شاركت الدكتورة كوثر محمود، نقيب التمريض، في اجتماع اللجنة التنسيقية لقطاع علوم الحياة والطب (Life Science & Medicine) التابعة للمجلس الأعلى للجامعات، برئاسة الدكتور أشرف حاتم، وزير الصحة والسكان الأسبق ورئيس اللجنة، والذي عُقد بمقر المجلس الأعلى للجامعات، بحضور عدد من رؤساء قطاعات التعليم وممثلي النقابات الطبية المختلفة، لبحث سبل تطوير التعليم الطبي في مصر، وضمان أعلى معايير الجودة والكفاءة في إعداد الكوادر الصحية.

وقالت إنه تم مناقشة أهمية تسوية البكالوريوس التقني بعد إجراء المقاصة العلمية واستخراج شهادة البكالوريوس العام، بما يتيح فرصًا متكافئة للخريجين في سوق العمل.

كما تم تأكيد ضرورة الإسراع في اعتماد التوصيف الوظيفي لخريجي "التخصصي" في التمريض، والذي يتيح تخرج كوادر مؤهلة فى كافة التخصصات ومجالات التمريض المختلفة، باعتباره خطوة جوهرية نحو توظيف الكوادر الجديدة في المنظومة الصحية على نحو عادل ومنظم، خصوصًا مع قرب تخرج أول دفعة من هذا البرنامج.

وشددت نقيب التمريض على أهمية اعتماد هذا التوصيف الوظيفي لـ "التخصصى" في أسرع وقت، مشيرة إلى أنه يُسهم في تحقيق العدالة المهنية بين الخريجين من مختلف البرامج، ويدعم توجه الدولة نحو الارتقاء بمستوى الخدمات التمريضية داخل المستشفيات الحكومية والجامعية.

كما استعرض الاجتماع أهمية تقنين دخول دارسي البكالوريوس المكثف لمهنة التمريض.

وقد حضر الاجتماع ممثلون عن نقابات الأطباء، الأسنان، الصيادلة، العلاج الطبيعي، إضافة إلى عمداء كليات التمريض ورؤساء قطاعات التعليم الطبي، إلى جانب الدكتورة سهير بدر الدين رئيس قطاع تعليم التمريض والدكتورة نادية طه أمين لجنة القطاع.

وأشارت إلى أنه تم مناقشة وضع معايير موحدة للكشف الطبي كشرط أساسي لقبول الطلاب بكليات التمريض، وذلك حرصًا على سلامة المهنة وأمان الرعاية الصحية للمواطن المصري.

وتضمنت المعايير الطبية المقترحة عددًا من البنود الدقيقة التي تهدف إلى ضمان لياقة الطلاب الجسدية والنفسية، أبرزها:

القوة البدنية الكافية لحمل وتحريك المرضى وتقديم الإسعافات الأولية، مع اشتراط ألا تتجاوز كتلة الجسم 20.القدرة الحركية الجيدة للمشي والانحناء وتقديم الرعاية التمريضية، وخلو الأطراف من التشوهات أو الأمراض المزمنة.سلامة اليدين بما يسمح بالتعامل مع الأدوات الدقيقة والحقن والمحاليل، دون رعشة أو أطراف صناعية.وضوح النطق وسلامة مخارج الألفاظ للتواصل الفعال مع المرضى والفريق الطبي.سلامة النظر والتمييز بين الألوان، مع السماح باستخدام النظارات الطبية بشرط ألا تقل درجة الإبصار عن 9/12.سلامة السمع واللمس والقدرة على التفاعل مع الأصوات والملامح الدقيقة أثناء الفحص الطبي.الخلو من الأمراض المعدية أو النفسية المزمنة مثل الفصام والاكتئاب، إلى جانب خلو الطالب من أمراض القلب والصرع والإعاقات الجسدية أو التعليمية.

كما أُدرجت تحاليل إلزامية ضمن إجراءات الكشف الطبي، منها تحليل فيروسي (B وC)، وفحص العوز المناعي (الإيدز)، وتحليل المخدرات، إضافة إلى فحص الدم الكامل.

وأكدت نقيب التمريض، أن اعتماد هذه المعايير لا يهدف إلى تقليص فرص الالتحاق بالمهنة، بل إلى تحسين جودة التعليم وضمان اختيار الطلاب الأكثر استعدادًا نفسيًا وبدنيًا لخدمة المرضى.

وشددت على أن هذه الخطوات تسهم في تقليل معدلات التسرب من الدراسة داخل الكليات، وضمان أن يكون الخريجون مؤهلين للتعامل مع متطلبات بيئة العمل الصحي الحديثة، بما يعزز كفاءة منظومة التمريض في مصر.

وأشارت الدكتورة كوثر محمود، إلى أنه تم عرض جميع التوصيات على الدكتور مصطفى رفعت، الأمين العام للمجلس الأعلى للجامعات، لرفع مقترحات وتوصيات الإجتماع التي شملت الإسراع في اعتماد التوصيف الوظيفي للبرنامج التخصصي، وتقنين البكالوريوس المكثف، وتطبيق الكشف الطبي والهيئة للمنتسبين لدراسة مهنة التمريض.

وأعربت نقيب التمريض عن تقديرها للتعاون المثمر بين النقابات المهنية وقطاعات التعليم المختلفة، مؤكدة أن هذه الجهود تعكس رؤية الدولة نحو إعداد جيل جديد من الممرضين والممرضات القادرين على مواكبة التطور الصحي في الجمهورية الجديدة، وتقديم أفضل رعاية ممكنة للمواطن المصري.

طباعة شارك الدكتورة كوثر محمود نقيب التمريض اﻟﻣﺟﻠس اﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺟﺎﻣﻌﺎت الدكتور أشرف حاتم وزير الصحة رئيس قطاع تعليم التمريض كليات التمريض الالتحاق بكليات التمريض نقابة التمريض نقابة الأسنان العلاج الطبيعي الأمراض النفسية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الدكتورة كوثر محمود نقيب التمريض الدكتور أشرف حاتم وزير الصحة كليات التمريض نقابة التمريض نقابة الأسنان العلاج الطبيعي الأمراض النفسية الأعلى للجامعات نقیب التمریض

إقرأ أيضاً:

إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية

استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.

وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.

كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.

وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.

ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.

وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.

وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.

وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.

كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.

ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.

وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.
 

مقالات مشابهة

  • 32 مليون بعوضة لمكافحة الأمراض
  • الكلاب الضالة قنابل بيولوجية تهدد الإنسان والثروة الحيوانية
  • استشاري يحذر من الإفراط في استخدام المنظفات الصناعية
  • تكليف الدكتورة أماني جرار أميناً عاماً للمنتدى
  • توافقات انتخابية جديدة.. القوانين على «طاولة الحوار»
  • تدشين المخيم الطبي الخيري المجاني للمستشفى الاستشاري اليمني بصنعاء
  • وكيل وزارة الصحة ببني سويف يعتمد نتائج امتحانات مدارس التمريض بنسبة نجاح تجاوزت 90%
  • بمراسم رسمية.. الدكتورة رانيا المشاط تتسلم مهام منصبها وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة
  • «الفيروز الطبي» بطور سيناء يتجاوز نصف مليون خدمة علاجية.. و15.5 مليون خدمة بمجمعات التأمين الصحي الشامل
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية