حوادث مروعة وتطورات هامة تهيمن على الساحة العالمية
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
شهدت الساعات الأخيرة سلسلة من الحوادث المؤلمة والمفاجئة التي هزت العديد من الدول، ففي مصر، توالت الحوادث المرورية التي أسفرت عن وفيات وإصابات، بينما في المكسيك، أثار اغتيال عمدة مدينة أوروابان موجة من القلق الأمني والسياسي، من جهة أخرى، تواصلت التوترات في بريطانيا مع سحب الألقاب العسكرية من الأمير أندرو على خلفية فضيحة جنسية، بينما في كوريا الجنوبية، استعد فندق “أنانتي كوف” لاستقبال ولي عهد أبوظبي في أجواء من التحضيرات الدقيقة.
حادث مروع على الأوتوستراد أسفر عن وفاة وإصابات
شهد الطريق الدائري الأوسطي أسفل نفق الأوتوستراد في نطاق حلوان حادثا مروعا إثر تصادم سيارة نقل “تريلا” بخلاطة خرسانة وعدد من السيارات الملاكي أثناء قدومها من اتجاه التجمع الخامس إلى حلوان.
وأفادت غرفة عمليات القاهرة بأن الحادث أسفر عن وقوع مصابين بينهم سائق التريلا الذي كان في حالة خطرة، فيما أصيب سائق الخلاطة بسحجات متفرقة بالجسد. هرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث لنقل المصابين، بينما تولت الأجهزة الأمنية تسيير الحركة المرورية وإزالة آثار الحادث.
وأظهرت التحريات الأولية أن السرعة الزائدة للسائق كانت السبب الرئيسي، حيث فقد السيطرة على عجلة القيادة، مما أدى إلى اصطدام التريلا بالمركبات الأخرى وانقلابها وتدميرها بالكامل، أسفر الحادث عن وفاة سائق سيارة النقل والشخص الذي كان يرافقه، فيما تم نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
مصر: وزارة الري تؤكد جاهزيتها لمواجهة السيول وتحذر من التعدي على المخرات
أكدت وزارة الموارد المائية والري المصرية استعدادها الكامل للتعامل مع السيول المحتملة في بعض المحافظات خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن الإجراءات تشمل بناء سدود وخزانات وبحيرات صناعية للتحكم في كميات المياه وتحويلها من خطر إلى مصدر استفادة.
وقال محمد غانم، المتحدث باسم الوزارة، خلال مداخلة مع برنامج “حديث القاهرة”، إن الوزارة نفذت أكثر من 1600 منشأة لمواجهة السيول وأنشأت 81 سداً للحماية، إضافة إلى تفعيل مركز التنبؤ بالأمطار الذي ينبه المحافظات قبل ثلاثة أيام من هطول الأمطار لاتخاذ التدابير الوقائية.
وحذر غانم المواطنين من التعدي على المخرات المائية، مؤكداً أن البناء أو الزراعة على هذه الممرات يمثل خطورة كبيرة على الأرواح والممتلكات، خاصة في حال عودة السيول بعد فترات جفاف طويلة.
وأضاف أن التعاون المجتمعي عنصر أساسي لتجنب الكوارث، وأن التعدي على المخرات يعرض الأسر لخطر مباشر.
فندق كوري جنوبي يجري عمليات محاكاة وتفتيش استعدادًا لإقامة ولي عهد أبوظبي
استقبل فندق “أنانتي كوف” في مدينة بوسان الكورية الجنوبية ولي عهد أبوظبي، خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، خلال مشاركته في اجتماعات منتدى “أبيك”، حيث أقام في الجناح الرئاسي الذي تبلغ مساحته 1,540 مترًا مربعًا، ويعد الأكبر فندقيًا في كوريا الجنوبية.
وأجرت إدارة الفندق استعدادات دقيقة لاستقبال الوفد الإماراتي وغيره من كبار القادة الدوليين، شملت تسع عمليات محاكاة وعشر عمليات تفتيش للتأكد من جاهزية المرافق والخدمات.
وأعرب الوفد الإماراتي عن إعجابه بالمأكولات الكورية التقليدية، ولا سيما طبق “البوكوم كيمتشي”، الذي تم تغليفه وتقديمه كهدايا قبل مغادرة الضيوف.
وأكد مسؤولو الفندق أن جميع العاملين بذلوا أقصى جهودهم لضمان نجاح الزيارة والدعم الكامل للأنشطة الدبلوماسية المصاحبة لها.
بريطانيا تسحب آخر الألقاب العسكرية الفخرية من الأمير أندرو بعد فضيحة إبستين
أعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، أن الحكومة ستسحب آخر الألقاب العسكرية الفخرية المتبقية من الأمير السابق أندرو، شقيق الملك تشارلز الثالث، وذلك بعد الضغوط المتزايدة على العائلة الملكية بسبب ارتباط أندرو برجل المال الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.
وكان الملك قد أعلن الخميس تجريد شقيقه الأصغر من ألقابه الملكية، بينما أكد هيلي أن أندرو قد تخلى سابقاً عن الألقاب الفخرية التي كان يحملها في الجيش، وأن آخر لقب سيُزال الآن هو نائب الأميرال، بحسب توصيات الملك المتعلقة بالأوسمة العسكرية التي حصل عليها أندرو خلال مسيرته.
وخدم أندرو كطيار مروحية في البحرية الملكية خلال حرب فوكلاند عام 1982، وتقاعد من الجيش عام 2001 بعد 22 سنة في الخدمة.
ولطالما نفى الأمير السابق علاقته بفرجينيا جيوفري، المدعية الرئيسية على إبستين، أثناء تعرضها للاستغلال، لكن نشر مذكرات جيوفري بعد انتحارها في أبريل الماضي كشف عن تفاصيل جديدة زادت من الضغط على أندرو، ما دفع الملك لتجريده من جميع ألقابه وتحويل اسمه إلى أندرو ماونتباتن وندسور.
وأكد الملك تشارلز والملكة كاميلا في بيان أن مشاعرهما وتعاطفهما العميق يظل مع الضحايا والناجين من جميع أشكال الانتهاكات.
وفي سياق متصل، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أسفه تجاه العائلة الملكية ووصف الوضع بالمأساوي، في إشارة إلى الفضيحة المستمرة والتداعيات الإعلامية على الأمير السابق.
وكشفت وثائق قضائية أميركية الأسبوع الماضي تبادل رسائل إلكترونية بين أندرو وإبستين عام 2010، بعد إطلاق الأخير من السجن، حيث عرض أندرو اللقاء شخصياً مع الملياردير المدان.
المكسيك تعقد اجتماعًا لمجلس الأمن القومي بعد اغتيال عمدة أوروابان في “يوم الموتى”
عقدت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم اجتماعًا طارئًا لمجلس الأمن القومي بعد اغتيال كارلوس مانزو، عمدة مدينة أوروابان، مؤكدة دعمها لولاية ميتشواكان وضمان عدم الإفلات من العقاب.
وأدانت شينباوم الاغتيال، وكتبت على منصة “إكس” أنها تعرب عن خالص تعازيها لأسرته وأحبائه ولأهالي أوروابان على هذه الخسارة. وأضافت أن الاجتماع الطارئ جاء لتوفير الدعم الأمني للولاية وتعزيز الاستراتيجية الأمنية، مؤكدة التزامها بتحقيق السلام والأمن وضمان العدالة.
وقتل مانزو خلال هجوم مسلح أثناء فعالية لإحياء ذكرى “يوم الموتى”، حيث أصيب بست رصاصات، فيما ألقت السلطات القبض على اثنين من المشتبه بهم، بينما قُتل الثالث أثناء المطاردة.
وأشار تقرير إعلامي إلى أن مانزو كان قد تلقى تهديدات من جماعات إجرامية بسبب نشاطاته في مكافحة الجريمة، وكان يتمتع بحماية من الحرس الوطني وقوات الأمن المحلية.
إصابة تسعة أشخاص في إطلاق نار خلال حفلة مراهقين بولاية أوهايو
أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن تسعة أشخاص أصيبوا بجروح في حادث إطلاق نار وقع خلال حفلة لمراهقين في منزل مستأجر بولاية أوهايو الأمريكية، حيث كانوا يحتفلون بعيد ميلاد زميلهم.
وأوضحت الشرطة المحلية أن معظم المشاركين في الحفلة كانوا دون الثامنة عشرة، مع احتمال وجود بعض البالغين بين المصابين.
ولم تُعلن السلطات بعد عن أسباب الحادث أو عن أي اعتقالات على خلفيته، في حين تتواصل التحقيقات لمعرفة ملابسات الواقعة.
ويأتي هذا الحادث بعد أيام من إطلاق نار آخر في واشنطن قرب حرم جامعة هوارد، أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، وتم اعتقال شخصين يشتبه بضلوعهما في الحادث.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا المكسيك بريطانيا حوادث حول العالم كوريا الجنوبية مصر
إقرأ أيضاً:
شباب عُمان ينافسون في بطولة أدوبي العالمية للتصميم بأمريكا
مسقط - العُمانية
يستعد ثلاثة شباب عُمانيين لتسجيل حضورهما الأول في بطولة أدوبي العالمية للتصميم الجرافيكي، التي تُعد أحد أبرز المنصات الدولية المتخصصة في قياس الكفاءات الإبداعية والمهارات الاحترافية في مجالات التصميم الرقمي، بمشاركة نخبة من المصممين الشباب من أكثر من 80 دولة حول العالم، وذلك خلال النهائيات العالمية المقرر إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية خلال شهر يوليو المقبل.
ويأتي حضور سلطنة عُمان في هذه البطولة ممثلة في الشباب بعد رحلة تنافسية شهدت مشاركة 814 طالبًا وطالبة من مختلف مؤسسات التعليم العالي والمدارس بمحافظات سلطنة عُمان، خضعوا لسلسلة من الاختبارات والتقييمات الفنية والعملية، تأهل منهم تسعة مشاركين إلى المرحلة النهائية، وأسفرت النتائج عن حصول شيخة بنت محمد اليافعية من جامعة السُّلطان قابوس على المركز الأول على مستوى سلطنة عُمان، فيما جاء فراس بن أحمد النعيمي من الكلية العلمية للتصميم في المركز الثاني، وحلّ شهم بن راشد الشبيبي من الكلية العلمية للتصميم في المركز الثالث.
وفي هذا السياق تبرز رؤى المتأهلين الثلاثة حول الإبداع الرقمي وآفاق المنافسة العالمية من خلال حديثهم عن هذه البطولة، إلى جانب جهود التأهيل والإعداد التي تسبق المشاركة الدولية.
وقالت شيخة بنت محمد اليافعية، الحاصلة على المركز الأول على المستوى المحلي، إن هذه البطولة تمثل فرصة كبيرة لأي شاب عُماني يمتلك الشغف والإبداع، كونها تفتح المجال أمام المشاركين لتمثيل أفكارهم وثقافتهم أمام العالم. وأضافت أن الفوز بالمركز الأول لم يكن بالنسبة لها مجرد إنجاز شخصي، بل مسؤولية ودافعًا أكبر لتقديم صورة مشرّفة عن الشباب العُماني وقدراته في المجال الرقمي، مشيرة إلى أن تمثيل سلطنة عُمان وسط مشاركين من أكثر من 80 دولة يمنحها الثقة بأن المواهب العُمانية قادرة على المنافسة عالميًّا متى ما أتيحت لها الفرصة والدعم المناسب.
وأكدت أن هذا الإنجاز يحمل رسالة تشجيعية للشباب بضرورة الإيمان بأفكارهم والعمل على تطوير مهاراتهم، في ظل اتساع آفاق المستقبل الرقمي وما يتيحه من فرص للإبداع والابتكار.
وحول العمل الذي قدمته في البطولة، أوضحت اليافعية أنها سعت إلى توظيف التقنيات والعوالم الرقمية الحديثة بطريقة تخدم الفكرة وتمنح المتلقي تجربة بصرية مختلفة من حيث الألوان والحركة وأسلوب الإخراج، مع الحرص في الوقت ذاته على أن يحمل العمل هوية عُمانية واضحة.
وقالت إنها ركزت على دمج عناصر مستوحاة من الثقافة العُمانية، مثل التفاصيل المعمارية والزخارف والألوان المرتبطة بالبيئة المحلية، ولكن بأسلوب معاصر يتوافق مع المعايير العالمية الحديثة، مؤكدة أن هدفها كان إيصال رسالة مفادها أن الهوية الوطنية يمكن أن تكون جزءًا من أعمال إبداعية عالمية دون أن تفقد أصالتها.
وفيما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل التصميم، أشارت إلى أن هذه التقنيات تمثل أداة قوية تساعد المصمم على اختصار الوقت والجهد، لكنها لا تستطيع أن تحل محل الفكر والإحساس الإبداعي لدى الإنسان.
وقالت إن الفكرة الأساسية والرؤية الفنية تنطلق دائمًا من المصمم نفسه، بينما يأتي دور الذكاء الاصطناعي كشريك داعم في التطوير والتنفيذ واستكشاف الأفكار الجديدة بصورة أسرع، مؤكدة أن الاستخدام الذكي لهذه التقنيات يسهم في توسيع حدود الإبداع والابتكار ويجعل منها فرصة إيجابية لدعم المجال الإبداعي لا تهديدًا له.
من جانبه، أشار فراس بن أحمد النعيمي، الحائز على المركز الثاني، إلى إن الدافع الأكبر وراء مشاركته يتمثل في رغبته في تمثيل نفسه في مجال التصميم الجرافيكي بأفضل صورة ممكنة، واختبار قدراته الفنية والتقنية ضمن منصة تنافسية واسعة تضم نخبة من المبدعين.
وأوضح أن الشغف بالتصميم وتحدي الذات شكّلا المحرك الأساسي لمسيرته، مبينًا أن التصميم بالنسبة له ليس مجرد تخصص أكاديمي، بل لغة بصرية يعبّر من خلالها عن أفكاره ورؤاه.
وأضاف أنه منذ بداية المنافسة وضع أمامه هدفًا واضحًا يتمثل في ألا يكون مجرد مشارك، بل أن يترك بصمة مميزة تعكس المستوى الأكاديمي والمهاري الذي وصل إليه، معربًا عن سعادته بتحقيق المركز الثاني بعد رحلة من العمل والاجتهاد.
وأشار إلى أن المرحلة النهائية اتسمت بأجواء من الحماس والترقب، وأن إدارة الضغط النفسي والفني تطلبت قدرًا عاليًا من التركيز والصبر، لافتًا إلى أنه عمل على الفصل بين الضغوط المحيطة وبين العملية الإبداعية، وتحويل التوتر إلى طاقة إنتاجية تدعم التفكير الابتكاري.
وأضاف أن المصمم الناجح هو من يمتلك المرونة والقدرة على إيجاد الحلول للمشكلات، موضحًا أنه واجه بعض التحديات التقنية خلال التنفيذ، إلا أنه استطاع إعادة توجيه الفكرة والاستفادة من الأدوات المتاحة بطرق مبتكرة لم تكن مخططًا لها مسبقًا، الأمر الذي أضفى على العمل عمقًا وأصالة وحوّل التحديات إلى عناصر قوة ميّزت المشروع النهائي.
وأكد النعيمي أن المنافسة العلمية والفنية تمثل الوقود الحقيقي لتطوير المهارات، مشيرًا إلى أن أجواء البطولة وفّرت له بيئة تفاعلية مع كفاءات متميزة، وأن الاطلاع على تجارب الآخرين وإمكاناتهم أسهم في توسيع آفاقه الفنية وتعزيز قدرته على العمل السريع والمنظم تحت الضغط.
وقال إنه لم ينظر إلى المتنافسين في كونهم عقبات، بل شركاء يجمعهم الشغف ذاته، وهو ما جعل من البطولة مساحة محفزة للإبداع، موضحًا أن الضغوط التنافسية تدفع المصمم إلى تجاوز الحلول التقليدية والبحث عن الفكرة المبتكرة والفريدة، مؤكدًا أن هذه التجربة أسهمت في صقل هويته المهنية كمصمم.
أما شهم بن راشد الشبيبي، الحائز على المركز الثالث، فقال إن مفهوم الإبداع يختلف من شخص إلى آخر؛ فبينما يراه البعض في ابتكار عمل جديد من الصفر، يراه هو في القدرة على تطوير الموجود ودمج الأفكار والمصادر المختلفة لإنتاج عمل يحمل رسالة واضحة وسهلة الفهم.
وأوضح أنه يحرص على تجسيد هذا المفهوم في أعماله من خلال تقديم تصاميم بسيطة ومميزة في الوقت ذاته، وقادرة على الوصول إلى مختلف الفئات سواء من المتخصصين أو غير المتخصصين في مجال التصميم.
وأضاف أن التصميم الناجح من وجهة نظره هو ذلك الذي يستطيع المتلقي فهمه والتفاعل معه مباشرة دون الحاجة إلى شرح مطوّل، ولذلك يسعى إلى تحقيق توازن بين الجانبين الجمالي والوظيفي، بحيث يكون العمل مريحًا بصريًّا وواضح الرسالة في آن واحد.
وأشار إلى حرصه المستمر على تجربة أساليب متنوعة والاطلاع على أعمال فنية وتصميمية من مجالات مختلفة، مبينًا أن هذا التنوع يفتح المجال أمام تكوين أفكار جديدة ويساعد على تطوير الأسلوب الشخصي للمصمم مع مرور الوقت.
وأكد أن التفاصيل الصغيرة كثيرًا ما تصنع الفارق الحقيقي في التصميم، سواء في اختيار الألوان أو توزيع العناصر أو توظيف المساحات الفارغة، موضحًا أنه يتعامل مع كل مشروع باعتباره تجربة جديدة يسعى من خلالها إلى تقديم عمل بسيط يحمل قيمة ورسالة تبقى في ذهن المتلقي.
وقال إن الوصول إلى هذا التوازن يحتاج إلى ممارسة مستمرة وملاحظة دقيقة للتفاصيل، لأن التصميم في جوهره ليس مجرد شكل جمالي، بل تجربة متكاملة يعيشها الشخص ويتفاعل معها.
وفي جانب تبادل الخبرات، أوضح الشبيبي أن التواصل مع الزملاء والمختصين يمثل جزءًا أساسيًّا من رحلة التعلم، حيث أسهم في توسيع مداركه وإعادة النظر إلى الأعمال التصميمية من زوايا مختلفة.
وأضاف أن الاحتكاك بالممارسين والمتخصصين في المجال، على اختلاف مستوياتهم وخبراتهم، يوفّر فرصًا حقيقية للتعلم والتطوير المهني، مشيرًا إلى أن المرحلة النهائية من البطولة لم تقتصر على المنافسة فحسب، بل شكّلت أيضًا منصةً ثرية لتبادل الخبرات والمعارف وتعزيز التواصل بين المشاركين.
وقال إن أكثر ما لفت انتباهه هو تنوع أساليب التفكير بين المشاركين، إذ امتلك كل متسابق رؤيته الخاصة وطريقته المختلفة في معالجة الأفكار وتنفيذها، الأمر الذي أتاح للجميع فرصة الاطلاع على التصميم من زوايا متعددة.
وأضاف أن النقاشات والملاحظات المتبادلة بين المشاركين أحدثت أثرًا إيجابيًّا كبيرًا، إذ يمكن لفكرة بسيطة أو ملاحظة عابرة أن تغيّر نظرة المصمم إلى مشروعه بالكامل، مؤكدًا أن مثل هذه التجارب لا تنمّي المهارات الفنية فحسب، بل تعزز الثقة بالنفس وتزيد من الشغف تجاه المجال.
وأكد أن البيئات الإبداعية التفاعلية تترك أثرًا طويل المدى في شخصية المصمم، لأنها تمنحه فرصًا لبناء علاقات مهنية واكتساب خبرات وأفكار تستمر معه حتى بعد انتهاء المنافسة.
وأشار الشبيبي إلى أن من أهم وسائل تعزيز الشغف لدى الشباب إبراز النماذج الملهمة والنتائج العملية، إلى جانب تنظيم حلقات عمل وبرامج نوعية تسهم في تنمية مهارات الجيل القادم من المصممين.
وأضاف أن تسليط الضوء على أهمية التصميم ودوره في دعم التنمية وبناء المستقبل يعد أمرًا بالغ الأهمية على المستويين المهني والشخصي، موضحًا أن شغفه بالمجال بدأ من خلال حضور حلقات عمل تدريبية بسيطة قبل أن يتعزز بصورة أكبر بعد التحاقه بالكلية العلمية للتصميم.
وأكد أن العديد من الشباب يمتلكون الموهبة والإمكانات، إلا أنهم بحاجة إلى بيئة محفزة تمنحهم فرص التجربة وإظهار أفكارهم، مشددًا على أهمية تنظيم المزيد من المسابقات والفعاليات الإبداعية لاكتشاف المواهب وصقلها.
كما أوضح أن مشاركة التجارب الواقعية تمثل عنصرًا مهمًّا في عملية التعلم، لأن المعرفة لا تقتصر على الدراسة الأكاديمية فقط، بل تشمل كذلك الخبرات العملية والتحديات اليومية التي يواجهها المصمم في بيئة العمل.
وقال إنه لا يزال يعتبر نفسه في بداية الطريق، وإن كل تجربة أو مشروع جديد يضيف إلى رصيده المهني والشخصي، الأمر الذي يجعله متحمسًا باستمرار للتعلم والتطور ومشاركة ما يكتسبه من خبرات مع الآخرين.
وأعرب عن أمله في أن يسهم مستقبلًا في دعم المصممين الشباب ونقل خبراته إليهم، مؤكدًا أن أي تجربة أو كلمة تشجيعية قد تكون الشرارة الأولى لشغف جديد كما حدث معه في بداية رحلته، معربًا عن تطلعه إلى تحقيق إنجاز عالمي خلال المشاركة الدولية المقبلة ورفع علم سلطنة عُمان بين الدول المشاركة.
من جانبها، قالت حنين بنت شامس الوضاحية، المشرف المباشر على بطولة أدوبي العالمية للتصميم الجرافيكي، إن الإبداع في بطولة أدوبي لا يقتصر على الجانب الفني أو إنتاج تصميم جميل فقط، وإنما يتمثل في القدرة على تحويل الأفكار إلى أعمال تحمل رسالة وقيمة، مع توظيف المهارات التقنية والابتكار في الوقت ذاته.
وأضافت أن التفوق في هذه البطولة هو رحلة تبدأ بالالتزام والتطوير المستمر، خاصة أن المشاركين مرّوا بمراحل متعددة من الاختبارات والتقييمات التي تطلبت مستويات عالية من الجاهزية والاحترافية.
وأوضحت أن الفئة المشاركة تراوحت أعمارها بين 13 و21 عامًا، وأن العمل مع المشاركين ارتكز على بناء علاقة قائمة على التوجيه والدعم وروح الفريق، مع التركيز على تنمية المهارات وتعزيز الثقة بالنفس وشرح آليات إدارة الوقت والعمل تحت الضغط وكيفية التعامل مع أجواء المنافسات الاحترافية.
وأكدت أن الطموح لدى ممثلي سلطنة عُمان في النهائيات العالمية كبير ومبشر، خاصة أنهم وصلوا إلى هذه المرحلة بعد رحلة طويلة من الاختبارات والتقييمات والتصفيات، مشيرة إلى أن لديهم رغبة حقيقية في تمثيل سلطنة عُمان بصورة مشرّفة وإثبات قدراتهم على المستوى الدولي.
وأشارت إلى وجود خطة تأهيلية متكاملة تسبق المشاركة العالمية، تتضمن تنفيذ معسكر تدريبي للمتأهلين الثلاثة خلال شهر يونيو الجاري وحتى موعد السفر؛ بهدف رفع جاهزيتهم الفنية والعملية.
وأضافت أن المعسكر سيركز على تطوير المهارات الاحترافية والتدريب على أجواء المنافسات الدولية وإدارة الوقت وآليات تنفيذ المشروعات وفق معايير البطولة العالمية.
وأكدت الوضاحية أن بطولة أدوبي لم تكن مخصصة للمصممين فقط، بل استهدفت المحترفين القادرين على اجتياز الاختبارات المهنية المطلوبة، موضحة أن التأهل كان مشروطًا بالحصول على نسبة لا تقل عن 70 بالمائة.
وقالت إن ما تحقق اليوم يمثل مخرجات نوعية أسهمت في تخريج دفعة من الكفاءات المهنية الواعدة، معربة عن تطلعها إلى تحويل هذه الكفاءات مستقبلاً إلى مدربين محترفين معتمدين دوليًّا، بما يسهم في بناء منظومة وطنية مستدامة تدعم الإبداع والابتكار الرقمي في سلطنة عُمان.