من الباحثين المحليين والدوليين لتصميم خطة عمل تحدد أولويات المرحلة المقبلة في مجال الموارد الوراثية، إلى جانب بحث إنشاء منصة إلكترونية تُعنى بالموارد الوراثية العُمانية.
كما تطرقت المناقشات إلى تأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة، ورفع وعي الطلبة عبر إدراج مقررات اختيارية في مؤسسات التعليم العالي، وتصميم برامج لريادة الأعمال ترتبط بالموارد الطبيعية واستثمارها تجاريًا ضمن بيئة التعليم العالي، مع التأكيد على أهمية تنظيم المنتدى بشكل دوري لتعزيز استدامة الجهود الوطنية في هذا المجال.
كما بحثت معالي الوزيرة سبل تعزيز التعاون مع مؤسسة «بلِنت» الهولندية في مجالات احتضان وتسريع الابتكارات، من خلال تنفيذ برامج تدريبية وتبادل الزيارات بين موظفي الوزارة والمؤسسة، وتنظيم برامج تدريبية داخل سلطنة عُمان وتضمن اللقاء كذلك إمكانية التعاون في إعداد مقرر جامعي متخصص في الابتكار يسهم في دعم بناء القدرات الوطنية وتعزيز منظومة الابتكار وتطوير مشاريع ذات قيمة اقتصادية مضافة.
جلسات نقاشية
وشهد اليوم الختامي عقد جلستين نقاشيتين، تناولت الأولى "الابتكار والهوية في العطور والجمال" من خلال محاور حيوية حول استثمار الموارد الطبيعية والنباتية العُمانية في صناعات مبتكرة ومستدامة. واستعرضت فرص تحويل النباتات المحلية إلى منتجات تجميلية وعطرية ذات قيمة اقتصادية عالية، بمشاركة علامات تجارية محلية مثل الفخامة العُمانية، ولطافة، ومشاريع الصقري الشاملة – وردة الجبل، وشركة الفواح للعطريات المميزة، إلى جانب الشركة الإيطالية العالمية دكتور فرانجيس فيرنزي.
وقدمت الجهات تجاربها في دمج المكونات الطبيعية العُمانية ضمن منتجات عصرية تعكس الهوية الوطنية وتنافس في الأسواق العالمية، مع تسليط الضوء على دور التنوع البيولوجي المحلي في دعم الابتكار والنمو الصناعي المستدام أما الجلسة الثانية جاءت بعنوان “الابتكار في الاستدامة”، وركزت على توظيف التنوع الحيوي والموارد الطبيعية في دعم الصناعات المستدامة، واستعرض المتحدثون فرص الابتكار في المنتجات التقليدية وإعادة توظيفها اقتصاديًا، وأهمية استثمار النباتات العُمانية في تعزيز الهوية الوطنية وإنتاج منتجات جديدة ذات قيمة مضافة.
كما تطرقت النقاشات إلى دور السياحة البيئية في دعم الاقتصاد المحلي وأهمية حماية الموائل الطبيعية، إلى جانب إسهام التقنيات الحديثة وأساليب البحث العلمي في رفع جودة المنتجات وتنافسيتها.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: المنتدى الاقتصادی الموارد الطبیعیة الموارد الوراثیة الابتکار فی الع مانیة إلى جانب ذات قیمة من خلال فی دعم
إقرأ أيضاً:
اتحاد الكيانات المصرية في أوروبا يختتم مؤتمره بأثينا.. توصيات لدعم الجاليات
اختتم اتحاد الكيانات المصرية في أوروبا أعمال مؤتمره السنوي، الذي نظمته الجالية المصرية باليونان "شباب المستقبل" بالعاصمة اليونانية أثينا، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 12 دولة أوروبية، وحضور نائب السفير المصري في اليونان الوزير المفوض عمرو يسري، والأنبا أفرام ممثل الكنيسة المصرية في أثينا، إلى جانب عدد من رؤساء وممثلي الكيانات والجمعيات المصرية في القارة الأوروبية.
وساد المؤتمر أجواء من التفاهم والتعاون، حيث أكد المشاركون أن حب مصر وخدمة أبنائها في الخارج كانا القاسم المشترك الذي جمع الجميع، في إطار من الحوار البناء والرغبة الصادقة في دعم الجاليات المصرية وتعزيز دورها الوطني في مختلف الدول الأوروبية.
وناقش المؤتمر عدداً من الملفات الحيوية التي تمس حياة المصريين بالخارج، وفي مقدمتها قضايا الهجرة واللجوء، والمعاملات والخدمات القنصلية، وملف التجنيد، إلى جانب المشكلات المتعلقة بخدمات الهواتف المحمولة داخل مصر بالنسبة للمصريين المقيمين بالخارج، حيث تم استعراض عدد من المقترحات والتوصيات الهادفة إلى تذليل العقبات وتسهيل الإجراءات بما يحقق مزيداً من التواصل الفعال بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
وخصص المؤتمر جانباً مهماً من جلساته لبحث سبل دعم الجيل الثاني والثالث من أبناء المصريين في أوروبا تحت شعار "شبابنا مستقبلنا"، حيث شدد المشاركون على أهمية تعزيز الهوية الوطنية لدى الشباب، وتنمية ارتباطهم بوطنهم الأم، من خلال دعم الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية، واكتشاف المواهب الواعدة، وتشجيع الاندماج الإيجابي داخل المجتمعات الأوروبية مع الحفاظ على الهوية المصرية.
وأكد المشاركون أهمية توحيد الجهود للدفاع عن صورة مصر في الخارج والتصدي للشائعات والمعلومات المغلوطة التي تستهدف الدولة المصرية، مشددين على ضرورة دعم السفارات والقنصليات المصرية في أداء رسالتها الوطنية وخدمة أبناء الجاليات وتعزيز جسور التواصل بينهم وبين الوطن.
كما شهد المؤتمر طرح عدد من المبادرات والأفكار الهادفة إلى زيادة حجم الاستثمارات المصرية والأجنبية في مصر، وتنشيط حركة السياحة الوافدة، والترويج للمقاصد السياحية المصرية المتنوعة، بما في ذلك السياحة العلاجية والبيئية، خاصة في المناطق الواعدة مثل واحة سيوة وغيرها من الوجهات التي تمتلك مقومات جذب فريدة.
وفي ختام أعماله، أكد المؤتمر أن توصياته تمثل خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون والتنسيق بين الكيانات المصرية في أوروبا، بما يسهم في خدمة أبناء الجاليات ودعم مصالحهم، وترسيخ ارتباطهم بوطنهم الأم، مع استمرار العمل المشترك لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تخدم مصر والمصريين في الخارج.
وأعرب المشاركون عن تقديرهم لجميع الجهات والأفراد الذين أسهموا في إنجاح المؤتمر، مؤكدين أن وحدة الصف والعمل الجماعي ستظل الركيزة الأساسية لمواصلة دعم الجاليات المصرية وتعزيز حضورها الإيجابي في مختلف أنحاء أوروبا.